المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير آخر ثلاث آيات من سورة الحشر وحديث شريف عن فضلها


مسلمه
14/07/2009, 02:42 AM
الآيات

قال تبارك وتعالى {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ
الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} (22) {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ
الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } (23)
{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (24) سورة الحشر

التفسير

قال تعالى : { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ }
أخبر تعالى أنه الذي لا إله إلا هو فلا رب غيره ، ولا إله للوجود سواه ، وكل
ما يعبد من دونه فباطل ، وأنه عالم الغيب (5) والشهادة ، أي : يعلم جميع
الكائنات المشاهدات لنا والغائبات عنا فلا يخفى عليه شيء في الأرض ، ولا
في السماء من جليل وحقير وصغير وكبير ، حتى الذر في
الظلمات.

وقوله : { هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ }
والمراد أنه ذو الرحمة الواسعة الشاملة لجميع المخلوقات فهو رحمن الدنيا
والآخرة ورحيمهما ،
وقد قال تعالى : { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ } [الأعراف : 156]
وقال { كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ } [الأنعام : 54] ، وقال { قُلْ بِفَضْلِ
اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ } [يونس : 58].

وقوله (6) { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْمَلِكُ }
أي : المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة.

وقوله : { الْقُدُّوسُ }
قال وهب بن منبه : أي الطاهر
وقال مجاهد ، وقتادة : أي المبارك
وقال ابن جريج : تقدسه الملائكة الكرام

{ السَّلامُ }
أي : من جميع العيوب والنقائص ؛ بكماله في ذاته وصفاته وأفعاله.

وقوله : { الْمُؤْمِنُ }
قال الضحاك ، عن ابن عباس : أي أمن خلقه من أن يظلمهم. وقال قتادة
: أمَّن بقوله : إنه حق. وقال ابن زيد : صَدّق عبادَه المؤمنين
في أيمانهم به.

وقوله : { الْمُهَيْمِنُ }
قال ابن عباس وغير واحد : أي الشاهد على خلقه بأعمالهم ،
بمعنى : هو رقيب عليهم ،
كقوله : { وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } [البروج : 9] ، وقوله
{ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ } [يونس : 46].
وقوله : { أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ } الآية [الرعد : 33].

وقوله : { الْعَزِيزُ }
أي : الذي قد عزّ كل شيء فقهره ، وغلب الأشياء فلا ينال جنابه ؛ لعزته
وعظمته وجبروته وكبريائه ؛
ولهذا قال : { الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ } أي : الذي لا تليق الجَبْرّية إلا له ، ولا التكبر
إلا لعظمته ، كما تقدم في الصحيح : "العَظَمة إزاري ، والكبرياء ردائي
، فمن نازعني واحدًا منهما عَذَّبته".
وقال قتادة : الجبار : الذي جَبَر خلقه على ما يشاء.
وقال ابن جرير : الجبار : المصلحُ أمورَ خلقه ، المتصرف فيهم بما
فيه صلاحهم.
وقال قتادة : المتكبر : يعني عن كل سوء.

ثم قال : { سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ } (4)

وقوله : { هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ }
الخلق : التقدير ، والبَراء : هو الفري ، وهو التنفيذ وإبراز ما قدره وقرره
إلى الوجود ، وليس كل من قدر شيئًا ورتبه يقدر على تنفيذه وإيجاده
سوى الله ، عز وجل.
قال الشاعر يمدح آخر
ولأنت تَفري ما خَلَقت... وبعضُ القوم يَخلُق ثم لا يَفْري...
أي : أنت تنفذ ما خلقت ، أي : قدرت ، بخلاف غيرك فإنه لا يستطيع
ما يريد. فالخلق : التقدير. والفري : التنفيذ. ومنه يقال : قدر الجلاد
ثم فَرَى ، أي : قطع على ما قدره بحسب ما يريده.

