العودة   منتديات سعوديات النسائية > قسم الشريعة الاسلامية [على منهج اهل السنة والجماعة] > المنتدى الاسلامي
 

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17/09/2011, 11:16 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عـضـوه مـمـيـزه


إحصائية العضوة











ام الذئاااب غير متواجد حالياً


ksa50 توسعة الحرم المكي الشريف في عهد الدوله السعودية





[عزيزتي الزائرة يتوجب عليكِ التسجيل لمشاهدة الرابط للتسجيل أضغطي هنـا]









توسعة الحرم المكي الشريف فى العهد السعودي






التوسعة السعودية الأولى في عهد الملك سعود بن عبدالعزيز 1374هـ / 1956 م




المسجد الحرام فيعهد الملك عبدالعزيز




ظل المسجد الحرام أكثر من ألف عام دون أي زيادة في مساحته حتى أدّى ذلك إلى


التصاق البيوت بالمسجد وإلى انفصال المسعى عنه وأصبح المسعى طريقاً تقوم

المساكن والدكاكين على جانبيه



ولما استلم الملك عبدالعزيز رحمه الله زمام الحكم بذل جهده من خلال الموارد المتاحة آنذاك في العناية بالمسجد الحرام




ففي عام 1344هـ أمر رحمه الله بصيانة المسجد وإصلاحه






وفي عام 1346هـ أمر بترميم الأرقة وطلاء الجدران والأعمدة وإصلاح قبة زمزم






بعد ذلك بسنوات تم تركيب مظلاّت تقي المصلين حرارة الشمس وهو أول من أمربتبليط ما بين الصفا والمروة بالحجر



كما أمر رحمه الله بتشكيل إدارة خاصة سُميتمجلس إدارة الحرم كان من مهامتها القيام بإدارة شؤون المسجد الحرام ومراقبة صيانته وخدمته


ووفي شعبان 1347هـ أمر الملك عبدالعزيز رحمه الله بتجديد مصابيح الإضاءة التي بالمسجد الحرام وزيادتها حتى بلغت ألف مصباح

وفي 14 صفر 1373هـ عندما تم إدخال الكهرباء إلى مكة المكرمة أُنير المسجد الحرام ووضعت فيه المراوح الكهربائية









التوسعة السعودية الأولى




في الوقت الذي تتوجه فيه أنظار المسلمين إلى الأراضي المقدسة تطلُّعاًواشتياقاً فإن الدولة التي أخذت على عاتقها مسؤولية رعاية الحرمين الشريفينوالحفاظ عليهما و إعمارهما وصيانتهما علاوة على خدمه قاصد يهما من الحجّاجوالمعتمرين والزّوار قد دأبت بحرص شديد وعزيمة صادقة على أداء واجبهانحوهما بكل العناية والاهتمام




ومع تنامي أعداد المسلمين والتطور الهائل الذي شهده العصر الحديث في وسائلالمواصلات التي اختصرت المسافات وقاربت البلدان وجهود الحكومة السعوديةالتي بذلتها في سبيل راحة الحجاج والمعتمرين وتحقيق الأمن والأمان تضاعفتأعداد حجاج بيت الله الحرام وهذا مما أظهر مدى الحاجة إلى توسعة المسجدالحرام لاستيعاب المصلّين






توسعة الحرم المكي في عهد الملك فيصل

أما في عهد الملك فيصل - رحمه الله - فقد تم عقد مؤتمر في مكة المكرمة ضمعددا كبيرا من المهندسين المعمارين المسلمين عام 1387هـ لطرح البدائلالممكنة لتطوير التصاميم. وقد أوصى المؤتمر بإزالة جزء كبير من المبنىالعثماني.



ولكن الملك فيصل عارض في ذلك ورأى الإبقاء والاحتفاظ بالبناء العثمانيالقديم , وأن يتم عمل تصاميم العمارة الجديدة بأفضل أساليب الدمج التي تحققأعلى مستوى من الانسجام بين القديم والجديد. وكان ما أراد.


وفي الخامس من صفر عام 1389هـ بدأت مرحلة أخرى نتج عنها إضافة جناحينإضافيين , وتجديد المبنى القديم للحرم. وشقت لهذه المرحلة الطرق المحيطةبه. وأنشئت الميادين والمحلات التجارية واقتضى ذلك صرف ما جملته (800) ثمانمائة مليون ريال سعودي في ذلك الوقت.


كما أمر - يرحمه الله - بإعادة فتح مصنع الكسوة بمكة المكرمة عام 1382هـ , واستكملت أروقة الدور الثاني في عهد الملك خالد - يرحمه الله - , وتم عملمشارب بئر زمزم إضافة إلى أعمال الترميمات والتجهيزات المستمرة. كما زادالاهتمام بالطرق الموصلة للحرم الشريف , وتنفيذ مجموعة من الأنفاق عبرالجبال المحيطة بالحرم. وتم افتتاح مبنى مصنع الكسوة (بأم الجود) عام 1397هـ.





توسعة الحرم المكي في عهد الملك سعود




أصدر الملك سعود رحمه الله في عام 1375هـ / 1955م أمره بإجراء توسعة شاملة للمسجد الحرام وعمارته وتمت هذه التوسعة على عدة مراحل




المرحلة الأولى



بدأ العمل فيها في شعبان 1375هـ / آذار ( مارس ) 1955م وشملت العديد من الإنجازات أهمّها


1- إزالة المنشآت السكنية والتجارية التي كانت قائمة قرب المسعى وهدمالمباني القائمة شرق المروة والبدء بشقّ طريق جديد يمتد بجانب الصفاوالمروة.


2- بناء المسعى من طابقين لاستيعاب أكبر عدد ممكن من الساعين والمصّلينويبلغ طول المسعى من الداخل 394.5م وعرضه 20م ويبلغ ارتفاع الطابق الأرضيللمسعى 12م والطابق العلوي 9م.


3- أنشأ للمسعى 16 باباً في الواجهة الشرقية وخُصِّص للطابق العلوي مدخلانأحدهما عند الصفا والآخر عند المروة وبُني له سُلَّمان من الداخل أحدهماعند باب الصفا والآخر عند باب السلام


4- بُني تحت الطابق الأرضي طابق سفلي يبلغ ارتفاعه 3.5م


5- أُقيم مجرى خاص لتصريف مياه السيول






المرحلة الثانية



بدأ تنفيذها في عام 1379هـ / 1959م وتم خلال هذه المرحلة


1- بدأ أساس الرواق الجنوبي وكسوة جدرانه بالرخام وكسوة العقود والسقوف بالحجر المنقوش.


2- إكمال الجزء المتبقّي من مجرى السيل 3 / إقامة ممر دائري فوق الصفا علىمستوى سطح الطابق العلوي للرواق الجنوبي والمسعى وُصِل بينهما بسقف مستديرمقّبب وخُصص هذا الممر للداخلين من باب الصفا الجديد إلى الطابقين.



المرحلة الثالثة




بدأ تنفيذها عام 1381هـ / 1961م وتم فيها :


1- بناء القسم الثاني من الرواق الجنوبي الغربي وإكمال الطابق السفلي في هذا الجانب


2- بناء الرواق الشمالي في الرقعة الممتدة من باب العمرة إلى باب السلام


3- إكمال بناء الطابق السفلي الذي أُقيم تحت جميع أبنية الحرم عدا المسعى


4- أصبحت مساحة المسعى بعد أن أُلحق بالمسجد الحرام ( 8000 م 2 ) للطابق العلوي
و ( 8000 م 2 ) للطابق الأرضي


5- أُنشئت حول الحرم خمسة ميادين عامة


6- أصبح عدد أبواب الحرم 64 باباً


7- أصبحت مساحة المسجد الحرام بعد هذه التوسعة ( 193.000م2) وذلك مما جعل الحرم يتسع لحوالي ( 400.000) مصلٍّ


8- شملت هذه التوسعة كذلك


أ / ترميم الكعبة المشرفة


ب / توسعة المطاف


ج / تجديد مقام إبراهيم عليه السلام






توسعة الحرم المكي في عهد الملك فهد



توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز


في اليوم الثاني من شهر صفر 1409هـ تشرف خادم الحرمين الشريفين الملك فهدبن عبدالعزيز آل سعود بوضع حجر الأساس لمشروع توسعة المسجد الحرام


ويتضمن مشروع خادم الحرمين لتوسعة وعمارة الحرم المكي الشريف إضافة جزءجديد إلى مبنى المسجد الحرام من الناحية الغربية بين باب العمرة وباب الملكعبدالعزيز


تبلغ مساحة أدوار هذا المبنى ( 76.000م2) وتتسع لحوالي (152.000) مصلٍّ


يشمل المشروع تجهيز الساحات الخارجية التي تبلغ مساحتها ( 85.800م2) وتبليطها بالرخام الأبيض لتستوعب ( 190.000) مصلٍّ


وبذلك تصبح مساحة المسجد الحرام شاملة مبنى المسجد بعد التوسعة الحاليةوالأسطح وكامل المساحات ( 356.000م2) تتسع لحوالي (773.000) مصلِّ


أما في أوقات الذروة فيتسع الحرم والتوسعة مع الساحات المحيطة به لأكثر من مليون مصلِّ
المدخل


يضم مبنى التوسعة مدخلاً رئيساً هو باب الملك فهد بن عبدالعزيز و(18) مدخلاً عادياً وقد روعي في التصميم إنشاء مدخلين جديدين للقبو إضافة إلىالمداخل الأربعةالمآذن


يشمل مبنى التوسعة مئذنتين جديدتين بارتفاع (89م) تماثلان في تصميمهما المعماري وفي مواد البناء المستخدمة المآذن السبع القائمة






السلالم المتحركة
لتسهيل وصول أفواج المصلين إلى سطح التوسعة في المواسم تمّت إضافة مبنيينللسلالم الكهربائية المتحركة مساحة كل واحدة منهما ( 375م2) وطاقة كل منهماالاستيعابية(15.000) شخص في الساعة تضاف إلى هذا مجموعتان من السلالم المتحركة داخل حدود المبنى على جانبي المدخل الرئيسي للتوسعة


وقد صممت السلالم المتحركة بحيث تستطيع بالإضافة إلى وحدات الدرج الثابتالثمانية خدمة الحجاج والمصلين في أوقات الذروة لا سيما كبار السن


وبذلكأصبح إجمالي عدد مباني السلالم المتحركة (7) تنتشر حول محيط الحرم والتوسعةلخدمة رواد الدور الأول والسطح



عدد الأعمدة



يبلغ عدد الأعمدة بالتوسعة (1453) عاموداً مكسوة جميعها بالرخام




الواجهات



يبلغ ارتفاع الخارجية للتوسعة حوالي ( 22.5م) وجميعها محّلاه بالزخارف الإسلامية ومكسوة بتداخلات من الرخام والحجر الصناعي


السطح






تم تبليط التوسعة جميعه بالرخام حتى يتسنِّى استخدامه للصلاة وخصوصاً فيأوقات الذروة وهناك ثلاث قباب في التوسعة الجديدة ارتفاع كل منها ( 13م)تحتوي على فتحات بكامل محيطها وشكلها الخارجي ماثل للقباب الموجودة على سطحالحرم الحالي




الأعمال الكهربائية



تتضمن الأعمال الكهربائية تنفيذ محطتي تحويل على جانبي التوسعة تحتوي علىمحولات طاقة كل واحدة منها ( 1.6 ميجافولت أمبير ) صممت بحيث توِّلد طاقةاحتياطية تبلغ 100% من الأحمال الحالية وتكون طاقة الخدمات الكهربائيةوالميكانيكية وأجهزة المراقبة والتحكم غير ظاهرة وهي موزعة على محيط سطحالتوسعة وتجهيزات الإضاءة في التوسعة تتناسب مع شكلها المعماري




إذاعة داخلية



تم تنفيذ شبكة إذاعية تتناسب مع مساحة التوسعة وهي مشابهة للشبكة الحاليةويتم استخدام مكبرات للصوت معلقة على الجدران والأعمدة تغذيها أسلاك ممددةداخل مواسير مدفونة إما في الأعمدة وإما في الأسقف والأرضيات






تكيف الحرم المكي



استُحدِث نظام جديد لتلطيف الهواء بالطابقين الأرضي والأول على مبدأ دفعالهواء البارد وتوزيعه على مستوى مرتفع حول الأعمدة المربعة وقد أقيمت منأجل ذلك محطة تحتوي على عدد من أجهزة ( ماكينات ) التبريد ومضخات المياهالمثلجة ومركز تشغيل وتحكم آلي(أوتوماتيكي ) بطاقة تبلغ ( 13.500 ) طن تبريد


وقد تم أيضاً إنشاء نفق للخدمات يربط بين المحطة المركزية والحرم المكيبطول ( 450م ) ويحتوي على مواسير معزولة ناقلة للمياه وهو مجهز أيضاً بجميعوسائل الإضاءة والتهوية وأجهزة السيطرة والتحكم الآلي




الخدمات الأخرى



تمت إعادة تصميم وتوزيع الخدمات ضمن المناطق الفاصلة بين المسجد الحالي ومبنى التوسعة بما يسمح بأداء أفضل ومن ذلك


تصريف مياه الأمطار ــــ شبكات لإطفاء الحريق ـــــ شبكات تنظيف وخارج لمياه التنظيف
أماكن الوضوء


تم إنشاء مبنى من طابقين لدورات المياه بمساحة إجمالية تبلغ ( 14.000م2 ) يضاف إلى ذلك السطح ويحتوي المبنى على (1440) دورة مياه ــــ ( 1091 ) نقطة وضوء ـــ ( 162 ) نافورة لمياه الشرب


مع ممرات تسهيل انتقال الأفراد إلى ساحات الصلاة الجديدة دون تعارض مع حركة المرور




تسقيف المسعى



أول من سقف المسعى منذ تاريخ بناء المسجد الحرام ملك الحجازالشريف حسين بن علي بن عون حيث لم يكن له سقف يقي الساعينلفح الشمس وحرارتها وكان ذلك في شوال سنة 1341هـ.


امتد السقف الذي أمر بصنعه من المروة إلى باب العباس فقط ولم يكمل لقصر المسافة المتبقية.


وفي عهد الملك عبد العزيز آل سعود أمر رحمه الله –في عام 1366هـ


أمر رحمه الله –في عام 1366هـبإعادة سقف المسعى بطريقة فنية ومحكمة وامتد السقف
طول المسعى ما عدا 8م من جهة باب علي كانت بهواً وميداناً متسعاً.


وفي عام 1245هـ كان قد أمر الملك عبد العزيز رحمه الله بفرش المسعى وتبليطهبالحجارة المربعة(النورة) منعاً لإثارة الغبار ، وهو أول من بلط المسعىكاملاً .




(تسوية أرض المسعى)



لم تذكر كتب التاريخ عن أول من بدأ عملية تسوية أرض المسعى وتمهيدها وإزالةالأحجار والعقبات منها لأن أرض المسعى كانت وادياً بين جبلين وفيه ارتفاعوانخفاض ويتعرض للسيول والأمطار.


تعتبر توسعة الخليفة المهدي العباس من أعظم التوسعات للحرم والتي شملتجزءاً من أرض المسعى ولا يبعد أن يكون له أثر بارز في تسوية أرض المسعى ثمتتالت من بعده أعمال الخلفاء والملوك على منواله.


أما فرش المسعى بالبلاط فلم يُعرف لأحد قبل مؤسس الدولة السعودية الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله حيث فرشه بالحجارة المربعة (النورة).



التوسعة السعودية الأولى للمسعى



اهتمت الدولة السعودية بالحرم كله وشمل اهتمامها المسعى ولعل من أبرز ما حظي بهالمسعى ما يلي:


فرش المسعى وتبليطه بأمر من الملك عبد العزيز وهي المرة الأولى في تاريخه.


إعادة سقف المسعى في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله.


بناء المسعى من دورين ارتفاع الأول منها 11,75م والثاني 8,5م وعرض 20م .


فصل المسعى بحاجز يقسم بين الذاهبين من الصفا وإلى المروة وبين القادمين من المروةإلى الصفا تجنباً للزحام والاصطدام.


زود المسعى بعربات مجانية لنقل العجزة والمرضى والسعي بهم بين الصفا والمروة.


زود المسعى بفتحات للتهوية ومراوح


وأخيراً كيّف المسعى بطريقة فريدة.











  رد مع اقتباس
قديم 17/09/2011, 11:17 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عـضـوه مـمـيـزه


إحصائية العضوة











ام الذئاااب غير متواجد حالياً


افتراضي رد: توسعة الحرم المكي الشريف في عهد الدوله السعودية


الملك فهد.. أشرف على تصاميم توسعة الحرمين الشريفين بنفسه
توسعة المسجد الحرام ضاعفت طاقته 9 مرات * مليون مصل ضمنتها توسعة المسجد النبوي في مواسم الحج والعمرة * مجمع طباعة المصحف الشريف أعاد دور المدينة المنورة كمركز قرآني


الراحل الملك فهد بن عبد العزيز خلال تدشينه مشروع توسعة الحرم المكي («الشرق الأوسط»)شهد المسجد الحرام العديد من التوسعات ولكن تظل توسعة الملك فهد بن عبد العزيز هي الأبرز والأضخم («الشرق الأوسط»)توسعة المسجد النبوي في عهد الملك فهد هي الأكبر على مر العصور («الشرق الأوسط»)خادم الحرمين الشريفين الملك فهد خلال خلال وضع حجر الأساس لتوسعة المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)

مكة المكرمة: طارق الثقفي
استكمالا لسلسلة القصص التي نشرتها «الشرق الأوسط» حول المشاعر المقدسة، وتوسعة الحرمين الشريفين، نواصل رصد قصة التوسعة التي تمت في البيت الحرام، وهذا الأسبوع نصل الى عهد الملك الراحل فهد بن عبد العزيز ال سعود رحمه الله، حيث فرضت التحديات المعاصرة على حقيقة وجود الحرمين الشريفين على الأراضي السعودية التعامل بحكمة، خاصة في ظل تزايد أعداد المسلمين الحجاج والمعتمرين القادمين إلى المملكة لأداء شعائرهم على ضرورة المواءمة بين تلك الأعداد والأبعاد المكانية والحضارية لأشرف البقاع على الأرض. ومرت التوسعات والتعديلات في الحرمين الشريفين بسلسلة من التطورات، لكن الانطلاقة التي لا تخطأها عين حدثت إبان فترة حكم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ حين بادر بإطلاق مشروع توسعة الحرمين الشريفين.


وأشرف العاهل السعودي على بوادر الانطلاقة شخصياً وتابع سير عملها لحظةً بلحظة مستنداً بعد الله على فريقٍ كاملٍ من خبراء العالم في التصميم العمراني الإسلامي المتفرد.
ويقول في ذلك الدكتور محمد إدريس لـ «الشرق الأوسط» انه خلال العقود الماضية شهد المسجد الحرام العديد من التوسعات كان من ضمنها توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ حيث أصبح المسجد يستوعب 750 ألف مصلٍ تقريباً، وتركزت جميع التوسعات في زيادة الطاقة الاستيعابية لأماكن الصلاة، والساحات المحيطة بالمسجد الحرام والتي تساعد على زيادة الطاقة الاستيعابية لأماكن الصلاة والتحكم في إدارة وتشغيل المسجد الحرام، حيث تمثل حلقة الوصل بين المسجد الحرام والطرق والممرات المؤدية إليه.
ويضيف «تتألف التوسعة من ثلاثة أدوار رئيسية على النحو التالي: البدروم بمساحة 18 ألف متر مربع وارتفاع يزيد على 4 أمتار، ودور أرضي بمساحة 20 ألف متر مربع وبارتفاع يزيد على 9 أمتار، ودور أول بمساحة 189 ألف متر مربع وبارتفاع يزيد على 9 أمتار، إضافة إلى السطح الذي يستخدم في المواسم ويساعد على زيادة الطاقة الاستيعابية لأماكن الصلاة في المسجد الحرام».
ويشير إلى أن توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله للمسجد الحرام قد أضافت مئذنتين تعلوان البوابة الرئيسية للتوسعة (باب الملك فهد) بارتفاع 89 متراً ليصبح بذلك عدد مآذن المسجد الحرام 9 مآذن، إضافة إلى ثلاث قباب متجاورة ترتكز على أربعة أعمدة ومحملة على مقرنصات من الداخل وتغطي القباب منتصف التوسعة وتساعد على توفير الإضاءة من خلال الشبابيك المحيطة بها.
ويختتم بقوله انه قد زودت التوسعة بسلالم كهربائية لتساعد على تسهيل الحركة بين الأدوار المختلفة للمبنى، إضافة إلى السلالم الكهربائية الخارجية، وذلك من خلال مبنيين مجاورين لها وبمساحة 375 مترا مربعا لكل مبنى، إضافة للسلالم الثابتة والتي بلغ عددها ستة سلالم من الخرسانة المسلحة والتي تم تكسيتها بالرخام.
وفي ما يخص زيادة المساحة، فقد تمت زيادة الناحية الغربية، وهي تمتد من باب الملك عبد العزيز إلى باب العمرة وذلك بطابقين وبدروم، كما مهَّد سطح المسجد للصلاة فيه، ويعتبر زيادة حقيقية للمساحات التي يصلى فيها حين يستوعب أكثر من 80 ألف مصل، بعد تحسينه وإعداد ثلاثة مبان للسلالم الكهربائية المتحركة، ويصبح بذلك عدد المداخل الرئيسية للمسجد الحرام أربعة مداخل، وعدد المداخل الفرعية 54 مدخلا بجانب ستة مداخل للبدرومات، والمداخل العلوية للطابق الثاني والسلالم الكهربائية، وأضيفت مئذنتان جديدتان تشبهان المآذن السبع السابقة.
وقد بلغت مساحة الزيادة 76 ألف متر مربع، وهي ثلاثة أمثال مساحة المسجد الحرام قبل الزيادة السعودية الأولى، ومعنى ذلك أن التوسعتين السعوديتين الأولى والثانية ضاعفتا مساحة المسجد الحرام تسع مرات، هذا وقد أضيفت مساحات جديدة للمصلين من الناحية الشرقية للمسجد ملاصقة للمسعى وتعرف بالساحة الشرقية، وتقع أسف جبل أبي قبيس، وتبلغ مساحتها حوالي أربعين ألف متر مربع، وقد تم تجهيزها بكافة ما يحتاجه المصلون، هذا بالإضافة إلى مساحات واسعة من الناحية الجنوبية والغربية مبلَّطة بالرخام الأبيض، ليتخذها الناس مصلَّى عند ازدياد عدد المصلين، خصوصاً أيام الحج .
وتم تزويد مبنى التوسعة بنظام تكييف لتلطيف الجو بالماء المبرد، وأنشئت لهذا الغرض محطة تبريد مركزية على بعد 450 متراً في موقع مناسب ولا يؤثر في راحة وسلامة المصلين، وتتكون من ستة طوابق وتحتوي على أحدث الأجهزة (وحدات معالجة ومكينات سحب وضخ) وترتبط المحطة بالتوسعة بنفق تمتد داخله أنابيب الدفع والسحب للمياه بقطر 1100ملم في الاتجاهين.
وإضافة إلى المبنى فقد أنشئت ساحتان من الجهتين الشرقية والغربية، حيث بلغت مساحة الساحة الشرقية 46 ألف متر مربع في حين بلغت مساحة الساحة الجنوبية 28 ألف متر مربع وتساهم الساحتان في استيعاب أعداد كبيرة من المصلين في أوقات الذروة، إضافة إلى أنها تساعد في التحكم في التدفق إلى داخل المسجد الحرام.
في عهد الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله شهد المسجد الحرام توسعة جديدة، وتطويرًا في المرافق، ومزيدًا من العناية في شتى مجالات الخدمات، كما شهد المسجد النبوي كذلك توسعةً في المساحة وترقيةً في المباني والخدمات، لم يُسبق لها مثيل.
وترجع أهمية مشروع الراحل الملك فهد بن عبد العزيز لتوسعة الحرمين الشريفين والساحات المحيطة بهما إلى أنه أصبح ضرورةً تتطلع إليها جماهير الأمة الإسلامية، وتتمناها واقعًا حيًّا، وقد حُفِرَ هذا الصرح في ذاكرة التاريخ تتناقله الأجيال المسلمة.
وقد اتخذ من لقب خادم الحرمين الشريفين وسامَ عز وشرف يسطره لـه التاريخ على صفحاته، فسخر كل إمكاناته وطاقاته لأعمال الخير، وعلى رأسها «توسعة الحرمين الشريفين»، فاهتمَّ بتعبيد الطرق وإنشاء الأنفاق وإقامة الجسور وتوفير المياه المبردة والمستشفيات المتنقلة في كل مكان ووسائل الاتصالات الحديثة ووسائل النقل المريحة المكيفة وتسهيل إجراءات الدخول والمغادرة عبر بوابات المملكة البرية والبحرية والجوية.
وتبلغ مساحة أدوار مبنى التوسعة 57 ألف متر مربع موزعة على الدور الأرضي والدور الأول والبدروم، وهناك أيضًا مساحة السطح التي تبلغ 19ألف متر مربع ، وبذلك تصبح المساحة الإجمالية لمسطحات التوسعة 76 ألف متر مربع تتسع لحوالي 190 ألف مصلٍ إضافي، ويشمل المشروع تجهيز المساحات الخارجية ومنها المساحة المتبقية من جهة السوق الصغير، والمساحة الواقعة شرق المسعى بمساحة إجمالية تبلغ 59 ألف متر مربع تكفي لاستيعاب 130 ألف مصلٍّ.
الحرم المكي يستوعب مليون مصلٍّ وبذلك أصبحت مساحة المسجد الحرام شاملةً مبنى المسجد بعد توسعته والأسطح وكامل الساحات 328 ألف متر مربع تتسع لحوالي 73 ألف مصلٍ في الأيام العادية، وأما في أوقات العمرة والحج ورمضان فيزيد استيعاب الحرم ليصل إلى أكثر من مليون مصلٍّ.
كما يتضمن مبنى التوسعة مدخلاً رئيسيًّا جديدًا و18 مدخلاً عاديًّا، إضافةً إلى مداخل المسجد الحرام الحالية والبالغ عددها 3 مداخل رئيسية و27 مدخلاً عاديًّا، وقد رُوعي في التصميم إنشاء مدخلين جديدين للبدروم إضافة إلى المداخل الأربعة الحالية.
ويتضمن مبنى التوسعة أيضًا مئذنتين جديدتين بارتفاع 89 مترًا تتشابهان في تصميمهما المعماري مع المآذن الحالية البالغ عددها سبعًا.
ولتسهيل وصول أفواج المصلين إلى سطح التوسعة في المواسم أضيف مبنيان للسلالم المتحركة، أحدهما في شمال مبنى التوسعة، والآخر في جنوبه مساحة كل منهما 375متر مربع ، ويحتوي على مجموعتين من السلالم المتحركة طاقة كل مجموعة 150 ألف شخص في الساعة، إضافةً إلى مجموعتين من السلالم المتحركة داخل حدود المبنى إلى جانبي المدخل الرئيسي للتوسعة. وقد صممت السلالم المتحركة إضافة إلى الأدراج الثابتة بحيث تستطيع أن تخدم حركة الحجاج والمصلين في أوقات الذروة، ولا سيما كبار السن منهم دون عناء؛ وبذلك يصبح إجمالي عدد مباني السلالم المتحركة سبعة مبان تنتشر حول محيط الحرم والتوسعة لخدمة الدور الأرضي والسطح، وقد أقامت حكومته رحمه الله مشروعات خاصة بسحب مياه زمزم المباركة وتبريدها وتوزيعها، وتنتشر شبكة مياه زمزم المبردة في أروقة المسجد الحرام فمنها ما يكون في حافظات، ومنها ما يكون في مجمعات من خزانات ومنها عبر صنابير للشرب.
وفي ما يتعلق بالتهوية والإضاءة والصوت بالمسجد الحرام فقد حدثت توسعات هائلة وأعمال الكهرباء سواء للإضاءة أو التهوية أو الصوت، إذ بلغت المصابيح العاملة في المسجد الحرام أكثر من 57 ألف مصباح، يبلغ قوة بعضها 2500 شمعة، إضافةً إلى آلاف السماعات والنجفات والمراوح والساعات ومكبرات الصوت في الساحات والمنارات والمصاعد والسلالم الكهربائية وأجهزة التكييف.
وتتوزع في ساحات المسجد الحرام أماكن الوضوء ودورات المياه ويبلغ عددها ألفي حمام، ومثلهما لصنابير الوضوء مجهزة تماما لمستخدميها.
ويستهلك في أيام الذروة 25 ألف متر مكعب من المياه في اليوم الواحد، ولن يجد زائر بيت الله الحرام ـ حاجًّا أو معتمرًا ـ أية مشقة في طلب الفتوى أو السؤال في أمر شرعي، فهناك أكثر من 30 حلقة درس ووعظ وإرشاد في المسجد الحرام يقوم عليها علماء أجلاء متخصصون في العلوم الشرعية، وتستقبل مكتبة الحرم المكي الشريف روادها للاطلاع على ما تحتويه من تراثٍ عظيمٍ، وقد بلغت تكلفة مشروع الملك فهد لتوسعة الحرم المكي الشريف 7000 مليون ريال.
أكبر توسعة للمسجد النبوي
* انطلق العمل في مشروع الملك فهد رحمه الله لتوسعة المسجد النبوي الشريف وعمارته مع ما يتبعه من ساحات ومواقف للسيارات تحت الأرض، ومحطات ومبان للخدمات في شهر صفر من عام 1406هـ، ليشكل أكبر توسعة في تاريخ مسجد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وليتوج مشاريع الخير التي اعتمدت في السنوات الأخيرة وتضمن مشروع الملك فهد لتوسعة المسجد النبوي الشريف إضافة مبنى جديد على مبنى المسجد يُحيط ويتصل به من الشمال والشرق والغرب بمساحة مقدارها 82 ألف متر مربع تستوعب 137ألف مصلٍ وبذلك أصبحت المساحة الإجمالية للدور الأرضي 98.500متر مربع تستوعب 167 ألف مصلٍ، وتمت الاستفادة من سطح التوسعة للصلاة بمساحة قدرها 67 ألف متر مربع تستوعب 90 ألف مصلٍّ.
وبذلك اتسع المسجد النبوي الشريف بعد التوسعة لأكثر من 257 ألف مصلٍّ ضمن مساحة إجمالية تبلغ 16.550.000متر مربع ، كما تتضمن أعمال الإنشاء دورًا سُفليًّا (بدروم) بمساحة الدور الأرضي بالتوسعة؛ وذلك لاستيعاب تجهيزات التكييف والتهوية.
واحتوت التوسعة على 7 مداخل رئيسية يتألف كل منها من 7 بوابات، وهناك مدخلان آخران من الناحية الجنوبية يتألف كل منهما من بوابتين، إضافةً إلى ست من البوابات الجانبية، وبذلك يصبح إجمالي البوابات 59 بوابة، إضافةً إلى ثماني بوابات لمداخل ومخارج السلالم المتحركة ومخارجها التي تخدم سطح المسجد المخصص للصلاة، جنبًا إلى جنبٍ مع 18 سلمًا داخليًّا فضلاً عن سلالم الخدمة.
وأصبح للمسجد بعد التوسعة عشر مآذن منها ست جديدة، ارتفاع كل منها 99م، يُضاف إلى ذلك ارتفاع الهلال ليصبح الإجمالي 105م، أي بزيادة 33م عن المخصص للصلاة، كما أصبح للمسجد 27 قبة على مساحة 18 في 18 مترًا يتم فتحها وإغلاقها بطريقة كهربائية.
أما بالنسبة إلى توسعة المنطقة المحيطة بالمسجد النبوي الشريف فشملت ساحات الصالة المحيطة بالمسجد والطرق ومواقف السيارات تحت الأرض والمرافق التجارية والحكومية وغيرها من التسهيلات المعدة لخدمة زوار المسجد النبوي الشريف كالمواضئ ودورات المياه، وتبلغ مساحات الساحات المحيطة بالمسجد 235 ألف متر مربع وغطيت هذه الساحات بالرخام وفقًا لأشكال هندسية إسلامية وبألوان مختلفة، ويستعمل قسم كبير من هذه الساحات للصلاة أيام الجمع والمواسم.
وتبلغ المساحة المخصصة للصلاة حوالي 135ألف متر مربع وفي إمكانها استيعاب 25 الف من المصلين، وفي حالة استعمال كامل المساحة يزداد العدد إلى 400 ألف مصلٍ، مما يجعل الطاقة الاستيعابية لكامل المسجد والساحات المحيطة به تزيد على 650 ألف مصلٍ.
مليون مصلٍّ في الحرم النبوي
* أما في أوقات العمـرة والحج ورمضان فيزيد استيعاب الحرم ليصل إلى أكثر من مليون مصلٍ، وبالنسبة إلى مواقف السيارات فتقع تحت الساحات المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، وتتكون من دورين تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 390 ألف متر مربع تتسع لحوالي أربعة آلاف سيارة، وقد رُوعي في تصميم هذه المواقف فصل حركة السيارات عن حركة المشاة والمصلين بما يتلاءم مع متطلبات الصلاة والعبادة.
كما أقام الملك فهد بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ مشروع جسور في مواقف السيارات وشبكات لتزويد المياه ويتكون مشروع مواقف السيارات من 11 وحدة، تفصل بينها مباني الخدمات، وتتألف كل وحدة من خمسة جسور للدور الواحد وتبلغ مساحة الجسر الواحد 1.600متر مربع ، وإجمالي عدد الجسور مائة وعشرة، إضافة إلى جسور أخرى في مناطق المنحدرات والمنزلقات الداخلية بالقرب من المداخل والمخارج الرئيسية، وكسيت حيطان مباني الخدمات بالرخام.
كما أنَّ مشروع مواقف السيارات مجهز بشبكات متكاملة لتصريف المياه والصرف الصحي والتهوية والتبريد ومكافحة الحرائق، وكذلك شبكات تأمين المياه.
ويشتمل مشروع مواقف السيارات على 15 وحدة للخدمات تتكون كل منها من أربعة أدوار، وتشمل هذه الوحدات خزانات و270 حمامًا ومرحاضًا و6314 نقطة للوضوء و758 نقطة مياه للشرب، كما تشتمل مواقف السيارات على 27 وحدة خاصة، تضم مراكز للأمن وعيادات ووحدات طبية ومركزًا للدفاع المدني وغرف تحكم.
ويوجد في المشروع 116 سُلمًا كهربائيًّا و30 سلمًا عاديًّا ،تصل مواقف السيارات بالساحات المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، وتبلغ التكاليف الإجمالية لمشروع توسعة المسجد النبوي الشريف وعمارته أكثر من 6.000 مليون ريال.
بعد مبايعة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله ملكاً للمملكة العربية السعودية في 21 من شهر شعبان عام 1402هـ الموافق 13 من يونيو 1982م، كان شغله الشاغل توفير جميع أسباب الرعاية لحجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم. فقد رأى أن المظلات المؤقتة التي أقيمت غربي المسجد النبوي الشريف غير كافية، ولا تفي بالغرض المنشود لرعاية المصلين والزوار وحمايتهم من حر شمس الصيف وبرد الشتاء. وفي زيارته للمدينة المنورة في أكتوبر عام 1983م أمر بتنفيذ مشروع توسعة كبرى للحرم النبوي الشريف تضاعف مساحته عشر مرات، وتسخر لها كافة الإمكانات الهندسية والتقنية، لجعل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوسع وأجمل المساجد في العالم. وليكون المسجد منطلقا لتطوير شامل للمدينة المنورة فقد اعتمدت أفضل الأساليب الهندسية الحديثة لتكون نقطة البداية، تمثلت في تنفيذ مشروع للمسح الجوي للمدينة المنورة لرسم خرائط تفصيلية ملونة كانت هي الأساس في أعمال التطوير والتنظيم والتعمير، وكانت هذه اللفتة الكريمة والبادرة المباركة لانطلاق فرق المتخصصين والمهندسين لإجراء الدراسات وإعداد الرسومات بصورة منتظمة وبسرعة فائقة، ورغبة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد ـ يرحمه الله ـ في إنجاز جميع المشروعات التطويرية التي تقتضي إعادة تنظيم المدينة المنورة، فقد أمر بتأليف لجنة وزارية برئاسته، وعهد إلى أمير منطقة المدينة المنورة الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود ـ يرحمه الله ـ بنيابة رئاسة اللجنة، لكي تستمر أعمال المتابعة على مدار الأيام من دون توقف. وأشرف الملك فهد ـ يرحمه الله ـ بنفسه على وضع المخططات والتصاميم لمشروع التوسعة وناقش المسؤولين والمهندسين في أدق تفاصيله، وأدخل عليه تعديلات عديدة، تتفق مع الهدف الذي وضعه لهذا المشروع العملاق. بل إن الملك فهد اختار بنفسه المواد الخام التي استخدمت في كسوة أرض المسجد وجدرانه، وزود القائمين على المشروع بكثير من الأفكار بحيث تحقق لهذا المشروع أقصى ما يمكن تحقيقه مما يليق بمكانة المسجد، مع تزويده بكافة معطيات التقنية الحديثة، من سلالم كهربائية متحركة، وإضاءة متميزة، وتبريد شامل ومواقف للسيارات، ومرافق الخدمات الأخرى.
وحرص الملك فهد رحمه الله على زيارة المدينة المنورة سنويا، ليتابع بنفسه ما نفذ من المشروع، والمشروعات التطويرية الأخرى في المدينة المنورة، وكانت أعمال التعمير والتطوير والتجميل تسير في وقت واحد في جميع المجالات، وعلى رأسها المشروع العملاق لخادم الحرمين الشريفين بتوسعة الحرم النبوي الشريف، أكبر توسعة شهدها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تاريخه ثم بمساجد المدينة المنورة الأولى في تاريخ الإسلام كمسجد قباء ومسجد الجمعة ومسجد القبلتين ومسجد الميقات وغيرها من المساجد التاريخية، وإنشاء المحكمة الشرعية الكبرى مع كل ما يرتبط بها من خدمات، وشبكات الطرق والكباري والأنفاق لتحسين وتجميل مداخل المدينة المنورة ولتسهيل الوصول للقادمين لزيارة مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه، والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، وزيارة مساجدها ومعالمها التاريخية تيسيرا لهم وتسهيلا لتحركاتهم وإقامتهم مع توفير جميع الخدمات خاصة حول الحرم النبوي الشريف من مرافق وحمامات ودورات مياه ومواقف للسيارات، وتوفير الرعاية الصحية والخدمات السكنية والمعارض التجارية ووسائل الاتصالات مع جميع بلدان العالم. وذلك لراحة المصلين وضيوف الرحمن.
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

* وفي 16 محرم عام 1403 هـ (1983 م) وضع الملك فهد رحمه الله حجر الأساس لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وفق أحدث المواصفات الفنية العالية، وبدقة متناهية، تفوق جميع ما يصدر في العالم من طبعات للمصحف الشريف، وترجمة معاني القرآن الكريم بمختلف لغات العالم. علاوة على طبع تلاوات للقرآن الكريم على أشرطة صوتية لأفضل القارئين. وبذلك يكون خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بإنشائه المجمع في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم قد أعاد دور مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم كمركز قرآني يعنى بطباعة كتاب الله. وفي شهر صفر عام 1405 هـ/ 1985م افتتحه الملك الراحل بنفسه على بركة الله. ولم تكن هذه المشروعات لتتم في عشية أو ضحاها فلابد أنها تستغرق وقتا لتنفيذها، ولكنها نفذت بفضل من الله تعالى وأصبح الحلم حقيقة وأصبح حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كل مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام، بالعمل الدؤوب الذي اختصر زمن الإنجاز إلى سنوات وجيزة لم تتعطل خلالها الصلوات ليلا أو نهارا.. بل هي الرعاية الدائمة والراحة التامة، للحجاج والمعتمرين والزائرين اطمئنانا وأمنا وأمانا. فقد حرص على أن يكون المشروع العملاق لتوسعة المسجد النبوي الشريف بحجم المسؤولية، والأمانة التي شرف الله تعالى بهما هذا البلد الطيب وإنسانه في رعاية المقدسات الإسلامية، وبحجم المقاصد الخيرة لراحة المصلين وخدمة ضيوف الرحمن الذين تستقبلهم المملكة العربية السعودية على مدار العام والشهر واليوم والساعة. واليوم وقد اكتمل هذا الإنجاز العظيم في أروع صورة وأبهى عمارة لحرم المصطفى صلى الله عليه وسلم عبر التاريخ، تسطر بأحرف من نور صفحات مشرقة ومضيئة مليئة بالفخر والاعتزاز لمن أوفى الوعد وحقق بعون الله تعالى حلم وأمنية كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، انشرح صدره بكل هذه الرعاية، وهذا الوفاء بشرف المسؤولية التي لا يدانيها شرف في خدمة الإسلام والمسلمين في هذا البلد الطيب الذي يرفع راية التوحيد، ويستظل بظلها ويهتدي بالهدى السماوي والنهج الإسلامي الكامل في كل أموره شريعة ومنهاجا ودستور حياة. وإذا كان من الصعب بمكان وصف تفاصيل هذه الأعمال الجليلة وهذه التوسعة العملاقة لمسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم التي لم يشهد التاريخ مثلها على مر العصور، فإن تقديم صورة واضحة عن هذا المشروع العملاق تظل في إطار الإجمال، وتبقى التفاصيل بكل جزئياتها وعناصرها شاهدة على شرف هذا الإنجاز الرائع الكبير.







  رد مع اقتباس
قديم 17/09/2011, 11:17 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عـضـوه مـمـيـزه


إحصائية العضوة











ام الذئاااب غير متواجد حالياً


افتراضي رد: توسعة الحرم المكي الشريف في عهد الدوله السعودية


الملك فهد.. أشرف على تصاميم توسعة الحرمين الشريفين بنفسه
توسعة المسجد الحرام ضاعفت طاقته 9 مرات * مليون مصل ضمنتها توسعة المسجد النبوي في مواسم الحج والعمرة * مجمع طباعة المصحف الشريف أعاد دور المدينة المنورة كمركز قرآني


الراحل الملك فهد بن عبد العزيز خلال تدشينه مشروع توسعة الحرم المكي («الشرق الأوسط»)شهد المسجد الحرام العديد من التوسعات ولكن تظل توسعة الملك فهد بن عبد العزيز هي الأبرز والأضخم («الشرق الأوسط»)توسعة المسجد النبوي في عهد الملك فهد هي الأكبر على مر العصور («الشرق الأوسط»)خادم الحرمين الشريفين الملك فهد خلال خلال وضع حجر الأساس لتوسعة المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)

مكة المكرمة: طارق الثقفي
استكمالا لسلسلة القصص التي نشرتها «الشرق الأوسط» حول المشاعر المقدسة، وتوسعة الحرمين الشريفين، نواصل رصد قصة التوسعة التي تمت في البيت الحرام، وهذا الأسبوع نصل الى عهد الملك الراحل فهد بن عبد العزيز ال سعود رحمه الله، حيث فرضت التحديات المعاصرة على حقيقة وجود الحرمين الشريفين على الأراضي السعودية التعامل بحكمة، خاصة في ظل تزايد أعداد المسلمين الحجاج والمعتمرين القادمين إلى المملكة لأداء شعائرهم على ضرورة المواءمة بين تلك الأعداد والأبعاد المكانية والحضارية لأشرف البقاع على الأرض. ومرت التوسعات والتعديلات في الحرمين الشريفين بسلسلة من التطورات، لكن الانطلاقة التي لا تخطأها عين حدثت إبان فترة حكم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ حين بادر بإطلاق مشروع توسعة الحرمين الشريفين.


