المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقــــــــــــوى الله


moon
27/05/2009, 11:41 PM
http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank



الحمد لله رب العالمين له النعمة و له الفضل و له الثناء الحسن، صلوات الله البر الرحيم و الملائكة المقربين على نبينا محمد أشرف المرسلين و على جميع إخوانه من النبيين و المرسلين و على ءاله الطاهرين. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً و أنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً، اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا، اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك :



فقد قال الله تبارك و تعالى:﴿ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ﴾، الله أمر عباده بالتقوى، و التقوى هي أداء ما فرض الله و اجتناب ما حرم الله، من جملة ما فرض الله تعلم علم الدين عقيدة أهل السنة و الأحكام على مذهب إمام من الأئمة، إن كان على مذهب الإمام الشافعي أوعلى مذهب أبي حنيفة أو على مذهب مالك أو على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، هذا من جملة التقوى، التقوى لا تكون بدون تعلم علم الدين الضروري الذي هو فرض على كل إنسان العلم الذي تعرف به عقيدة أهل السنة الإيمان بالله و كتبه و رسله و اليوم الآخر و القدر خيره و شره .

أصول الإيمان - معرفة هذه الأصول ثم معرفة الأحكام أحكام الصلاة و الصيام و معرفة ما يحل و ما يحرم من الأكل و الشرب و اللباس و المال و ما يحرم على القلب و ما هو واجب على القلب و نحو ذلك هذا الذي هو فرض على كل مسلم فإذا تعلم الإنسان عقيدة أهل السنة و الأحكام ثم عمل كما تعلم عمل بكل ما فرض الله و تجنب كل ما حرم الله عندئذ الله تعالى يعطيه العلم الّلدني لأن قلبه صار منوراً، الله تعالى يعطيه علماً غير مكتسب هذا معنى ﴿ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ﴾. ليس كما يظن بعض الناس، بعض الناس يظنون أنهم إذا صلوا و صاموا و ترددوا إلى المساجد و أكثروا من الذكر و أخذوا بعض الطرق كالطريقة القادرية أو الرفاعية أو غيرها يظنون أن هذا يكفيهم يظنون أنهم بهذا فقط ينالون ذلك العلم الذي يعطيه الله لمن يشاء بدون تعلم من الخلق هذا محال، ذلك العلم لا يأتي إلا بعد معرفة العلم الضروري و العمل به عندئذ يأتي ذلك العلم و إلا فهو طلب المحال، ثم الذي تعلم علم الدين الضروري و أكثر من السنن فعندئذ يصير ولياً من أولياء الله.


ثم إن الذي يعمل العبادات بدون علم قد يظن أنه جمع حسنات كثيرة و هو في الحقيقة ليس له صحيحا هو ظن أنه صار بها في مرتبة عالية لذلك الرسول قال:" رب قائم ليس له من قيامه إلا السهر و رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع و العطش"،

و كيف تفسد و كيف يصح الصيام و كيف يفسد. ما تعلم، يعمل صورة الصلاة و يعمل صورة الصيام يكثر من الصلاة بالليل و الناس نائمون و يصوم رمضان و غير رمضان كثيراً، هو على حسب ظنه صار له حسنات كثيرة عند الله لكن ليس بالصحيح ...؟

لأنها ما وافقت شريعة الله صلاته لم تكن على حسب الشريعة و صيامه لم يكن على حسب الشريعة، لذلك هو يظن أنها ثبتت له و أنه صار في درجة عالية بسبب الجهل.

ما تعلم كيف تصح الصلاة و كيف يصح الصيام، ما تعلم، إنما يصوم على حسب ما يرى الناس يصوم و يصلي،

و بعض الناس كانوا يصلون و يصومون لكنهم تعلموا لكن ليس على الإخلاص لله بل كانوا يكثرون الصلاة و الصيام ليمدحهم الناس.

ثم من جملة المحرمات التي هي كبائر عند الله و عند كثير من الناس كأنه ليست معصية الذهاب إلى الكهان و العرافين لسؤالهم عن شىء مفقود أو عن غائب أو للسؤال عن مستقبل الشخص ماذا يكون مستقبلي؟ يسألهم، هذا من الكبائر، حتى الذين يعملون.



الإنسان إذا أصابته مصيبة فقد شيئاً من ماله أو ضاع له ولد لا يجوز الذهاب إلى هؤلاء، هذا الشىء لا يرد له ما فقده إنما هذا علمه عند الله فإن كان الله شاء أن يرجع له هذا الذي فقده من مال أو ولد يرجع له من غير أن يذهب إلى هؤلاء من غير أن يعمل هذه الأشياء ثم من شأن الشخص أن يتوكل على الله، الله تعالى أمر عباده المؤمنين بالتوكل عليه فمن أصابته مصيبة فليفزع إلى الله يصلي تهجداً بالليل و يسأل الله يفرج كربه هذا الطريق هو الطريق السالم الناجح .

ثم الرسول عليه السلام علمنا ما ينفعنا قال عليه الصلاة و السلام:" الْعَيْنُ ‏‏ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَابَقَ الْقَدَرَ سَبَقَتْهُ ‏ ‏الْعَيْنُ "، معناه الإصابة بالعين حق موجود لو كان شىء يغلب قدر الله لغلبته العين لكن لا يغلب شىء قدر الله ، معنى ذلك العين لما تصيب إنما تصيب بمشيئة الله لا تصيب إلا بمشيئة الله أن الشخص إذا أعجبه شىء فنظر إليه أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله فلا يصيبه لا يضره . و الله تعالى أعلم و أحكم



و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .