المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأدلة على فضل العلم وشرفه


شموع لا تنطفي
20/04/2009, 03:43 AM
من الأدلة على فضل العلم وشرفه ، ما يلى:





1-أن الله عز وجل أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأله مزيداً من العلم ، وقال تعالى:

(ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يُقضى إليك وحيه وقل ربِ زدنى علماً) [طه: 114] 0 وكفى بها شرفاً للعلم أن أمر الله نبيه أن يسأله المزيد من0


2-أن الله عز وجل أخبر عن رِفعة درجات أهل العلم والإيمان فقال تعالى:



(يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا فى المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير) [المجادلة: 11] 0


3-أن الله عز وجل أخبر أن أهل العلم هم أهل خشيته ، بل خَصَّهم من بين العباد بذلك فقال تعالى: (إنما يخشى الله من عباده العلماء) [فاطر: 28] 0 قال ابن مسعودٍ رضى الله عنه: " كفى بخشية الله علماً ، وكفى بالاغترار جهلاً " 0 والعلم هو خشية الله عز وجل ، والعالِم مَن يخشى الله 0 قيل للشَعبى: يا عالِم ، قال: إنما العالِم مَن يخشى الله 0


4-أن الله عز وجل شهد لِمَن آتاه العلم بأنه آتاه خيراً كثيراً فقال تعالى:



(يؤتى الحكمة مَن يشاء ومَن يؤتَ الحكمة فقد أوتى خيراً كثيراً) [البقرة: 269]0 قال ابن قُتيبة والجمهور: الحكمة إصابة الحق والعمل به ، وهى العلم النافع والعمل الصالح 0


5-قوله تعالى:



(وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فِرقةٍ منهم طائفةٌ ليتفقهوا فى الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) [التوبة: 122] ، والمعنى على قول الأكثرين: وما كان المؤمنون لينفروا إلى الجهاد كلهم بل ينبغى أن تنفر طائفةٌ للجهاد ، وفرقة تقعد تتفقه فى الدين ، فإذا جاءت الطائفة التى نفرت فَقَّهتها القاعدة وعَلَّمتها ما أُنزل من الدين والحلال والحرام 0


6-ما ورد فى الصحيحين من حديث معاوية - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:



(مَن يُرِد الله به خيراً يُفقهه فى الدين) [رواه البخارى ومسلم] 00 قال الإمام أحمد: الناس محتاجون إلى العلم أكثر من حاجتهم إلى الطعام والشراب ، لأن الطعام والشراب يحتاج إليه فى اليوم مرة أو مرتين ، والعلم يحتاج إليه بعدد الأنفاس 0


7-ما ورد فى الصحيحين من حديث ابن مسعود - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



(لا حسد إلا فى اثنتين: رجلٍ آتاه الله مالاً فسلَّطه على هلكته فى الحق ، ورجلٍ آتاه الله الحكمة فهو يقضى بها ويُعَلِّمها) [رواه البخارى ومسلم] ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا ينبغى لأحدٍ أن يحسد أحداً (يعنى حسد غِبطة) بتمنى مِثل حاله إلا فى واحدةٍ من هاتين الحالتين وهى: الإحسان إلى الناس بالعلم أو بالمال ، وما عدا هذين لا ينبغى أن يتمنى العبد مِثل حاله لقِلَّة منفعته للناس 0


8-عن أبى هريرة - رضى الله عنه - عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:



(إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية ، أو علمٍ يُنتفع به ، أو ولدٍ صالحٍ يدعوا له) [رواه مسلم] 0 فإن ثواب العلم يصل إلى الرجل بعد موته ما دام يُنتفع به ، فكأنه حَىٌّ لم ينقطع عمله لما له من حياة الذِكر والثناء 0 فجريان أجره عليه إذا انقطع عن الناس ثواب أعمالهم حياة ثانية 0



9-عن أبى كبشة الأنمارى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:



(إنما الدنيا لأربعة نفر: عبدٍ رزقه الله مالاً وعِلماً فهو يتقى فى ماله ربه ويصل فيه رحمه ويَعلم لله فيه حقاً فهذا بأحسن المنازل عند الله ، ورجل آتاه الله عِلماً ولم يؤته مالاً فهو يقول: لو أن لى مالاً لعملت بعمل فلان فهو بنيته وهما فى الأجر سواء ، ورجل آتاه الله مالاً ولم يؤته عِلماً فهو يَخبط فى ماله لا يتقى فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ولا يعلم لله فيه حقاً فهو بأسوأ المنازل عند الله ، ورجل لم يؤته الله مالاً ولا عِلماً فهو يقول: لو أن لى مالاً لعملت بعمل فلان فهو بنيته وهما فى الوِزر سواء) [رواه الترمذى وأحمد وابن ماجه وصححه الألبانى] 00 فقسَّم النبى صلى الله عليه وسلم أهل الدنيا أربعة أقسام ، خيرهم مَن أوتى علماً ومالاً فهو مُحسِن إلى الناس بعلمه وماله ، ويليه فى المرتبة مَن أوتى علماً ولم يُؤتَ مالاً وإن كان أجرهما سواء فذلك إنما كان بالنية ، الثالث مَن أوتى مالاً ولم يؤتَ علماً ، الرابع مَن لم يؤتَ مالاً ولا علماً ونيته أنه لو كان له مال لعمل فيه بمعصية الله ، فعادت السعادة بجملتها إلى العلم وموجبه ، والشقاوة بجملتها إلى الجهل وثمرته0


10-أن العلم يرفع العبد المملوك حتى يُجلسه مجالس الملوك ، كما ثبت فى الصحيح من حديث الزهرى عن أبى الطفيل أن نافع بن الحارث أتى عمر بن الخطاب بعسفان وكان قد استعمله على أهل مكة ، فقال له عمر: "مَن استخلفت على أهل البوادى؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبْزَى0 فقال: مَن ابن أبزى؟ فقال: رجل من موالينا 0 فقال عمر: أستخلفت عليهم مولى؟ فقال: إنه قارئٌ لكتاب الله عالِمٌ بالفرائض 0 فقال عمر: أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قال:


(إن الله يرفع بهذا العلم أقواماً ويضع به آخرين) [رواه مسلم]0



ما الفخرُ إلا لأهلِ العلمِ إنهمُ


على الهُدَى لِمَن استهدى أدلاءُ
وقَدْرُ كُلِّ امرئٍ ما كان يُحسِنُهُ
والجاهلون لأهل العلمِ أعداءُ
فَفُز بعلمٍ تعِش حَيَّاً به أبداً
الناس موتى وأهلُ العلمِ أحياءُ


[من كتاب: (البحر الرائق فى الزهد والرقائق) ، للشيخ: أحمد فريد].