وأشرف العاهل السعودي على بوادر الانطلاقة شخصياً وتابع سير عملها لحظةً بلحظة مستنداً بعد الله على فريقٍ كاملٍ من خبراء العالم في التصميم العمراني الإسلامي المتفرد.
ويقول في ذلك الدكتور محمد إدريس لـ «الشرق الأوسط» انه خلال العقود الماضية شهد المسجد الحرام العديد من التوسعات كان من ضمنها توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ حيث أصبح المسجد يستوعب 750 ألف مصلٍ تقريباً، وتركزت جميع التوسعات في زيادة الطاقة الاستيعابية لأماكن الصلاة، والساحات المحيطة بالمسجد الحرام والتي تساعد على زيادة الطاقة الاستيعابية لأماكن الصلاة والتحكم في إدارة وتشغيل المسجد الحرام، حيث تمثل حلقة الوصل بين المسجد الحرام والطرق والممرات المؤدية إليه.
ويضيف «تتألف التوسعة من ثلاثة أدوار رئيسية على النحو التالي: البدروم بمساحة 18 ألف متر مربع وارتفاع يزيد على 4 أمتار، ودور أرضي بمساحة 20 ألف متر مربع وبارتفاع يزيد على 9 أمتار، ودور أول بمساحة 189 ألف متر مربع وبارتفاع يزيد على 9 أمتار، إضافة إلى السطح الذي يستخدم في المواسم ويساعد على زيادة الطاقة الاستيعابية لأماكن الصلاة في المسجد الحرام».
ويشير إلى أن توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله للمسجد الحرام قد أضافت مئذنتين تعلوان البوابة الرئيسية للتوسعة (باب الملك فهد) بارتفاع 89 متراً ليصبح بذلك عدد مآذن المسجد الحرام 9 مآذن، إضافة إلى ثلاث قباب متجاورة ترتكز على أربعة أعمدة ومحملة على مقرنصات من الداخل وتغطي القباب منتصف التوسعة وتساعد على توفير الإضاءة من خلال الشبابيك المحيطة بها.
ويختتم بقوله انه قد زودت التوسعة بسلالم كهربائية لتساعد على تسهيل الحركة بين الأدوار المختلفة للمبنى، إضافة إلى السلالم الكهربائية الخارجية، وذلك من خلال مبنيين مجاورين لها وبمساحة 375 مترا مربعا لكل مبنى، إضافة للسلالم الثابتة والتي بلغ عددها ستة سلالم من الخرسانة المسلحة والتي تم تكسيتها بالرخام.
وفي ما يخص زيادة المساحة، فقد تمت زيادة الناحية الغربية، وهي تمتد من باب الملك عبد العزيز إلى باب العمرة وذلك بطابقين وبدروم، كما مهَّد سطح المسجد للصلاة فيه، ويعتبر زيادة حقيقية للمساحات التي يصلى فيها حين يستوعب أكثر من 80 ألف مصل، بعد تحسينه وإعداد ثلاثة مبان للسلالم الكهربائية المتحركة، ويصبح بذلك عدد المداخل الرئيسية للمسجد الحرام أربعة مداخل، وعدد المداخل الفرعية 54 مدخلا بجانب ستة مداخل للبدرومات، والمداخل العلوية للطابق الثاني والسلالم الكهربائية، وأضيفت مئذنتان جديدتان تشبهان المآذن السبع السابقة.
وقد بلغت مساحة الزيادة 76 ألف متر مربع، وهي ثلاثة أمثال مساحة المسجد الحرام قبل الزيادة السعودية الأولى، ومعنى ذلك أن التوسعتين السعوديتين الأولى والثانية ضاعفتا مساحة المسجد الحرام تسع مرات، هذا وقد أضيفت مساحات جديدة للمصلين من الناحية الشرقية للمسجد ملاصقة للمسعى وتعرف بالساحة الشرقية، وتقع أسف جبل أبي قبيس، وتبلغ مساحتها حوالي أربعين ألف متر مربع، وقد تم تجهيزها بكافة ما يحتاجه المصلون، هذا بالإضافة إلى مساحات واسعة من الناحية الجنوبية والغربية مبلَّطة بالرخام الأبيض، ليتخذها الناس مصلَّى عند ازدياد عدد المصلين، خصوصاً أيام الحج .
وتم تزويد مبنى التوسعة بنظام تكييف لتلطيف الجو بالماء المبرد، وأنشئت لهذا الغرض محطة تبريد مركزية على بعد 450 متراً في موقع مناسب ولا يؤثر في راحة وسلامة المصلين، وتتكون من ستة طوابق وتحتوي على أحدث الأجهزة (وحدات معالجة ومكينات سحب وضخ) وترتبط المحطة بالتوسعة بنفق تمتد داخله أنابيب الدفع والسحب للمياه بقطر 1100ملم في الاتجاهين.
وإضافة إلى المبنى فقد أنشئت ساحتان من الجهتين الشرقية والغربية، حيث بلغت مساحة الساحة الشرقية 46 ألف متر مربع في حين بلغت مساحة الساحة الجنوبية 28 ألف متر مربع وتساهم الساحتان في استيعاب أعداد كبيرة من المصلين في أوقات الذروة، إضافة إلى أنها تساعد في التحكم في التدفق إلى داخل المسجد الحرام.
في عهد الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله شهد المسجد الحرام توسعة جديدة، وتطويرًا في المرافق، ومزيدًا من العناية في شتى مجالات الخدمات، كما شهد المسجد النبوي كذلك توسعةً في المساحة وترقيةً في المباني والخدمات، لم يُسبق لها مثيل.
وترجع أهمية مشروع الراحل الملك فهد بن عبد العزيز لتوسعة الحرمين الشريفين والساحات المحيطة بهما إلى أنه أصبح ضرورةً تتطلع إليها جماهير الأمة الإسلامية، وتتمناها واقعًا حيًّا، وقد حُفِرَ هذا الصرح في ذاكرة التاريخ تتناقله الأجيال المسلمة.
وقد اتخذ من لقب خادم الحرمين الشريفين وسامَ عز وشرف يسطره لـه التاريخ على صفحاته، فسخر كل إمكاناته وطاقاته لأعمال الخير، وعلى رأسها «توسعة الحرمين الشريفين»، فاهتمَّ بتعبيد الطرق وإنشاء الأنفاق وإقامة الجسور وتوفير المياه المبردة والمستشفيات المتنقلة في كل مكان ووسائل الاتصالات الحديثة ووسائل النقل المريحة المكيفة وتسهيل إجراءات الدخول والمغادرة عبر بوابات المملكة البرية والبحرية والجوية.
وتبلغ مساحة أدوار مبنى التوسعة 57 ألف متر مربع موزعة على الدور الأرضي والدور الأول والبدروم، وهناك أيضًا مساحة السطح التي تبلغ 19ألف متر مربع ، وبذلك تصبح المساحة الإجمالية لمسطحات التوسعة 76 ألف متر مربع تتسع لحوالي 190 ألف مصلٍ إضافي، ويشمل المشروع تجهيز المساحات الخارجية ومنها المساحة المتبقية من جهة السوق الصغير، والمساحة الواقعة شرق المسعى بمساحة إجمالية تبلغ 59 ألف متر مربع تكفي لاستيعاب 130 ألف مصلٍّ.
الحرم المكي يستوعب مليون مصلٍّ وبذلك أصبحت مساحة المسجد الحرام شاملةً مبنى المسجد بعد توسعته والأسطح وكامل الساحات 328 ألف متر مربع تتسع لحوالي 73 ألف مصلٍ في الأيام العادية، وأما في أوقات العمرة والحج ورمضان فيزيد استيعاب الحرم ليصل إلى أكثر من مليون مصلٍّ.
كما يتضمن مبنى التوسعة مدخلاً رئيسيًّا جديدًا و18 مدخلاً عاديًّا، إضافةً إلى مداخل المسجد الحرام الحالية والبالغ عددها 3 مداخل رئيسية و27 مدخلاً عاديًّا، وقد رُوعي في التصميم إنشاء مدخلين جديدين للبدروم إضافة إلى المداخل الأربعة الحالية.
ويتضمن مبنى التوسعة أيضًا مئذنتين جديدتين بارتفاع 89 مترًا تتشابهان في تصميمهما المعماري مع المآذن الحالية البالغ عددها سبعًا.
ولتسهيل وصول أفواج المصلين إلى سطح التوسعة في المواسم أضيف مبنيان للسلالم المتحركة، أحدهما في شمال مبنى التوسعة، والآخر في جنوبه مساحة كل منهما 375متر مربع ، ويحتوي على مجموعتين من السلالم المتحركة طاقة كل مجموعة 150 ألف شخص في الساعة، إضافةً إلى مجموعتين من السلالم المتحركة داخل حدود المبنى إلى جانبي المدخل الرئيسي للتوسعة. وقد صممت السلالم المتحركة إضافة إلى الأدراج الثابتة بحيث تستطيع أن تخدم حركة الحجاج والمصلين في أوقات الذروة، ولا سيما كبار السن منهم دون عناء؛ وبذلك يصبح إجمالي عدد مباني السلالم المتحركة سبعة مبان تنتشر حول محيط الحرم والتوسعة لخدمة الدور الأرضي والسطح، وقد أقامت حكومته رحمه الله مشروعات خاصة بسحب مياه زمزم المباركة وتبريدها وتوزيعها، وتنتشر شبكة مياه زمزم المبردة في أروقة المسجد الحرام فمنها ما يكون في حافظات، ومنها ما يكون في مجمعات من خزانات ومنها عبر صنابير للشرب.
وفي ما يتعلق بالتهوية والإضاءة والصوت بالمسجد الحرام فقد حدثت توسعات هائلة وأعمال الكهرباء سواء للإضاءة أو التهوية أو الصوت، إذ بلغت المصابيح العاملة في المسجد الحرام أكثر من 57 ألف مصباح، يبلغ قوة بعضها 2500 شمعة، إضافةً إلى آلاف السماعات والنجفات والمراوح والساعات ومكبرات الصوت في الساحات والمنارات والمصاعد والسلالم الكهربائية وأجهزة التكييف.
وتتوزع في ساحات المسجد الحرام أماكن الوضوء ودورات المياه ويبلغ عددها ألفي حمام، ومثلهما لصنابير الوضوء مجهزة تماما لمستخدميها.
ويستهلك في أيام الذروة 25 ألف متر مكعب من المياه في اليوم الواحد، ولن يجد زائر بيت الله الحرام ـ حاجًّا أو معتمرًا ـ أية مشقة في طلب الفتوى أو السؤال في أمر شرعي، فهناك أكثر من 30 حلقة درس ووعظ وإرشاد في المسجد الحرام يقوم عليها علماء أجلاء متخصصون في العلوم الشرعية، وتستقبل مكتبة الحرم المكي الشريف روادها للاطلاع على ما تحتويه من تراثٍ عظيمٍ، وقد بلغت تكلفة مشروع الملك فهد لتوسعة الحرم المكي الشريف 7000 مليون ريال.
أكبر توسعة للمسجد النبوي
* انطلق العمل في مشروع الملك فهد رحمه الله لتوسعة المسجد النبوي الشريف وعمارته مع ما يتبعه من ساحات ومواقف للسيارات تحت الأرض، ومحطات ومبان للخدمات في شهر صفر من عام 1406هـ، ليشكل أكبر توسعة في تاريخ مسجد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وليتوج مشاريع الخير التي اعتمدت في السنوات الأخيرة وتضمن مشروع الملك فهد لتوسعة المسجد النبوي الشريف إضافة مبنى جديد على مبنى المسجد يُحيط ويتصل به من الشمال والشرق والغرب بمساحة مقدارها 82 ألف متر مربع تستوعب 137ألف مصلٍ وبذلك أصبحت المساحة الإجمالية للدور الأرضي 98.500متر مربع تستوعب 167 ألف مصلٍ، وتمت الاستفادة من سطح التوسعة للصلاة بمساحة قدرها 67 ألف متر مربع تستوعب 90 ألف مصلٍّ.
وبذلك اتسع المسجد النبوي الشريف بعد التوسعة لأكثر من 257 ألف مصلٍّ ضمن مساحة إجمالية تبلغ 16.550.000متر مربع ، كما تتضمن أعمال الإنشاء دورًا سُفليًّا (بدروم) بمساحة الدور الأرضي بالتوسعة؛ وذلك لاستيعاب تجهيزات التكييف والتهوية.
واحتوت التوسعة على 7 مداخل رئيسية يتألف كل منها من 7 بوابات، وهناك مدخلان آخران من الناحية الجنوبية يتألف كل منهما من بوابتين، إضافةً إلى ست من البوابات الجانبية، وبذلك يصبح إجمالي البوابات 59 بوابة، إضافةً إلى ثماني بوابات لمداخل ومخارج السلالم المتحركة ومخارجها التي تخدم سطح المسجد المخصص للصلاة، جنبًا إلى جنبٍ مع 18 سلمًا داخليًّا فضلاً عن سلالم الخدمة.
وأصبح للمسجد بعد التوسعة عشر مآذن منها ست جديدة، ارتفاع كل منها 99م، يُضاف إلى ذلك ارتفاع الهلال ليصبح الإجمالي 105م، أي بزيادة 33م عن المخصص للصلاة، كما أصبح للمسجد 27 قبة على مساحة 18 في 18 مترًا يتم فتحها وإغلاقها بطريقة كهربائية.
أما بالنسبة إلى توسعة المنطقة المحيطة بالمسجد النبوي الشريف فشملت ساحات الصالة المحيطة بالمسجد والطرق ومواقف السيارات تحت الأرض والمرافق التجارية والحكومية وغيرها من التسهيلات المعدة لخدمة زوار المسجد النبوي الشريف كالمواضئ ودورات المياه، وتبلغ مساحات الساحات المحيطة بالمسجد 235 ألف متر مربع وغطيت هذه الساحات بالرخام وفقًا لأشكال هندسية إسلامية وبألوان مختلفة، ويستعمل قسم كبير من هذه الساحات للصلاة أيام الجمع والمواسم.
وتبلغ المساحة المخصصة للصلاة حوالي 135ألف متر مربع وفي إمكانها استيعاب 25 الف من المصلين، وفي حالة استعمال كامل المساحة يزداد العدد إلى 400 ألف مصلٍ، مما يجعل الطاقة الاستيعابية لكامل المسجد والساحات المحيطة به تزيد على 650 ألف مصلٍ.
مليون مصلٍّ في الحرم النبوي
* أما في أوقات العمـرة والحج ورمضان فيزيد استيعاب الحرم ليصل إلى أكثر من مليون مصلٍ، وبالنسبة إلى مواقف السيارات فتقع تحت الساحات المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، وتتكون من دورين تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 390 ألف متر مربع تتسع لحوالي أربعة آلاف سيارة، وقد رُوعي في تصميم هذه المواقف فصل حركة السيارات عن حركة المشاة والمصلين بما يتلاءم مع متطلبات الصلاة والعبادة.
كما أقام الملك فهد بن عبد العزيز ـ يرحمه الله ـ مشروع جسور في مواقف السيارات وشبكات لتزويد المياه ويتكون مشروع مواقف السيارات من 11 وحدة، تفصل بينها مباني الخدمات، وتتألف كل وحدة من خمسة جسور للدور الواحد وتبلغ مساحة الجسر الواحد 1.600متر مربع ، وإجمالي عدد الجسور مائة وعشرة، إضافة إلى جسور أخرى في مناطق المنحدرات والمنزلقات الداخلية بالقرب من المداخل والمخارج الرئيسية، وكسيت حيطان مباني الخدمات بالرخام.
كما أنَّ مشروع مواقف السيارات مجهز بشبكات متكاملة لتصريف المياه والصرف الصحي والتهوية والتبريد ومكافحة الحرائق، وكذلك شبكات تأمين المياه.
ويشتمل مشروع مواقف السيارات على 15 وحدة للخدمات تتكون كل منها من أربعة أدوار، وتشمل هذه الوحدات خزانات و270 حمامًا ومرحاضًا و6314 نقطة للوضوء و758 نقطة مياه للشرب، كما تشتمل مواقف السيارات على 27 وحدة خاصة، تضم مراكز للأمن وعيادات ووحدات طبية ومركزًا للدفاع المدني وغرف تحكم.
ويوجد في المشروع 116 سُلمًا كهربائيًّا و30 سلمًا عاديًّا ،تصل مواقف السيارات بالساحات المحيطة بالمسجد النبوي الشريف، وتبلغ التكاليف الإجمالية لمشروع توسعة المسجد النبوي الشريف وعمارته أكثر من 6.000 مليون ريال.
بعد مبايعة الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله ملكاً للمملكة العربية السعودية في 21 من شهر شعبان عام 1402هـ الموافق 13 من يونيو 1982م، كان شغله الشاغل توفير جميع أسباب الرعاية لحجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم. فقد رأى أن المظلات المؤقتة التي أقيمت غربي المسجد النبوي الشريف غير كافية، ولا تفي بالغرض المنشود لرعاية المصلين والزوار وحمايتهم من حر شمس الصيف وبرد الشتاء. وفي زيارته للمدينة المنورة في أكتوبر عام 1983م أمر بتنفيذ مشروع توسعة كبرى للحرم النبوي الشريف تضاعف مساحته عشر مرات، وتسخر لها كافة الإمكانات الهندسية والتقنية، لجعل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوسع وأجمل المساجد في العالم. وليكون المسجد منطلقا لتطوير شامل للمدينة المنورة فقد اعتمدت أفضل الأساليب الهندسية الحديثة لتكون نقطة البداية، تمثلت في تنفيذ مشروع للمسح الجوي للمدينة المنورة لرسم خرائط تفصيلية ملونة كانت هي الأساس في أعمال التطوير والتنظيم والتعمير، وكانت هذه اللفتة الكريمة والبادرة المباركة لانطلاق فرق المتخصصين والمهندسين لإجراء الدراسات وإعداد الرسومات بصورة منتظمة وبسرعة فائقة، ورغبة من خادم الحرمين الشريفين الملك فهد ـ يرحمه الله ـ في إنجاز جميع المشروعات التطويرية التي تقتضي إعادة تنظيم المدينة المنورة، فقد أمر بتأليف لجنة وزارية برئاسته، وعهد إلى أمير منطقة المدينة المنورة الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز آل سعود ـ يرحمه الله ـ بنيابة رئاسة اللجنة، لكي تستمر أعمال المتابعة على مدار الأيام من دون توقف. وأشرف الملك فهد ـ يرحمه الله ـ بنفسه على وضع المخططات والتصاميم لمشروع التوسعة وناقش المسؤولين والمهندسين في أدق تفاصيله، وأدخل عليه تعديلات عديدة، تتفق مع الهدف الذي وضعه لهذا المشروع العملاق. بل إن الملك فهد اختار بنفسه المواد الخام التي استخدمت في كسوة أرض المسجد وجدرانه، وزود القائمين على المشروع بكثير من الأفكار بحيث تحقق لهذا المشروع أقصى ما يمكن تحقيقه مما يليق بمكانة المسجد، مع تزويده بكافة معطيات التقنية الحديثة، من سلالم كهربائية متحركة، وإضاءة متميزة، وتبريد شامل ومواقف للسيارات، ومرافق الخدمات الأخرى.
وحرص الملك فهد رحمه الله على زيارة المدينة المنورة سنويا، ليتابع بنفسه ما نفذ من المشروع، والمشروعات التطويرية الأخرى في المدينة المنورة، وكانت أعمال التعمير والتطوير والتجميل تسير في وقت واحد في جميع المجالات، وعلى رأسها المشروع العملاق لخادم الحرمين الشريفين بتوسعة الحرم النبوي الشريف، أكبر توسعة شهدها مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في تاريخه ثم بمساجد المدينة المنورة الأولى في تاريخ الإسلام كمسجد قباء ومسجد الجمعة ومسجد القبلتين ومسجد الميقات وغيرها من المساجد التاريخية، وإنشاء المحكمة الشرعية الكبرى مع كل ما يرتبط بها من خدمات، وشبكات الطرق والكباري والأنفاق لتحسين وتجميل مداخل المدينة المنورة ولتسهيل الوصول للقادمين لزيارة مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه، والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، وزيارة مساجدها ومعالمها التاريخية تيسيرا لهم وتسهيلا لتحركاتهم وإقامتهم مع توفير جميع الخدمات خاصة حول الحرم النبوي الشريف من مرافق وحمامات ودورات مياه ومواقف للسيارات، وتوفير الرعاية الصحية والخدمات السكنية والمعارض التجارية ووسائل الاتصالات مع جميع بلدان العالم. وذلك لراحة المصلين وضيوف الرحمن.
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

