جوري
05/04/2009, 01:52 PM
في ختام أعمال ندوة العنف ضد المرأة
الشيخة حصة: المرأة المعاقة تتعرض للعنف عشرات الأضعاف عن السوية
30 مليون شخص معاق في الدول العربية نصفهم من النساء
هديل صابر
اختتمت مساء أمس أعمال "ندوة العنف ضد المرأة وتأثيره على الأسرة" التي نظمها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ومعهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية يومي التاسع عشر والعشرين من الشهر الجاري، حيث تمت مناقشة العديد من أوراق العمل ومن بينها المتعلقة بالممارسات الناجحة وفعالية التشريعات في أفريقيا وأفضل الممارسات لمنع العنف وحظر العنف في القانون الأمريكي وإجراءات حظر العنف المتبعة في آسيا.
وفي هذا الإطار كشفت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني -المقرر الخاص المعني بشؤون الإعاقة بالأمم المتحدة- في ورقة عمل تحت عنوان "آثار العنف على المرأة المعاقة" أنَّ المرأة المعاقة تتعرض للعنف الجنسي أكثر من المرأة العادية وهناك دراسات بينت أن نسبة تعرض المرأة المعاقة للإساءة الجنسية قد تتراوح بين 4 -10 أضعاف المرأة بشكل عام، كما بينت دراسة لجامعة ألبرت أن حجم العنف الموجه للأشخاص المعاقين يساوي 4 أضعاف العنف بشكل عام.
ويترك العنف ضد النساء بصماته على كل قارة وبلد وثقافة، ويوقع أضراراً فادحة بحياة المرأة وبأسرتها وبالمجتمع ككل، حيث هناك الكثير من المجتمعات التي تحظر هذا الشكل من العنف، إلا أن الحقيقة تشير إلى أنه في غالب الأحيان يتم إخفاؤه أو يُتغاضى عنه.
وقالت سعادة الشيخة حصة إن في العالم اليوم أكثر من 650 مليون شخص معاق، وفي عالمنا العربي يصل العدد إلى أكثر من 30 مليون شخص معاق نصفهم من النساء، مشيرة إلى أنَّ هناك علاقة تبادلية بين العنف والإعاقة حيث يسهم العنف في حدوث الإعاقة، كما ترتفع احتمالية تعرض الشخص للعنف بسبب الإعاقة.
استمرارية أشكال العنف التي تتعرض لها المرأة تعتمد على النوع الاجتماعي، والإعاقة، والفصل بين الجنسين.
وعرجت الشيخة حصة على موضوع العنف الواقع من قبل الشريك قائلة: "إنَّ معظم العنف الواقع من الشريك هو عنف جسدي قوي غالباً ما يتطلب معالجة طبية، وهناك من يعتبر هذا النوع من العنف على أنه (عنف عاطفي)، كما أنَّ معظم النساء اللواتي يتعرضن لهذا النوع من العنف يتحملن الأمر لعدة أسباب..
وتناولت الشيخة حصة في ورقنها أرقاما بينت من خلالها أنَّ من بين كل ثلاث نساء في العالم تتعرض واحدة على الأقل في حياتها للضرب أو الاغتصاب أو لأنواع أخرى من الاعتداء والإيذاء، وغالباً ما يكون المعتدي شخصاً من ذويها، كما تشير دراسة تم إجراؤها على 1366 امرأة من جنوب إفريقيا أن احتمال إصابة النساء اللواتي يتعرضن للضرب من قبل شركائهن بفيروس نقص المناعة البشرية يفوق احتمال إصابة باقي النساء بنسبة 48%، كما أنَّ كلفة العنف الجنسي في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها تفوق 5.8 مليار دولار أمريكي في السنة، منها 4.1 مليار دولار أمريكي تخصص لخدمات الرعاية الصحية والطبية المباشرة، بينما تقدر الكلفة الناجمة عن الخسائر بحوالي 1.8 مليار دولار أمريكي عام 2003، كما أنَّ أكثر من 50% من النساء في بنغلاديش وأثيوبيا والبيرو وتنزانيا بلّغن عن تعرضهن للعنف الجسدي والجنسي من طرف شريك حميم 71% في المناطق القروية لأثيوبيا، وفي اليابان بلّغت أقل من 20% من النساء عن حوادث العنف المنزلي، وفي دراسة لمنظمة الصحة العالمية أن نسبة النساء اللواتي تعرضن للاعتداء الجسدي من طرف الشركاء تبلغ 30% في المملكة المتحدة و22% في الولايات المتحدة.
وطرحت الشيخة حصة بعض الآليات الواجب إتباعها لحماية المرأة المعاقة من الاعتداء من خلال رفع الوعي بالمشكلة من خلال توضيح شكل العنف الذي تتعرض له المرأة المعاقة من حيث حجمه، وشكله، وتكراره، وإجراء الدراسات التي تبين الوضع الذي تعيشه المرأة المعاقة على مستوى العالم، والتوعية بالدوافع التي تؤدي والظروف التي يقع فيها الاعتداء، والعمل على توعية المرأة المعاقة حول مسؤولياتها وأدوارها وتوضيح الخطر الناجم عن ذلك، وتفعيل دور منظمات حماية الضحايا من خلال ضرورة تطوير العلاقة بين منظمات حقوق المعاقين ورجال الأمن، وتوظيف الخبرات المجتمعية في تحديد احتياجات ضحايا العنف من المعاقين، وتفعيل دور القضاء من خلال إصدار الحكم المناسب فور تسجيل الجريمة الواقعة على المرأة المعاقة والأخذ برأي الشهود، ومعظم النساء المعاقات ذهنيا يتجنبن تقديم الشكوى خوفاً من تكرار الاعتداء حتى بعد الحكم، توعية رجال الأمن بأنماط الاعتداءات وسبل التعامل معها من خلال تدريب الأفراد بشكل أفضل لتحديد الجريمة الواقعة على المرأة المعاقة، وتطوير العلاقة بين رجال الأمن والأشخاص والمنظمات القائمين على حماية المرأة المعاقة من العنف، والتعاون بين رجال الأمن والمعنيين لحماية المرأة المعاقة بوضع نموذج متقدم للتقارير الخاصة برصد الاعتداءات على المرأة المعاقة، ووضع برامج مساعدة ومناهج خاصة لتوعية رجال الأمن بخصائص الأشخاص المعاقين، وبناء قدرات الادعاء العام في ميادين التحقيق في حالات العنف الواقع على المرأة المعاقة العمل مع الجمعيات، والتدريب على تطبيق القانون، وحفظ الملفات الخاصة بحالات العنف.
ومن جانب آخر تحدثت القاضية مجيدة رزوي من باكستان عن العنف ضد المرأة انطلاقا من منظور بلادها واستعرضت كذلك إجراءات حظر العنف المتبعة في آسيا حيث أشارت إلى إن العنف ظاهرة منتشرة في كثير من بلدان العالم وأنَّ أشكال العنف لم تعد تقتصر على العنف البدني بل تعدتها لتشمل أنواعا من العنف النفسي والعقلي وهذه الأنواع تترك أثارا لا تمحى مع الزمن..
وركزت القاضية مجيدة في مداخلتها على ظاهرة العنف ضد النساء والأطفال في باكستان.. وقالت "إن ذلك متأصل في طبيعة المجتمع لأنه يستند إلى العادات والتقاليد" ولفتت إلى وجود أشكال مختلفة من العنف في بلادها منها عنف من قبل الدولة وعنف منزلي وعنف يمارسه المجتمع وفي أماكن العمل.. مبينة إن باكستان تتخذ إجراءات حازمة لمواجهة ظاهرة العنف ضد المرأة حيث قامت بتوقيع اتفاقية قضاء على العنف ضد النساء وهناك أيضا إجراءات تشريعية وعملية لمواجهة هذه الظاهرة سواء على النساء أو الأطفال. يشار إلى إن القاضية مجيدة رزوي هي المرأة الأولى التي تعين قاضية في محكمة عليا في باكستان.