وقوله تعالى : { الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ }
أي : الذي إذا أراد شيئًا قال له : كن ، فيكون على الصفة التي يريد ،
والصورة التي يختار. كقوله : { فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ } [الإنفطار : 8]
ولهذا قال : { الْمُصَوِّرُ } أي : الذي ينفذ ما يريد إيجاده على الصفة التي يريدها.

وقوله : { لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى }
قد تقدم الكلام على ذلك في "سورة الأعراف" ، وذكر الحديث المروي
في الصحيحين عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"إن لله تعالى تسعة وتسعين اسمًا ، مائة إلا واحدًا ، من أحصاها دخل الجنة
، وهو وتر يحب الوتر".

وتقدم سياق الترمذي وابن ماجة له ، عن أبي هريرة أيضا ، وزاد بعد قوله
: "وهو وتر يحب الوتر" - واللفظ للترمذي - :
"هو الله الذي لا إله إلا هو ، الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، السلام
، المؤمن ، المهيمن ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، الخالق ، البارئ ، المصور
، الغفار ، القهار ، الوهاب ، الرزاق ، الفتاح ، العليم ، القابض ، الباسط
، الخافض ، الرافع ، المعز ، المذل ، السميع ، البصير ، الحكم ، العدل
، اللطيف ، الخبير ، الحليم ، العظيم ، الغفور ، الشكور ، العلي ، الكبير
، الحفيظ ، المقيت ، الحسيب ، الجليل ، الكريم ، الرقيب ، المجيب ، الواسع
، الحكيم ، الودود ، المجيد ، الباعث ، الشهيد ، الحق ، الوكيل ، القوي
، المتين ، الولي ، الحميد ، المحصي ، المبدئ ، المعيد ، المحيي ، المميت
، الحي ، القيوم ، الواجد ، الماجد ، الواحد ، الصمد ، القادر ، المقتدر
، المقدم ، المؤخر ، الأول ، الآخر ، الظاهر ، الباطن ، الولي ، المتعالي
، البر ، التواب ، المنتقم ، العفو ، الرءوف ، مالك الملك ، ذو الجلال والإكرام
، المقسط ، الجامع ، الغني ، المغني ، المانع ، الضار ، النافع ، النور
، الهادي ، البديع ، الباقي ، الوارث ، الرشيد ، الصبور".

وسياق ابن ماجة بزيادة ونقصان ، وتقديم وتأخير ، وقد قدمنا ذلك مبسوطًا
مطولا بطرقه وألفاظه بما أغنى عن إعادته هنا .

وقوله : { يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ } كقوله { تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ
السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ
تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } [الإسراء : 44]

وقوله : { وَهُوَ الْعَزِيزُ }
أي : فلا يرام جَنَابه

{ الحَكِيمُ }
في شرعه وقدره.

وقد قال الإمام أحمد :
حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا خالد - يعني : ابن طَهْمَان ، أبو العلاء الخَفَّاف
- حدثنا نافع ابن أبي نافع ، عن مَعقِل بن يسار
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "من قال حين يصبح ثلاث مرات
: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، ثم قرأ ثلاث آيات من آخر
سورة الحشر ، وَكَّل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي
، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا ، ومن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة".

ورواه الترمذي عن محمود بن غَيْلان ، عن أبي أحمد الزبيري ، به
(3) ، وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.


من تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

امطار شتويه
26/10/2009, 08:48 PM
http://www.7rkt.at/uploader/uploads/bf173ffe3f.bmp

امجاد
29/10/2009, 04:00 AM
يسلموووووو يالغلا

عيون الكون
29/10/2009, 05:57 AM
يسلموو

كن مع الله ولا تبالي
31/10/2009, 07:11 AM
تسلمين يالغاليه الله يعطيك العافيه ويجزاك خير

شكرآ لك

بسبوسه زايد حلاها
17/03/2010, 08:02 AM
بارك الله فيك وفي جهدك