* وفي 16 محرم عام 1403 هـ (1983 م) وضع الملك فهد رحمه الله حجر الأساس لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف وفق أحدث المواصفات الفنية العالية، وبدقة متناهية، تفوق جميع ما يصدر في العالم من طبعات للمصحف الشريف، وترجمة معاني القرآن الكريم بمختلف لغات العالم. علاوة على طبع تلاوات للقرآن الكريم على أشرطة صوتية لأفضل القارئين. وبذلك يكون خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز بإنشائه المجمع في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم قد أعاد دور مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم كمركز قرآني يعنى بطباعة كتاب الله. وفي شهر صفر عام 1405 هـ/ 1985م افتتحه الملك الراحل بنفسه على بركة الله. ولم تكن هذه المشروعات لتتم في عشية أو ضحاها فلابد أنها تستغرق وقتا لتنفيذها، ولكنها نفذت بفضل من الله تعالى وأصبح الحلم حقيقة وأصبح حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كل مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام، بالعمل الدؤوب الذي اختصر زمن الإنجاز إلى سنوات وجيزة لم تتعطل خلالها الصلوات ليلا أو نهارا.. بل هي الرعاية الدائمة والراحة التامة، للحجاج والمعتمرين والزائرين اطمئنانا وأمنا وأمانا. فقد حرص على أن يكون المشروع العملاق لتوسعة المسجد النبوي الشريف بحجم المسؤولية، والأمانة التي شرف الله تعالى بهما هذا البلد الطيب وإنسانه في رعاية المقدسات الإسلامية، وبحجم المقاصد الخيرة لراحة المصلين وخدمة ضيوف الرحمن الذين تستقبلهم المملكة العربية السعودية على مدار العام والشهر واليوم والساعة. واليوم وقد اكتمل هذا الإنجاز العظيم في أروع صورة وأبهى عمارة لحرم المصطفى صلى الله عليه وسلم عبر التاريخ، تسطر بأحرف من نور صفحات مشرقة ومضيئة مليئة بالفخر والاعتزاز لمن أوفى الوعد وحقق بعون الله تعالى حلم وأمنية كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها، انشرح صدره بكل هذه الرعاية، وهذا الوفاء بشرف المسؤولية التي لا يدانيها شرف في خدمة الإسلام والمسلمين في هذا البلد الطيب الذي يرفع راية التوحيد، ويستظل بظلها ويهتدي بالهدى السماوي والنهج الإسلامي الكامل في كل أموره شريعة ومنهاجا ودستور حياة. وإذا كان من الصعب بمكان وصف تفاصيل هذه الأعمال الجليلة وهذه التوسعة العملاقة لمسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم التي لم يشهد التاريخ مثلها على مر العصور، فإن تقديم صورة واضحة عن هذا المشروع العملاق تظل في إطار الإجمال، وتبقى التفاصيل بكل جزئياتها وعناصرها شاهدة على شرف هذا الإنجاز الرائع الكبير.







  رد مع اقتباس
قديم 17/09/2011, 11:19 AM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عـضـوه مـمـيـزه


إحصائية العضوة











ام الذئاااب غير متواجد حالياً


افتراضي رد: توسعة الحرم المكي الشريف في عهد الدوله السعودية

خادم الحرمين يؤسس لأكبر توسعة في تاريخ الحرمين ويطلق توقيت مكة العالمي ويدشن عدداً من المشاريع التطويرية


خادم الحرمين يحيي الحضور لدى وصوله مقر الحفل
مكة المكرمة - وائل اللهيبي ،خالد عبدالله ، تصوير- محمد حامد،واس
أسس خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - بمكة المكرمة مساء أمس لأكبر توسعة في تاريخ الحرمين "توسعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للحرم المكي الشريف"، كما دشن رعاه الله عدداً من المشاريع التطويرية بالمشاعر المقدسة وأعلن بدء توقيت مكة العالمي.
وأعرب الملك عبدالله خلال الحفل الذي رعاه في قصر الصفا عن شكره للقائمين على المشروع، وقال أيده الله :" هذا من فضل الرب عز وجل ، وهذا ما لنا فيه كرم ، الكرم للرب عز وجل ثم للشعب السعودي الصادق الأبي والمسلمين قاطبة ، هذا للمسلمين قاطبة"
وشاهد حفظه الله لدى وصوله مقر الحفل مجسمات لمشروع توسعة المسجد الحرام ومشروع وقف الملك عبدالعزيز الذي يعد اكبر مشروع وقفي في التاريخ للحرمين الشريفين ومشروع قطار المشاعر.
ثم أخذ حفظه الله مكانه في منصة الحفل الذي حضره صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، حيث بدأ الحفل الخطابي بآي من الذكر الحكيم، ثم ألقى صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل كلمة قال فيها:
أيها الملك الذي أحب الناس فاحبوه وصدقهم فصدقوه واحترمهم فاحترموه عهدك زاهر وخيرك وافر وذكرك عاطر وشخصك نشهد الله والخلق نادر .. لك في الارض المقدسة احلام تتحقق وافكار وأعمال تتألق نبتدئ برؤية تتحول الى مشروع وتنتهي بإنجاز واعجاز في الاقتصاد، انشأت مدينتك الاقتصادية وللعلم جامعتك العلمية التقنية العالمية وللمعتمرين والحجاج بنيت صروح توسعة المسعى، ومصنعا لمياه زمزم وسقيا، وللحرم المكي اضافات مبانٍ وساحات، وفي منى اعجوبة جسر الجمرات صار فيه الرمي متعة روح وعبادات، وللحرمين والمشاعر قطارات جعلت المسافات دقائق بعد ساعات، وشيدت للحرم وقفا لا نرى له في البلاد وصفا الا شموخك الذي أضفى عليه شرفا، وطاولت جبال مكة ورفعت فوقها ساعة واصبح لنا توقيت في كل نشرة أخبار، وصيرت لك خطة تنموية عبقرية لا يدركها إلا ذو العقول الذكية، تكرم الانسان وتبني المكان وتختصر الزمان، وتجمع بين حاجة المواطن وخدمة ضيوف الرحمن، فمن جديد المطار الى حداثة القطار وبديع المسار يلفت الأنظار توهج شعاع مكة لنصل الى ذروة الإبداع والتجديد ولكي ينتظم ويكتمل العقد الفريد، تبادر كعادتك وفقك الله بكل رأي سديد فتصدر أمرك الكريم في هذا الشهر العظيم بتنفيذ مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لإعمار مكة ومشروع لم يسبقك اليه احد ولم ينفذ مثله في بلد، يعالج معظم الاحياء العشوائية ويجعل من مكة مدينة حضارية عصرية محتفظة بهويتها الاسلامية محاطة بطرق دائرية تتخللها شوارع رئيسية إشعاعية ترتبط بساحات الحرم بمحطات ووسائل نقل حديثة ذكية .




الملك عبدالله: مالنا كرم..الكرم للرب ثم للشعب السعودي الصادق الأبي والمسلمين


وأضاف سموه مخاطباً راعي الحفل: أيها الفارس على صهوة الزمان وسيد الحضور في كل مكان أنت الذي اذا قال فعل واذا فعل انجز واذا انجز حمد الله وشكر لك من مكة واهل مكة وزوار مكة كل الحب والتقدير والاجلال على كل مافعلت وعلى الآتي ما بادرت فأهنئ برضى الله وثقة المواطن يا سيدي فهناك شعوب تتخوف من قرارات قادتها ونحن هنا نتطلع شوقا الى قرارات قادتنا، عشت مظفرا وعاش الوطن عزيزا ووفق الله ساعديك سلطان الخير ونايف المكانة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




إنشاء مركز خادم الحرمين لرصد الأهلة وإطلاق أكبر وقف إسلامي للحرمين في التاريخ


(كلمة رئيس شؤون المسجد الحرام)
ثم ألقى الشيخ صالح الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كلمة أوضح فيها بأن مشروع توسعة الحرم المكي الشريف تعد أكبر توسعة مرت على الحرم المكي الشريف خلال العصور الماضية ولم يسبق لها مثيلا، مشيرا الى أن التصاميم الاولية التي وضعت للمشروع كانت تحمل نفس الافكار التي عملت في التوسعات السابقة التي تجاوزت الخمسين عاما إلا ان نظرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله كانت نظرة ثاقبة في توجيه الانتفاع بالتقنيات الموجودة وعلى ضوئها تم تشكيل فريق ضم نخبة مميزة من اساتذة العمارة في جامعات المملكة، استفاد من التقنيات المجودة واستفاد من الخبرات العالمية في العمارة مما نتج عنه تصميم معماري فريد وصديق للبيئة فبالإضافة الى ذلك راعى اعلى معايير السلامة ومن ناحية اخرى ابتكر الفريق حلولا ذكرية مبتكرة للادارة والتشغيل والصيانة وادارة الحشود وهذا المشروع ليس له مثال سابق في الدنيا .
بعد ذلك شاهد الحضور فيلما مرئيا عن مشروع توسعة الحرم المكي الشريف .




الأمير خالد الفيصل: الشعوب تتخوف من قرارات قادتها ونحن نتطلع شوقاً لقرارات قادتنا


ثم قدم صاحب السمو الملكي الامير منصور بن متعب وزير الشؤون البلدية اولا مشروع قطار المشاعر الذي تم الانتهاء منه حيث تفضل حفظه الله بتدشين المشروع من خلال وضع يده الكريمة على الشاشة الالكترونية إيذانا بتدشين المشروع ،وثانيا مشروع منشأة جسر الجمرات حيث تفضل بوضع يده الكريمة على شاشة الكمبيوتر ايذانا بافتتاح المشروع.



الملك عبدالله أحب الناس فأحبوه وصدقهم فصدقوه..عهده زاهر وخيره وافر



بعدها قدم معالي وزير الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد الشيخ صالح ال الشيخ مشروع وقف الملك عبدالعزيز للحرمين الشريفين وتفضل رعاه الله بتدشين المشروع ،ثم قدم معالي وزير المالية الدكتور ابراهيم العساف عددا من المشروعات اولا مشروع تطوير توسعة المسجد الحرام والساحات ومشروع ساعة مكة بتكلفة إجمالية 80 مليار ريال شاملة نزع العقارات، ثانيا مشروع توسعة المسعى ليصبح 40 م بدلا من 20، وزيادة الادوار لتصل الى اربعة وإزالة المنارة القديمة واستبداله بمنارة جديدة بنفس الارتفاع اضافة الى زيادة السلالم الكهربائية خاصة من جهة المروة؛ حيث تفضل يحفظه الله بتدشين المشروع وثالثا مشروع تطوير ساحات المسجد النبوي والذي يشمل تطوير الساحة الشرقية وإنشاء محطة للنقل وتظليل الساحات 250 مظلة، إضافة الى مشروع تصريف مياه الامطار، حيث تفضل يحفظه الله بتدشين المشروع ، ورابعا : مشروع ساعة مكة ويشتمل على تنفيذ اربع ساعات في الجهات الاربع للبرج ومركز خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله لرصد الاهلة وعلوم الفلك، وقد تم وبحمد الله إنجاز مشروع الساعة وسيتم قريبا انجاز بقية عناصر المشروع حيث تفضل حفظه الله في نهاية الحفل بتدشين هذه المشاريع والاعلان عن انطلاق توقيت مكة المكرمة العالمي.





الملك عبدالله يضع الحجر الأساس لمشروع التوسعة الأكبر في تاريخ الحرم



وحضر الحفل عدد كبير من اصحاب السمو الملكي الامراء والمعالي الوزراء والعلماء وعدد من الشخصيات الاسلامية والمسؤولون.