http://www.al-sharq.com/DisplayArtic...&sid=localnews (http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2008,November,article_20081 121_771&id=local&sid=localnews)
الشيخة حصة: المرأة المعاقة تتعرض للعنف عشرات الأضعاف عن السوية
30 مليون شخص معاق في الدول العربية نصفهم من النساء
هديل صابر
اختتمت مساء أمس أعمال "ندوة العنف ضد المرأة وتأثيره على الأسرة" التي نظمها المجلس الأعلى لشؤون الأسرة ومعهد الدوحة الدولي للدراسات الأسرية والتنمية يومي التاسع عشر والعشرين من الشهر الجاري، حيث تمت مناقشة العديد من أوراق العمل ومن بينها المتعلقة بالممارسات الناجحة وفعالية التشريعات في أفريقيا وأفضل الممارسات لمنع العنف وحظر العنف في القانون الأمريكي وإجراءات حظر العنف المتبعة في آسيا.
وفي هذا الإطار كشفت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني -المقرر الخاص المعني بشؤون الإعاقة بالأمم المتحدة- في ورقة عمل تحت عنوان "آثار العنف على المرأة المعاقة" أنَّ المرأة المعاقة تتعرض للعنف الجنسي أكثر من المرأة العادية وهناك دراسات بينت أن نسبة تعرض المرأة المعاقة للإساءة الجنسية قد تتراوح بين 4 -10 أضعاف المرأة بشكل عام، كما بينت دراسة لجامعة ألبرت أن حجم العنف الموجه للأشخاص المعاقين يساوي 4 أضعاف العنف بشكل عام.
ويترك العنف ضد النساء بصماته على كل قارة وبلد وثقافة، ويوقع أضراراً فادحة بحياة المرأة وبأسرتها وبالمجتمع ككل، حيث هناك الكثير من المجتمعات التي تحظر هذا الشكل من العنف، إلا أن الحقيقة تشير إلى أنه في غالب الأحيان يتم إخفاؤه أو يُتغاضى عنه.
وقالت سعادة الشيخة حصة إن في العالم اليوم أكثر من 650 مليون شخص معاق، وفي عالمنا العربي يصل العدد إلى أكثر من 30 مليون شخص معاق نصفهم من النساء، مشيرة إلى أنَّ هناك علاقة تبادلية بين العنف والإعاقة حيث يسهم العنف في حدوث الإعاقة، كما ترتفع احتمالية تعرض الشخص للعنف بسبب الإعاقة.
استمرارية أشكال العنف التي تتعرض لها المرأة تعتمد على النوع الاجتماعي، والإعاقة، والفصل بين الجنسين.
وعرجت الشيخة حصة على موضوع العنف الواقع من قبل الشريك قائلة: "إنَّ معظم العنف الواقع من الشريك هو عنف جسدي قوي غالباً ما يتطلب معالجة طبية، وهناك من يعتبر هذا النوع من العنف على أنه (عنف عاطفي)، كما أنَّ معظم النساء اللواتي يتعرضن لهذا النوع من العنف يتحملن الأمر لعدة أسباب..
وتناولت الشيخة حصة في ورقنها أرقاما بينت من خلالها أنَّ من بين كل ثلاث نساء في العالم تتعرض واحدة على الأقل في حياتها للضرب أو الاغتصاب أو لأنواع أخرى من الاعتداء والإيذاء، وغالباً ما يكون المعتدي شخصاً من ذويها، كما تشير دراسة تم إجراؤها على 1366 امرأة من جنوب إفريقيا أن احتمال إصابة النساء اللواتي يتعرضن للضرب من قبل شركائهن بفيروس نقص المناعة البشرية يفوق احتمال إصابة باقي النساء بنسبة 48%، كما أنَّ كلفة العنف الجنسي في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها تفوق 5.8 مليار دولار أمريكي في السنة، منها 4.1 مليار دولار أمريكي تخصص لخدمات الرعاية الصحية والطبية المباشرة، بينما تقدر الكلفة الناجمة عن الخسائر بحوالي 1.8 مليار دولار أمريكي عام 2003، كما أنَّ أكثر من 50% من النساء في بنغلاديش وأثيوبيا والبيرو وتنزانيا بلّغن عن تعرضهن للعنف الجسدي والجنسي من طرف شريك حميم 71% في المناطق القروية لأثيوبيا، وفي اليابان بلّغت أقل من 20% من النساء عن حوادث العنف المنزلي، وفي دراسة لمنظمة الصحة العالمية أن نسبة النساء اللواتي تعرضن للاعتداء الجسدي من طرف الشركاء تبلغ 30% في المملكة المتحدة و22% في الولايات المتحدة.
وطرحت الشيخة حصة بعض الآليات الواجب إتباعها لحماية المرأة المعاقة من الاعتداء من خلال رفع الوعي بالمشكلة من خلال توضيح شكل العنف الذي تتعرض له المرأة المعاقة من حيث حجمه، وشكله، وتكراره، وإجراء الدراسات التي تبين الوضع الذي تعيشه المرأة المعاقة على مستوى العالم، والتوعية بالدوافع التي تؤدي والظروف التي يقع فيها الاعتداء، والعمل على توعية المرأة المعاقة حول مسؤولياتها وأدوارها وتوضيح الخطر الناجم عن ذلك، وتفعيل دور منظمات حماية الضحايا من خلال ضرورة تطوير العلاقة بين منظمات حقوق المعاقين ورجال الأمن، وتوظيف الخبرات المجتمعية في تحديد احتياجات ضحايا العنف من المعاقين، وتفعيل دور القضاء من خلال إصدار الحكم المناسب فور تسجيل الجريمة الواقعة على المرأة المعاقة والأخذ برأي الشهود، ومعظم النساء المعاقات ذهنيا يتجنبن تقديم الشكوى خوفاً من تكرار الاعتداء حتى بعد الحكم، توعية رجال الأمن بأنماط الاعتداءات وسبل التعامل معها من خلال تدريب الأفراد بشكل أفضل لتحديد الجريمة الواقعة على المرأة المعاقة، وتطوير العلاقة بين رجال الأمن والأشخاص والمنظمات القائمين على حماية المرأة المعاقة من العنف، والتعاون بين رجال الأمن والمعنيين لحماية المرأة المعاقة بوضع نموذج متقدم للتقارير الخاصة برصد الاعتداءات على المرأة المعاقة، ووضع برامج مساعدة ومناهج خاصة لتوعية رجال الأمن بخصائص الأشخاص المعاقين، وبناء قدرات الادعاء العام في ميادين التحقيق في حالات العنف الواقع على المرأة المعاقة العمل مع الجمعيات، والتدريب على تطبيق القانون، وحفظ الملفات الخاصة بحالات العنف.
ومن جانب آخر تحدثت القاضية مجيدة رزوي من باكستان عن العنف ضد المرأة انطلاقا من منظور بلادها واستعرضت كذلك إجراءات حظر العنف المتبعة في آسيا حيث أشارت إلى إن العنف ظاهرة منتشرة في كثير من بلدان العالم وأنَّ أشكال العنف لم تعد تقتصر على العنف البدني بل تعدتها لتشمل أنواعا من العنف النفسي والعقلي وهذه الأنواع تترك أثارا لا تمحى مع الزمن..
وركزت القاضية مجيدة في مداخلتها على ظاهرة العنف ضد النساء والأطفال في باكستان.. وقالت "إن ذلك متأصل في طبيعة المجتمع لأنه يستند إلى العادات والتقاليد" ولفتت إلى وجود أشكال مختلفة من العنف في بلادها منها عنف من قبل الدولة وعنف منزلي وعنف يمارسه المجتمع وفي أماكن العمل.. مبينة إن باكستان تتخذ إجراءات حازمة لمواجهة ظاهرة العنف ضد المرأة حيث قامت بتوقيع اتفاقية قضاء على العنف ضد النساء وهناك أيضا إجراءات تشريعية وعملية لمواجهة هذه الظاهرة سواء على النساء أو الأطفال. يشار إلى إن القاضية مجيدة رزوي هي المرأة الأولى التي تعين قاضية في محكمة عليا في باكستان.
http://www.al-sharq.com/DisplayArtic...&sid=localnews (http://www.al-sharq.com/DisplayArticle.aspx?xf=2008,November,article_20081 121_771&id=local&sid=localnews)