مشاهدات من الحفل
• أخذ خادم الحرمين جولة على مجسمات المشاريع التطويرية والتوسعية بالمشاعرالمقدسة فور وصوله مقر الحفل مستقلاً عربة يرافقه عدد من أصحاب السموالملكي الأمراء استمع خلالها لشرح عن هذه المشاريع وشاهد - حفظه الله - صور هذه المشاريع ومجسماتها وماتحويه من خدمات.
• شهد الحفل حضور كبير من الشخصيات الإسلامية والعربية إضافة الى الأمراء والوزراء والعلماء.
• تلألأت الإضاءات في أعلى ساعة مكة والبرج بعد إطلاق خادم الحرمين توقيت مكة العالمي معلنة بدء هذا التوقيت من خلال هذه الساعة الضخمة.
• وثق الفيلم الوثائقي الذي تم عرضه خلال الحفل مراحل تطوير وتوسعة الحرم المكي الشريف على مر التاريخ الاسلامي وشاهد الحضور عبر الفيلم النقلات والاهتمام الذي حظي به الحرم المكي من قادة هذه البلاد منذ عهد المؤسس رحمه الله حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله -.
• أشاد عدد من حضور الحفل بإطلاق وقف الملك عبدالعزيز للحرمين الذي دشنه المليك والذي يعد اكبر وقف اسلامي على الحرمين في التاريخ مؤكدين انه احدى دلائل الاهتمام اللامحدود الذي توليه قيادة المملكة للحرمين الشريفين.
• شاهد الملايين من المعتمرين وزوار بيت الله الحرام بدء توقيت مكة العالمي من على مسافات بعيدة بعد اطلاق المشروع حيث أضاءت الساعة معلنة التوقيت الاسلامي العالمي.
• قدم وزراء البلديات والمالية والشئون الاسلامية خلال الحفل المشاريع التي تولوا تنفيذ اوامر المليك بالاشراف على تنفيذها.




الملك عبدالله لدى رعايته الحفل بقصر الصفا بمكة






و يستمع لشرح عن المشاريع التطويرية بالحرم المكي






الملك المفدى يتحدث خلال جولته






مجسمات المشاريع الجديدة بالمشاعر المقدسة






مجسم لوقف الملك عبد العزيز وساعة مكة



أصحاب السمو الملكي الأمراء و الوزراء






عدد من الدبلوماسيين والشخصيات الاسلامية خلال الحفل (و.ا.س)






خادم الحرمين يؤسس لأكبر توسعة بالحرم المكي






و يدشن إلكترونيا المشاريع الجديدة بالمشاعر المقدسة






خادم الحرمين يشاهد عدداً من الصور لمشاريع التوسعة خلال الجولة






ويطلق أيده الله أحد المشاريع الجديدة






جانب من وضع الحجر الاساس للتوسعة

أكبر توسعة في تاريخ الحرم


خادم الحرمين الشريفين يضع حجر الأساس لمشروع التوسعة الأكبر في تاريخ الحرم



الملك عبدالله أطلق توقيت مكة العالمي كما دشن عددا من المشاريع التطويرية بتكلفة إجمالية بلغت 80 مليار ريال





























































  رد مع اقتباس
قديم 17/09/2011, 11:20 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عـضـوه مـمـيـزه


إحصائية العضوة











ام الذئاااب غير متواجد حالياً


افتراضي رد: توسعة الحرم المكي الشريف في عهد الدوله السعودية

المكرمة: أكبر ساعة في العالم بدأت الدوران مع أول ثواني رمضان
تتفاعل مع المناسبات الإسلامية وتبث أذان الحرم وتشاهد من مسافة تزيد عن 8 كيلومترات

يصل طول حرف الألف في كلمة لفظ الجلالة (الله) إلى أكثر من 23 مترا ويبلغ قطر الهلال 23 مترا («الشرق الأوسط»)يمكن رؤية الساعة من جميع أحياء مكة المكرمة وذلك عن بعد يزيد على 8 كيلومترات («الشرق الأوسط»)

مكة المكرمة: طارق الثقفي
ما إن دقت عقارب الساعة لمنتصف ليل أول من أمس، مؤذنة ببداية شهر رمضان، حتى سبقتها إلى ذلك «ساعة مكة» المطلة على بيت الله الحرام بثوانيها الأكثر صرامة، لتعلن عن عهد جديد في التاريخ المكي الزمني، ولتنذر ساعات عالمية بأنها احتلت الرقم 1 بمجرد دخول الثانية الأولى من شهر رمضان في السعودية.

ساعات من الترقب والمتابعة من أهل مكة وزوارها لمشاهدة اللحظات التاريخية لتشغيل أكبر ساعات العالم، يعلق عليها عبد المنعم بخاري، مدير العلاقات العامة والإعلام في الغرفة التجارية الصناعية بمكة، بقوله لـ«الشرق الأوسط»: «إنها ساعة علا شموخها وسط تضاريس مكة المتحزمة بالجبال الشمم، واختارت الساعة، بفضل الله، ومنه وبإشراف الحكومة السعودية، أن تعكس الجوانب الحضارية والتقنية في الأساليب العصرية التي وصلت إليها السعودية تزامنا مع أكبر توسعتين عملاقتين شهدهما الحرمان الشريفان».
وأضاف بخاري أن وجود الساعة وتربعها كأكبر ساعة برج في العالم بضعف 6 مرات ساعة «بيغ بن» الشهيرة، هو دليل على أن الحكومة السعودية تفرد جل اهتمامها نحو الاهتمام بالمقدسات والمشاعر، وتأتي الساعة بدقة ثوانيها لتؤكد هوية المرحلة المقبلة بأهمية الالتزام بالوقت من الناحية التطويرية لإنهاء المشاريع والخلاص من العشوائيات وتوسعة الطرق وبناء الجسور فالكل على موعد مع الدقة والالتزام.
في حين يذهب صالح المحمد الفضل، عضو اللجنة السياحية في الغرفة التجارية والصناعية بمكة المكرمة لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن المجتمع المكي والسعودي والعالمي انتظر تدشين الساعة الكبيرة التي أعلن عنها الملك عبد الله بن عبد العزيز، لتزين المظهر الجمالي لساحات الحرم الشريف، لتكون الأكبر والأعلى عالميا، وستدخل بعد تركيبها في موسوعة غينيس للأرقام القياسية من أوسع أبوابها.
وأشار الفضل إلى أن قيمة الاستثمارات العقارية في مكة خلال السنوات الثلاث الأخيرة وصلت إلى 23 مليار ريال (6.1 مليار دولار)، توزعت في استثمارات فندقية وعمرانية داخل المنطقة المركزية، وزاد: «الاستثمارات الفندقية في مكة المكرمة من أقدم الاستثمارات على مستوى البلاد، نظرا لارتباط مكة بموسمي الحج والعمرة».
وأضاف «أصبحت مكة المكرمة في الفترة الأخيرة تنافس دبي ولندن في كم الغرف الفندقية والسكنية لتحل الساعة بشكل حضاري أجمل وأدق، وأضافت عليها الأبراج لمسات جمالية لافتة، وباتت تعكس ليس فقط اتجاهات القبلة في العاصمة المقدسة، بل أصبحت شاهد عيان يقف مبرهنا على سمو التقدم العمراني والفندقي في السعودية».
ولعبت «ساعة مكة» دورا كبير غير تحديد الوقت، بتحديد قبلة المساجد في مكة المكرمة في وقت أخطأت مساجد كثيرة، التحديد الأمثل للقبلة، لتشكل محددا أمثل تحدت فيه البوصلة وعوامل التقنية حين أتى على رأسها جامع «ابن عبيد» الذي ظل أكثر من 40 عاما يضل طريقه في الوجهة، ليفتح تساؤلات كثيرة حول الاختيار الأمثل في تولية القبلة، وهو ما دفع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف في حينه إلى إيفاد مسؤولي مكتبها الهندسي إلى الجامع لقياس إحداثياته، وأصدروا وقتها تقريرا فنيا أكدوا فيه بالفعل وجود انحراف للقبلة من الجهة اليمنى للمنبر، بعدها تم توجيه الإدارة العامة للأوقاف والمساجد بالمباشرة الميدانية ووضع الدراسة الهندسية المتواكبة مع الإحداثيات الجديدة للجامع.
إلى ذلك وبحسب القائمين على المشروع، فإن ساعة مكة المكرمة تعد أكبر ساعة برجية في العالم، نظرا لقطر واجهتها الذي يزيد على 40 مترا، وبارتفاعها الذي يزيد على 400 متر عن مستوى الأرض، ويمكن رؤية الساعة من جميع أحياء مكة المكرمة وذلك من على بعد يزيد على 8 كيلومترات، وبذلك ستمثل الساعة إضافة جمالية متميزة لمعالم مكة المكرمة. وتعد الساعة الجديدة والفريدة من نوعها رائعة من روائع الهندسة والتصميم المتقن، إذ جرى تطويرها من قبل مهندسين رائدين من ألمانيا وسويسرا إلى جانب فريق من المتخصصين من أوروبا ومن جميع أنحاء العالم.
ويبلغ الارتفاع الإجمالي لبرج ساعة مكة 601 متر، في حين يصل ارتفاع الساعة من قاعدتها إلى أعلى نقطة في قمة الهلال 251 مترا. وتتكون من 4 واجهات، يبلغ حجم الواجهتين الأمامية والخلفية 43 مترا في 43 مترا، بينما يبلغ حجم الواجهتين الجانبيتين نحو 43 مترا في 39 مترا، ويمكن رؤية أكبر لفظ تكبير (الله أكبر) في العالم فوق الساعة، حيث يصل طول حرف الألف في كلمة لفظ الجلالة (الله) إلى أكثر من 23 مترا، ويبلغ قطر الهلال 23 مترا، و‏هو‏ بذلك أكبر هلال تم صنعه حتى الآن. ويمكن رؤية لفظ الشهادتين (لا إله إلا الله محمد رسول الله) فوق الواجهتين الجانبيتين للساعة. وتتكون الساعة، المصممة على الطراز الإسلامي طبقا لأدق معايير السلامة، من مستوى قاعدي يحتوي على شرفة للزائرين تقع تحت واجهات الساعة الأربع ويبلغ الوزن الإجمالي لساعة مكة 36.000 طن.
وفي بعض المناسبات الإسلامية كدخول الأشهر الهجرية والأعياد، ستتم إضاءة 16 حزمة ضوئية عمودية خاصة تصل إلى ما يزيد عن 10 كيلومترات نحو السماء وتبلغ قوة كل حزمة ضوئية 10 كيلوواط.
وسيبث أذان المسجد الحرام مباشرة من أعلى ساعة مكة عبر مكبرات صوت خاصة بحيث يمكن سماع الأذان في محيط المسجد الحرام وذلك من مسافة 7 كيلومترات تقريبا.
وأثناء الأذان، تتم إضاءة أعلى قمة ساعة مكة بواسطة 21.000 مصباح ضوئي يصدر أضواء لامعة باللونين الأبيض والأخضر يمكن رؤيتها من مسافة تصل إلى 30 كيلومترا من البرج، وهي تشير بذلك إلى وقت دخول الصلاة. كما تمكن هذه الإشارات الضوئية ذوي الحاجات الخاصة كضعيفي السمع مثلا أو الذين يوجدون على بعد من المسجد الحرام من معرفة وقت دخول الصلاة. وتكون واجهة الساعة باللون الأبيض والمؤشرات باللون الأسود نهارا، وباللون الأخضر والمؤشرات باللون الأبيض ليلا.






  رد مع اقتباس
قديم 17/09/2011, 11:22 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عـضـوه مـمـيـزه


إحصائية العضوة











ام الذئاااب غير متواجد حالياً


افتراضي رد: توسعة الحرم المكي الشريف في عهد الدوله السعودية





التطورات والتحسينات التي طرأت على بئر زمزم منذ عهد ابن عباس حتى الآن:
عني الخلفاء والملوك والحكام ببئر زمزم كثيراً فقاموا بعمارتها فأدخلوا عليها من التحسينات بما يليق ومكانة هذه البئر ثم جاء العهد السعودي فزاد الاهتمام ببئر زمزم.
وفي هذه العجالة سوف نستعرض في هذا الفصل وصف زمزم وحوضها منذ عهد ابن عباس رضي الله عنهما كما ورد في نصوص الكتب التاريخية وما أدخل عليها من عمارة وتحسينات حتى الآن.
يصف الأزرقي ما كان عليه حوض زمزم في عهد ابن عباس رضي الله عنهما ومجلسه فيقول: كان لزمزم في الزمان الأول حوض بينهما وبين الركن يشرب منه الماء من باب وضوئهم يعني باب الصفا - فيصب من الماء وهو قائم على البئر في هذا من قربها من البئر، ولم يكن عليها شباك حينئذ، وأراد معاوية بن سفيان أن يسقي في دار الندوة فأرسل إليه ابن عباس رضي الله عنهما: أن ليس ذلك لك. فقال: صدق تسقي بالمحصب ثم رجع فسقى بمنى.
وكان موضع السقاية التي للنبيذ بين الركن وزمزم مما يلي ناحية الصفا، وكان مع مجلس ابن عباس في زاوية زمزم التي تلي الصفا الوادي، وهو على يسار من دخل من زمزم وكان أول من على مجلسة القبة سليمان بن عبد الله بن عباس، وعلى مكة يومئذ خالد بن عبد الله القسري عاملاً لسليمان عبد الملك ثم عملها أمير المؤمنين جعفر في خلافته وعمل على زمزم شباكاً، وأول من عمل الرخام على زمزم والشابك وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين في خلافته ثم عملها المهدي في خلافته.
وينتقل الأزرقي إلى وصف ما كانت عليه زمزم وحجرتها وحوضها مما كان من عمل المهدي في خلافته فيقول: (كان ذرع وجه حجرة زمزم الذي فيه بابها وهو ما يلي المسعى اثني عشر أصبعاً، وذرع الشق الذي يلي الكعبة تسعة أذرع وخمسة عشر أصبعاً، وذرع الشرق الذي يلي الوادي والصفا ثلاثة عشر ذراعاً وثلاثة أصابع، وذرع حجرة زمزم من خارج الماء خمسة أذرع من ذلك الحجارة ذراعان واثنا عشر أصبعاً عليها الرخام والساج ذراعان واثنا عشر أصبعاً، ويدور في وسط الجدر حوض في جوانب زمزم كلها، طول الحوض في السماء تسعة عشر أصبعاً وعرضه ثمانية عشر أصبعاً وطول الجدر من الداخل ذراعان الجدر الذي داخله وخارجه وبطن الحوض وجدرانه مليس رخام وعرض الجدر ذراع وأربعة أصابع وعلى الجدر حجرة ساج من ذلك سقف على الحوض طوله في السماء عشرون أصبعاً وتحت السقف ستة وثلاثون طاقاً يؤخذ منها الماء من الحوض ويتوضأ منها طول كل طاق عشرون أصبعاً وعرضه أربعة عشر أصبعاً، منها في الوجه الذي يلي المقام اثنا عشر طاقا، ومنها في الوجه الذي يلي الكعبة اثنا عشر طاقاً، وفي الوجه الذي يلي الوادي عشر طاقا وحجرة الساج مشبكة، وذرع سعة باب حجرة زمزم في السماء ثلاثة أذرع وعرض الباب ذراعان وهو ساج مشبك، وبطن حجرة زمزم مفروش برخام حول البئر ومن حد البئر إلى عتبة الحجرة أربعة أذرع ونصف، وذرع تدوير رأس البئر من خارج خمسة عشر ذراعاً ونصف تدويرها من داخل اثنا عشر ذراعاً ونصف وعلى الحجرة أربعة أساطين ساج عليها ملين ساج مربع فيه اثنا عشرة بكرة يستقي عليها الماء، وفي حد مؤخرتها ما يلي الوادي كسيته ساج يكون فيها القيم ويقال أنها مجلس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، فوق الملين حجرة ساج عليه قبة خارجاً أخضر ثم غيرت بالفسيفساء وداخلها أصفر وفي حدة حجرة زمزم اسطوانة له ساج مستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فوقها قبة من شبة يرج فيها بالليل لأهل الطواف وهو الذي يقال له: مصباح زمزم ثم نحاه عمر بن فرج الرخجي عن زمزم حتى غيرب وبنيت فلما بعث أمير المؤمنين الواثق بالله بعمد مصابيح الشبه رمى بذلك العمود الذي يسرج عليه وأخرج من المسجد.
يقول ابن عبد ربه الأندلسي في كتابه العقد الفريد يصف بئر زمزم وزمزم بشرق الركن الأسود بينهما مثل الثلاثين ذراعاً، وهي بئر واسعة فتورها من حجر مطوق أعلاه بالخشب، وسقفها لزخرف الفسيفساء على أربعة أركان تحت كل ركن منها عمودان من رخام متلاصقان قد مد ما بين كل ركنين منها يشرح بخشب ورداني باب من جهة الشرق وول القبو كل مثل البرطلة.
قال ابن جبير في رحلته يف قبة زمزم بالحالة التي كانت عليها في عصره وذلك سنة 578هـ، وقبة زمزم تقابل الركن الأسود ومنها إليه أربعة وعشرون خطوة، ومن كنها إلى مقام إبراهيم عشر خطوات، وداخلها مفروش بالرخام الأبيض الناصع البياض، وتنور البئر من وسطها مائل عن الوسط إلى جهة الجدار الذي يقابل البيت المكرم، وعمقها إحدى عشرة قامة حسبما ذرعناه وعمق الماء سبع قامات، وباب القبة ناظر إلى الشرق، وتنور بئر زمزم من الرخام قد ألصق بعضه ببعض إلصاقاً وأفرغ في أثنائه الرصاص. وكذلك داخل التنور وحفت به من أعمدة الرصاص الملصقة إليه إبلاغاً في قوة لزقه ورصه (32) عاموداً قد خرجت لها رؤوس قابضة على حافة البئر دائرة بالتنور كله، ودوره أربعون شبراً، وارتفاعه أربعة أشبار ونصف، وغلظه شبر ونصف، وقد استدارت بداخل القبة سقلته سعتها شبر وعمقها نحو شبرين، وارتفاعها عن الأرض خمسة أشبار، تملأ ماء للوضوء، وحولها مسبطة دائرة يرتفع الناس إليها، ويتوضأون عليها، ولها أي القبة مطلع على درج من عامود في الجهة التي تقابل باب الصفا، في النصف الأعلى من زمزم صندقة من قريضة الخشب عجيبة تألق الصانع فيها، وأحدث بأعلاها شبابيك شرجب من الخشب رانق الخلل والتفريج، و داخل شباك قبة زمزم سطح شبه نحل الصومعة وفي ذلك السطح يؤذن المؤذن الزمزمي. ويصف النقي الفاسي الموضع الذي فيه زمزم فيقول: وأما صفة الموضع الذي فيه زمزم فهو بيت مربع وفي جدرانه تسعة أحواض للماء يملأن من بئر زمزم فيتوضأ الناس منها إلا واحداً منها معطل وفي الحائط الذي يلي الكعبة شبابيك وهذا البيت مسقوف بالساج ما خلاف المضوع الذي يحاذي بئر زمزم فإنما عليه شباك خشب ولم أدر من عمل هذا الموضع على هذه الصفة وهي الضفة التي ذكرها الإمام الأزرقي فيه. يتضح من قول الفاسي أنه قد جرت عمارة في بيت زمزم بعد عصر الأزرقي، وهذا الأمر ليس بشيء ببعد في الخلافة إلى زمن الإمام الفاسي كثير من الخلفاء ومعضمهم من العباسيين، والعباسيون لهم ولع زائد لأن السقاية كانت للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه جدهم وهي أعظم مفخرة لهم، ولا بد أنه قام بئر زمزم وبيت زمزم كثير منهم. وفي رجب سنة 822هـ وكان القائم بأمر مصروف هذه العمارة الجانب الكبير العالي خواجه شيخ محمد عبد الكريم الجيلاني نزيل مكة .



وكان إلى جانب هذا البيت خلوة فيها بركة تملأ من زمزم ويشرب منها من دخل إلى الخلوة، وكان لها باب إلى جهة الصفا ثم سد وجعل في موضع الحلوة بركة في جدارها الذي يلي الصفا زيازيب (بزابير) يتوضأ الناس منها على أحجار نصبت عند الزبازيب وفوق القبوة خلوة فيها شباك إلى الكعبة وشباك إلى جهة الصفا وطابق صغير إلى البركة. وكان عمل ذلك على القبة في سنة 7 - 8هـ ثم هدم ذلك حتى وقع الأرض في العشر الأول من ذي الحجة سنة 817هـ، لما قيل بعض الجهلة من العوام يستنجي هناك، وعمر عوض ذلك سبيلاً لمولانا السلطان سلطان الأعظم سليمان وذلك في أواسط سنة 973هـ وقد تجدد الدائر والرصاص برخام وحديد في والسلطان عبد الحميد خان ثم في زمن مولانا السلطان عبد المجيد خان.


يقول الكردي: وقد صدر الأمر من السلطان أحمد الأول بن السلطان محمد الثالث بن مراد الثالث بن سليمان الأول بن سليم الأول فاتح مصر يعمل شباك حديد يجعل في بئر زمزم لمنع الغرق في البئر فجعل على قدر تدوير البئر وجعل له ست سلاسل وربطت بالحديد في دائرة البيت الأعلى المذكور في داخل البئر وعمار الماء فوقه قد ثلثي قامة فصار من يقع في البئر يمنعه الشباك من أسلاك وقبل وضعه كان من يقع في البئر يغرق ويموت، ومما يذكر أنه ورد الأمر السلطاني الأحمدي على يد الباشا الأعظم حسن أفندي بفعل شباك من حديد ونحاس مستدة في بعضه البعض على قدرته وبرغم بئر زمزم سقل بستة سلاسل غلاظ مسبوكة في الحديد الفوقاني الدائر على فمها مشاهدة لكل واحد طول كل واحد عشرين ذراعاً وربع، بذارع اليد، وصار الماء طافياً على الشباك المذكورة نحو ثلثي قامة وركب في سنة 1،25هـ، قم وقع عام 1027هـ تغير ماء زمزم من الحديد والنحاس المجعولين في الشباك وإذا وقع الدلو أسفل الشباك أمسكه أن يصعد فأنفق مجيء الأفندي السيد الشريف محمد بن السيد مصطفى القناوي ليلة من الليالي فأنكر طعم الماء وسأل عن الحال فأخبر بأنه بسبب الشباك والسلاسل ووقع الدلو مع وقع فاشتبك ولم يطلع مفدي إلى الجهة الأخرى فوقع ما أراد الله سبحانه وتعالى كذلك، وزاد طعم الحديد والنحاس في الماء فأمر صبحته بقلعة وأخرجه من زمزم وهو السلاسل وألقي عنه قبة العباس والسلاسل في داخله مدة من الزمن وزال ذلك الطعم وتيسر طلوع الدلو ونزوله.


وجاء في منائح الكرام أن سليمان بك صنجق جده غير قبة زمزم سنة 1072هـ ويصف الكردي بيت زمزم من ذلك الحين فيقول: وفي بيت مربع وفي جدرانه ثمانية شبابيك ثلاثة مواجهة للكعبة وثلاثة جهة المدرج واثنان بجانب الباب، والباب في وسط وفي هذين الشباكين حوضان تملآن من زمزم للشراب وفوق قبة البئر بيت آخر مقام على أعمدة لشيخ زمزم أي رئيس المؤذنين يصعد إليه بدرج من جهة الحنبلي فيطلع رئيس المؤذنين وهو شيخ زمزم ليؤذن ويتبعه شيخ زمزم ليؤذن ويتبعه سائر المؤذنين في جميع الأوقات.
ويضيف الكردي أنه في سنة 1112هـ عمر إبراهيم بك دائرة بئر زمزم بالتليس والتبيض خارجاً وداخلاً ثم غير الرفوف الخارجي على بئر زمزم مما يلي مقام الحنبلي وحددوا أخشابه التي على الطبقة العليا محل المكبرين وجددوا ما كان يحتاج إلى تغيير وطلوا حلتها بالذهب وحددوا المقامات وسقاية العباس فإنها خربت من كثرة الأهوية وتطاول السنين ونقضوا القبة جميعها إلى الناس وجددوها بالحجارة الشمسية وزينوها بأنواع التبييض وجعلوا لها خزانين وفتحوا لها طاقة من الجهة الشرقية وجعلوا لها طاقة من الجهة الشرقية وجعلوا لها من باطن الطاقة حوضا للسبيل ورمموا الحاصل الذي ملاصق للقبة. في مدة السلطان عبد الحميد الأول سنة 1255هـ حصل تعمير في المسجد الحرام بتعديل بعض العواميد المائلة وتعمير: بعض القبب التي في سقف المسجد وتعمير بئر زمزم وتعمير أيضاً في بعض منائر المسجد، ويقول الكردي: وقد جددت في زماننا شبابيك بيت زمزم – ورخام أرضها وأصلح فمها والدرابزين الذي على فم البئر كل ذلك على سيد سيدنا الشريف عبد الله بن الشريف بن محمد بن عون والحاج عزت باشا في سلطنة السلطان عبد العزيز خان وكان ذلك العمل في سنة 1279هـ.
وقد وصف الكردي حالة بئر زمزم في عصره فقال: هو بئر مدورة الفوهة عليه قطعة من الرخام المرمر على قد سعة فمه ويبلغ ارتفاعها عن بلاط الأرض التي حول البئر من داخل القبة ذراعين ونصف ذراع اليد، أو 120 سم تقريباً وأرض بيت زمزم أو داخل قبة زمزم مفروش بالرخام الأبيض ويحيط بفم البئر من أعلى درابزين معمول من الحديد التخين وفوق الدرابزين شبكة من حديد وضعت فوق ذلك الدرابزين سنة 1332هـ وكان السبب في أن رجلاً من الأفغان ألقى بنفسه في البئر في بئر زمزم فما أخرج اهتمت الحكومة التركية لذلك الحادث وخشيت من تكراره فارتأت أن تعمل حائلاً يمنع كل من أراد أن يلقي بنفسه في البئر فتقرر عمل الشبكة المذكورة وقاية لذلك ووضعت بسرعة. وأما البناء القائم على بئر زمزم فهو بناء مربع الشكل من الداخل طول كل ضلع منه أحد عشر ذراعاً بذراع اليد وسطح البئر مغموس بالحجر والنورة في الجهة الشرقية باب قبة زمزم وعلى جناح الباب الشمالي طاقة عليها شباك تخين وكان في جدار الطاقة سبيل قديم قد أبطل عمله وكذلك على جناح الباب الجنوبي طاقة عليها شباك تخين وكان في جدار الطاقة سبيل قديم قد أبطل عمله ومن الجهة الشمالية ثلاث منافذ عليها ثلاثة شبابيك لكل منفذ شباك ومن الجهة الغربية مما يلي الكعبة المعظمة ثلاث منافذ ولكل منفذ شباك تخين وعلى نحو سطح البئر من الجهة الغربية المقابلة للكعبة المعظمة مظلة قائمة على أربع بئر بنيت في النصف الأمامي من سطح البئر وعلى أربع أساطين لطاف وضعت اثنان منها جدار البئر الأمامي مما يلي الكعبة المعظمة واثنان على سطح البئر من الجهة الشرقية وأما نصف السطح الشرقي فهو شمس ليس عليه ما يظله وفوق هذه المظلة الأمامية سقف معمول من الخشب القوي وفوق السقف جملون مصفح بألواح من رصاص على شكل بديع ويحيط بالمظلة من جهاتها الثلاث: الشمالي والغربي والجنوبي خمسة شبابيك أحدها من جهة الشمال وثلاثة من الجهة الغربية وواحد من الجهة الجنوبية وذلك معمول من السلك الحديد الدقيق والمظلة مدهونة بصباغ أخضر وهذه المظلة خاصة برئيس الموقتين الذي يبلغ المؤذنين الأذان في الأوقات الخمسة وهم أيضاً يبلغ عموم المبلغين في صلاة الجمعة والعيدين ويبلغ كل إمام يؤم الناس خلف مقام إبراهيم في الصلوات الخمس.


ومن ضمن بيت زمزم حجرة واقعة في الجهة الجنوبية تابعة لأغوات الحرم يضعون فيها أدوات تنظيف صحن الدار المرصوف بالحجر الصوان الذي عليه المقامات الثلاثة وكذلك الشموع التي توضع كل ليلة على باب القبة من الغروب إلى بعدة صلاة العشاء ومن الفجر إلى الأسفار وغير ذلك من لوازمهم وبجانب الحجرة المذكورة باب الدرجة المصعدة إلى المظلة التي تعلو بئر زمزم.
وفي عهد المغفور له جلال الملك عبد العزيز آل سعود أمر جلالته أن يعمل على حسابه الخاص سبيلان بالجهة الشرقية مما يلي باب قبة زمزم على الجناح الجنوبي والثاني بجوار حجرة الأغوات من الجهة لبيت زمزم بجانب السبيل القديم المعمول في زمن سلاطين آل عثمان وأن تجدد عمارة السبيل القديم على سبيلين اللذين سيعملان باسمه الخاص وقام بهذا العمل الشيخ عبد الله الدهلوي، فعمل السبيل الذي أمام باب قبة زمزم بالحجر الرخام المرمر على شكل بديع الصنع وجعل له ستة فوهات، وعمل السبيل الثاني بجوار حجرة الأغوات كذلك بشكل بديع، وجعل له ثلاث فوهات، وحدد عمارة السبيل القديم وعمله بشكل مثل الذي بجواره وقد كتب على السبيل الأول، الذي يلي باب زمزم (هذا السبيل - أنشأه الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود) وكتب على الذي يلي حجرة الأغوات (أنشأ هذا السبيل الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن (وكانت هذه الكتابة بخط عربي بديع بارز قد خطت بعلو كل سبيل من هذه الثلاث، وذلك بالذهب والألوان البديعة وصارت هذه السبل الثلاث سقاية لمن يريد أن يشرب ماء زمزم من الحجاج ومن المجاورين، آناء الليل وأطراف النهار، وقد صرف على إنشاءها ما يربو من ثلاثمائة جنيه ذهب وتم عمل السبيل الذي يلي حجرة الأغوات سنة 345 1هـ وعم عمل السبيل الذي يلي باب قبة زمزم سنة 1346هـ.
وفي سنة 1374هـ حصلت بناية جديدة وصغيرة أمام بئر زمزم وفي جزء من جانبية وفي عبارة عن جدران فيها فتحات لشبابيك من الحديد يستظل بها الشاربون تحتها وموضوع في جانبيها عدة بزابير يشرب منها الناس ماء زمزم. وقد عمل الدرج الموصل إلى أعلى بئر زمزم من الخارج بعد أن كل قبل ذلك في أصل البناء القديم.
عبد الحميد البر مجر المكارم سرور لسلطان البسيطة والورى
بتعمير هذا المآثر المتقادم ونصر له أيضاً فتح ورفعة
وركضة جبريل على عهد آدم حفيرة إبراهيم يوم ابن هاجر
مكتوب على الشباك الشرقي ما يلي باب القبة من الجهة الشمالية (ماء زمزم شفاء من كل داء) وهذا ما أورده السيوطي في الجامع الصغير عن صفية رضي الله عنها، ومكتوب أيضاً (آية ما بيننا وبين المنافقين يتضلعون من ماء زمزم) وهذا الحديث رواه الحاكم وابن ماجة والبخاري في تاريخه. ومكتوب تحت الحديثين بناء (السلطان عبد الحميد خان سنة 1201هـ) ومكتوب على الشباك الجنوبي ما يلي باب قبة زمزم أيضاً (ماء زمزم لما شرب له - لا يجمع ماء زمزم ونار جهنم في جوف عبد). مكتوب على جدار قبة زمزم الشمالية ما يلي الجهة الغربية ((وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا)) [الإنسان:21] وذلك بالخط البارز الجميل تقرأ في الحجر، وكتب أيضاً على حجر قديم ألصق على الجدار الشمالي لقبة زمزم بالخط البارز ترميم المقام الشريف وهذا الحطيم المعظم السلطان الناصر محمد بن السلطان الملك المنصور خان خادم الحرم في سنة أربع وعشرين وسبعمائة.
وماء زمزم يستخرج من البئر بواسطة الدلو وكان يوضع في حنفيات (خزان مكشوف من أعلى) وكل ما ملئ بإنائه داخل الحنفية لكي يشرب منه كما كان هناك مغاريف مربوطة إلى الحنفيات بحبل أو سلسلة من ماء زمزم كل من يرغب في الشرب ونظر لما كان لهذا الطريقة من أضرار صحية، ونتيجة للتطور شهد البلاد أرتأت مديرية الأوقاف سنة 1373هـ طرح مناقصة لعمل مظلة أمام بئر زمزم يوضع بها خزانان كبيران وبكل خزان اثنا عاثر (صنبوراً) وكذلك توسعة مكان المكبرية. التي كانت فوق بئر زمزم وعمل سلم خارجي لهذه المظلة يوصل إلى المكبرية. وقد طرح هذا المشروع في مناقصة ورست على السيد/ حمزة كوشك بملغ عشرون ألف ريال وأثناء العمل اقترح السيد/ حمزة على الشيخ/ حمزة المرزوقي، وكان للأوقاف وقتئذ ومقره في الحميدية وضع مضخة عاطسة في البئر لاستخراج ماء البئر استخراج ماء البئر بطريقة وفيرة ونظيفة.
وكان هناك اعتقاد خاطئ في ذلك الحدين بأن مياه البئر لا يمكن استخراجها بواسطة المضخات، ولكن الشيخ/ حمزة المرزوقي قبل الاقتراح بشرطين، الأول عدم دفع أي مبلغ حتى يتم تشغيل المضخة واستخراج ماء زمزم من البئر، والثاني إلا يكون هناك إزعاج للطائفيين.
وتم شراء مضخة من شركة الجفالي وأحضر غطاساً للقيام بتركيبها داخل البئر وذلك بعد الانتهاء من بناء المظلة والخزانين وتركيب صنابير المياه وأصبحت المضخة بذلك تضخ ماء زمزم إلى خزان علوي من الزنك ومنه إلى الصنابير الموزعة حول البئر. وقد صادف الوالد بعض المضايقات من العاملين على الدلاء في ذلك الوقت لاعتقادهم بأن وضع مضخة المياه يضرهم من ناحية الاستغناء عنهم.



وبعد رفع المياه بواسطة المضخة أصبحت مياه زمزم أكثر عذوبة أن الدلاء كانت تأخذ من سطح الماء، وكانت المضخة تعمل بالكهرباء وليس لها صوت يسبب أي إزعاج للطائفيين والعاكفين والمصلين وبعد قبول مديرية الأوقاف للمضخة طلب من الوالد إحضار مضخة ثانية كاحتياط لها وقد كلف وضع المضخة الثانية مبلغ عشرة آلاف ريال مع تركيبها.
ويعتبر هذا الوضع تحولاً كبيراً في تاريخ بئر زمزم أنه بذلك تم تغيير أسلوب استخراج الماء من البئر إلى وضع أفضل من ناحية كمية الشرب فبدلاً من وضع الإناء في الحنفية لملئه أصبح بالإمكان ملئ الإناء بواسطة الصنبور (البزابير) وقد ظل الدلو يستخدم جنباً إلى جنب مع المضخات لاستخراج الماء للراغبين في الشرب من الدلاء في ذلك الوقت.



أدت الزيادة المضطردة في إعداد المسلمين عاماً بعد عام وظهور عدد من الدول الإسلامية المستقلة بعد الحرب العالمية الثانية وتحسن الظروف الاجتماعية والاقتصادية وسهولة السفر مما أدى إلى زيادة أعداد الحجاج.
مما دعا المغفور له الملك عبد العزيز إلى التفكير في عام 1355هـ في عمارة وتوسعة المسجد الحرام.








  رد مع اقتباس
قديم 17/09/2011, 11:23 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عـضـوه مـمـيـزه


إحصائية العضوة











ام الذئاااب غير متواجد حالياً


افتراضي رد: توسعة الحرم المكي الشريف في عهد الدوله السعودية

مقام ابراهيم عليه السلام ((معلومات وصور))



قال الله سبحانه وتعالى: ((وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى))
أي : اتخذوا عند مقام إبراهيم مصلى.

قيل : المسجد كله مقام إبراهيم , وقيل : الحرم كله , وقيل : جميع مشاهد الحج كمنى وعرفة ومزدلفة , وقيل : هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه الصلاة والسلام عند بناء الكعبة وكان يرتفع به كلما ارتفع البناء. وهذا القول الأخير هو الصحيح وهو الذي يتبادر إلى الاذهان إذا ذكر المقام وهو الذي أراد الله أن تغوص فيه قدما إبراهيم عليه الصلاة والسلام تخليدا لذكراه وما يحوطها من إيمان كامل وتعلق بالله شامل.

أصل المقام من الجنة لما رواه الترمذي وأحمد والحاكم وابن حبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله تعالى نورهما ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب





هذا رسم تقريبي لكنه إلى الحقيقة أقرب , رسمناه بيدنا لحجر مقام سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام حسب مشاهدتنا له حينما فتح لنا المقام في 17 شعبان 1367 هـ والمقام الكريم كله محاط بالفضة من سطحه وجوانبه كما هو ظاهر في هذا الشكل , وهو ملتصق بالرخامة التي تحته لا يمكن تحريكه (محمد طاهر الكردي).

وكـلمـا طـال البـناء ارتـفـعـا

بـه المـقـام فـي الهـوا ورفـعـا

بــه الـقـواعــد وفـيـه القـدم

تـشـبـهـهـا للـهـاشـمـي قـدم


وقد تم الانتهاء من هذا الترميم في مساء الأربعاء في 21 10 1418هـ ,



صورة توضح الصندوق الحديدي المغطى لمقام سيدنا إبراهيم عليه السلام
والذي كان قبل الهيكل القديم الذي تم تركيبه في عام 1387 هـ الموافق 1967م



صورة توضح مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام
بعد تركيب سطح القاعدة الرخامية الجديدة للمقام




صورة توضح مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام بالخلفية الفضية السطحية والجانبية الملبسة به
وذلك أثناء بناء القاعدة الخرسانية المحيطة بالمقام لتركيب الهيكل القديم عليه عام 1387 هـ الموافق 1967م


صورة توضح جزءا من الحلية الفضية المحيط بحجر مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام من الأعلى
ويظهر في الصورة بداية آية الكرسي كما يظهر بعض النقش



صور توضح تركيب الحزام النحاسي - بعد طليه بالذهب - المثبت لقاعدة القبة الكرستالية
المغطية لمقام سيدنا إبراهيم عليه السلام



صورة توضح القاعدة النحاسي للقبة الكرستالية المغطية لمقام سيدنا إبراهيم عليه السلام
داخل الهيكل ويظهر في الصورة مفتاح الكعبة داخل المخمل الأخضر





صورة جانبية كاملة لهيكل مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام
القديم مع القاعدة الجرانتية القديمة



صور جانبية كاملة لهيكل مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام الجديد
مع القاعدة الرخامية الجديدة بعد الانتهاء تماما من تركيب الهيكل الجديد







  رد مع اقتباس
قديم 17/09/2011, 11:24 AM رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
عـضـوه مـمـيـزه


إحصائية العضوة











ام الذئاااب غير متواجد حالياً


افتراضي رد: توسعة الحرم المكي الشريف في عهد الدوله السعودية


مشروع قطار المشاعر المقدسة يسابق الزمن لخدمة الحجاج

يربط في مرحلته الأولى بين منى وعرفات



مكة المكرمة: «الشرق الأوسط»
تشهد مكة المكرمة، التي تعج بنحو 2.5 مليون مسلم سيبدأون الحج اليوم، أعمالا مستمرة من أجل تنفيذ مشاريع لتوسعة الحرم والمسعى ومنطقة الجمرات لتجنب حصول تدافع للحجاج وتسهيل أداء المناسك.

وفيما انتهت أعمال التوسعة في المسعى بين الصفا والمروة وفي منطقة الجمرات، تستمر الأعمال للانتهاء من توسعة الحرم وإنشاء القطار بين المشاعر المقدسة قبل حلول موسم الحج العام المقبل.
وتواكب مشروعات التوسعة الضخمة الزيادة المستمرة في أعداد الحجاج، ويجري العمل على تنفيذ مشروع توسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام «بحيث تكون المساحة المضافة للحرم 300 ألف متر مربع، وهو ما سيضاعف الطاقة الاستيعابية للحرم»، وفقا لمصدر مسؤول.
إلا أن العمال انسحبوا في الأيام الأخيرة مع وصول مئات الآلاف من الحجاج إلى الأراضي المقدسة.
ويتوقع أن يؤدي مناسك الحج هذا العام أكثر من مليونين ونصف المليون حاج.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وافق قبل نحو عامين على تنفيذ مشروع توسعة الساحات الشمالية للحرم.


وقال عبد الغني، وهو فني يعمل في مشروع تطوير الحرم: «عملنا طوال الوقت على إنجاز التوسعة، والحمد لله انتهينا من الخطوة الرئيسية بإزالة البيوت والمباني في الجهة الشمالية والآن كل شيء جاهز لتركيب المظلات».
وعملت مئات الآليات والرافعات في سباق مع الزمن في الحفريات وتهيئة المنطقة الشمالية من الحرم لإنجاز المشروع قبل موسم الحج العام القادم، حيث من المفترض أن يتسع الحرم بعد اكتمال التوسعة لنحو مليون شخص وفقا لمرشد في الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.
وبعد أن تم الانتهاء من إزالة ركام المنازل والبنايات القديمة التي تم هدمها في المرحلة الأولى باتت المنطقة مهيأة لاستكمال مشروع تطوير الحرم الأضخم منذ قرون.
وتم اكتمال تنفيذ مشروعات كثيرة في المناطق المقدسة هذا العام، وفي مقدمتها مشروع توسعة المسعى بين الصفا والمروة، وبات المسعى الذي طوله 450 مترا مؤلفا من أربعة حارات.

ويسعى الحجاج على هذه الطريق سبعة أشواط بعد الطواف حول الكعبة سبع مرات، في أول مشاعر الحج قبل التوجه للمبيت الأربعاء في منى استعدادا لإتمام أعظم أركان الحج وهو الوقوف في جبل عرفات، الخميس.


وأكد الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي ورئيس لجنة الحج العليا في مؤتمر صحافي مساء الأحد الماضي أن المملكة تجري تحسينات وتطوير في كل سنة «أفضل من السنة التي سبقتها».
من جهته قال حبيب بن مصطفى زين العابدين وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية إنه تم الانتهاء من مشروع «منشاة الجمرات». وأضاف زين العابدين وهو أمين عام حي التطوير في مكة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن هذه المنشأة هي عبارة عن جسور من خمسة طوابق، إضافة إلى نفقين، تساعد الحجاج على رمي الجمرات من دون وقوع حوادث أو ازدحامات.
وخصصت أربع مستويات للحجاج الذين تم توزيعهم وفقا للمناطق التي يفدون منها، بالإضافة إلى طابق لكبار الشخصيات.
ونفذ المشروع بواسطة شركات محلية سعودية بتكلفة 4.2 مليار ريال سعودي (1.12 مليار دولار). وتصل القدرة الاستيعابية لمنشأة الجمرات إلى مائة ألف حاج في الساعة.
كما يجري العمل في سباق مع الزمن لإتمام مشروع قطار المشاعر المقدسة الذي سيربط في مرحلته الأولى بين منى وعرفات.
وتوقع زين العابدين الانتهاء من هذه المرحلة الأولى من مشروع القطار الذي تنفذه شركة «القطارات الصينية الحكومية» قبل موسم الحج العام القادم.
تبلغ تكلفة مشروع قطار المشاعر المقدسة ككل 6.65 مليار ريال (1.77 مليار دولار)، على أن يصبح عاملا 100% بعد ثلاث سنوات.
وسينقل هذا القطار الحجاج بين عرفات ومزدلفة ومنى ومكة بمعدل 72 ألف حاج كل ساعة، وفي الاتجاهين.
وأشار زين العابدين إلى «المرحلة الثانية للقطار ستكون بين الحرم في مكة ومنى وعرفات».
وعملت الأمانة العامة لتطوير مكة والمشاعر المقدسة على تسوية مليون متر مربع وضمها لعرفات على أن تضاف مساحة مماثلة في العام القادم.
وقال زين العابدين «قمنا بمشروعات تطويرية بقيمة 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) خلال السنوات الـ14 الأخيرة».
ويستعد الحجاج، الذين جاء 1.600 مليون منهم من خارج المملكة، لبدء مناسك الحج الرئيسية بالتوجه إلى منى اليوم، حيث يبيتون وهم يرتدون لباس الإحرام الأبيض في خيام قبل التوجه للوقوف على جبل عرفات من شروق الشمس حتى غروبها، الخميس، ثم النفرة ليلا إلى مزدلفة.
وبعد رمي الجمرة الكبرى (العقبة) والاحتفال بالأضحى، الجمعة، يبدأ الحجاج شعائر رمي الجمرات الثلاث (الكبرى والوسطى والصغرى) في منى السبت، وتستمر يومين للمتعجل، وثلاثة أيام لغير المتعجل من الحجاج.
ويتولى أكثر من 100 ألف عنصر أمن توفير الأمن للحجاج إضافة إلى 15 ألف عضو في الفرق الطبية. وتم تثبيت 600 كاميرا للمراقبة في منطقة رمي الجمرات، فيما وضعت 1852 كاميرا للمراقبة داخل الحرم المكي وفي محيطه.








  رد مع اقتباس
قديم 17/09/2011, 11:25 AM رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
عـضـوه مـمـيـزه


إحصائية العضوة











ام الذئاااب غير متواجد حالياً


افتراضي رد: توسعة الحرم المكي الشريف في عهد الدوله السعودية

اتمنى ان ينال على اعجابكم والله من تجميعي بالتوفيق بالجميع






  رد مع اقتباس
قديم 17/09/2011, 12:43 PM رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عـضـوه مـمـيـزه


إحصائية العضوة








دانة الجنة غير متواجد حالياً


افتراضي رد: توسعة الحرم المكي الشريف في عهد الدوله السعودية

اللهم ادم على بلادنا الخير
عن جد تطورات واضحه ومجهود جبّار
من حكومتنا الرشيدة
أسأل الله أن يجعل عملهم هذا بموازين حسناتهم
يعطيك العافية حبيبتي ام الذئآآآآب
تسلم يمينك ياعسل
على هالطرح الطيب والمبارك
جزاك الله ووالديك الفردوس الاعلى






  رد مع اقتباس
 
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المكي, الحرم, الدوله, الشريف, السعودية, توسعة, عهد, في

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن حسب توقيت المملكة العربية السعودية {05:23 AM}


ترقية وتطوير : Q8scripts

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd