المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة بنتـ boy


شموع لا تنطفي
29/04/2009, 05:23 PM
هاااااي

كيفكم ان شاء الله تماام

الموهم

ترى القصة حقيقية
و

انا ماحبيت انزل القصة لآنه فيها حوادث غير

لائقة
الا عشان تاخذو العبرة وماتصاحبو
هااادي الاشكااال فهمتوو قصدي


وطبعا تم حذف بعض الحوادث الغير لائقة

والقصة هيا عبارة عن 15 فصل

وهيا بالصراحة شويه طويله

بس انا مانزلتها الا عشاان مصلحتكم

تصــدق الكــتابة غير محــترفه لأني اللي أعرفه بنت في الثانوية كتبتها لأنها نقلتها عن تـجربتها الخـاصة
و تشوف اللهجــات تتغير من كويتي لسعودي لمصري.. بس بصراحة واايد حلوووة
و أي بــنت تمر بتجربة الثــانوية أو راح تمــر بالتــجربة
راح تحس روحها متــصلة بالقصــة و هي تقــرأها
لأنــها من جــد أحداثها من واقعـــنا....
أخليــكم مع القصــة اللي واايد طويلة و انشالله تعــجبكم و راح أضيف كل مــرة جزء...
الفصل الأول: الماضي و الحاضر
نورة بنت عمرها 15 سنة.. ما يميزها عن باقي البنات هو وجهها.. فجمالها ليس كملامح ملكات الجمال..
بل أنه أجمل.. كيف؟؟
لقد سمعتم بالمقولة "الجمال الداخلي يعكس على الجمال الخارجي"
فقد أثبتت نورة هذا الشي.. هي بنت خجولة و لا تعرف كم هي جميلة..
أحيانا يخبرها بعض الناس و لكنها تظن أنهم يجاملوها..
هناك مشكلة مضايقتها و ما حبت تقول السبب الحقيقي اللي مضايقها..
سلوى عمة نورة: شفيك حبيبتي شاللي مضايقك؟؟؟
نورة: راح أبدأ أول يوم في الثانوية بكرة و أحس قلبي من الخوف راح ((يطير))!
عمة نورة سلوى: و ليش كل هادا الخوف حبيبتي؟!! مدرستك الجديدة مو مختلفة عن مدارس مصر.
نورة: هذي مو الشي الوحيد اللي يقلقني..أمل و هدى يقولو إن المدارس
الحكومية الثانوية متروسة مشاكل و بنات (يجرو) يركضو ورى المشاكل!!!
عمة نورة سلوى فتحت عينها على الآخر!!!!
"بنات (يجرو) يركضو ورى المشاكل.. من وين لهم هادا الكلام؟!!
نورة: مادري يا عمتي المهم.. أنا بروح أنام.. بكرة أول يوم في المدرسة و أبغى أكون نشيطة..
سلوى: تصبحي على خير حبيبتي...
نورة: و انتي من أهله عمتي.
..(نورة بنت درست طول حياتها في مصر.. لأن أبوها شغله هناك.. هي شافت و تعرف كل أنواع المصائب
فأمها توفت و هي عمرها ثلاث سنين بس)..
(فكل الحنان اللي حصلته كان من أبوها في مصر)
[بس أبوها لاحظ كيف هي تعيسة من غير أم تنصحها أو أخت تقابلها أو أي أحد يعطيها حنان الأم]
(فقرر أن يرجع ابنته لبلدها في الخليج لتعيش مع أخته الكبيرة.. عمتها اللي حنانها حنان يغطي على ديرة..
نورة من النوع الهادئ.. ما تكلم أحد من غير ما يبدأ هو بالكلام.. ما تحب تشوف أحد في عينه و هو يكلمها..
البعض يقول أنها طالعة على أمها.. خجولة و هادئة..
و الآخر يراها متأثرة من وفاة أمها.. فعمتها ما حبت الوضع..
فقامت و عرفتها على بنات الجيران.. أمل و هدى.. حبتهم من قلبها لأنهم أول بنات تعرفت عليهم في حياتها
و بدأت الشمس في بداية شروقها في حياة نورة..
غسلت وجها و وقفت تطالع روحها في المرايا..
"أول يوم.. الله يعيني.. الكلام اللي سمعته من البنات خوفني!!!
فكرت نورة و هي تطالع روحها في المرايا..
"إنشالله يكون المنهج سهل.. هذا أهم شي"
سلوى عمة نورة: يلا نورة انزلي كلي الريوق راح تتأخري عن المدرسة...
نورة: إنشالله عمتي أكاني ياية (انا جاية)...
لبست نورة قميص أكمامه طويلة و عليه المريول و ربطت حزام المريول بطريقة مرتبة
لمت شعرها البني الفاتح الطويل بربطة تناسب لون المريول و رشت رشة عطر صغيرة بسرعة..
كان كل شئ فيها مرتب و ناعم .. بس ليلحين كان فيها نوع من الوسواس..
نزلت نورة و هي تركض(تجري).. وحبت(باست-قبلت) عمتها و ركبت السيارة..
و بدأت تدلي السايق المدرسة.. كل ما قربت من المدرسة كل ما قلبها دق أسرع..
في مصر كانت تدرس في مدرسة خاصة تمزج فيها الأولاد و البنات و لكن شخصيتها
و طبعها عمره ما قربها أي من الأولاد.. و لا حتى البنات.. بس بسبب عمتها تعرفت على هدى و أمل بس ..
وكانت نورة متشوقة للقاء بنات جدد.. بس ما تدري ايش راح يصيير لها في هذي المدرسة اللي بتكون
لها أول مرة تحط رجلها في مدرسة حكومية في بلدها.
نزلت من السيارة و هي تتطالع يميين و شمال.. كأنها خايفة من شي..
و بدأت تمشي بين البنات و هي منزلة راسها.. و كل ما ترفعه شويا كل ما تشوفه وجه بنت..
الكثير من الوجوه و كلهم ممسوحين في نظرها لأنها ما هي قادرة تركز.. هاذي أول مرة تشوف بنات
بهادا العدد في مكان واحد...
وقفت نورة في مكانها و هي لامة يدينها و تطالع الأرض و الشئ الوحيد اللي حابة تسمعه
هو جرس بدأ الإصطفاف اللي بساعدها من الإبتعاد عن الوحدة.. المشكلة اللي زادت هم نورة
هو ميولها المختلف عن ميول أصدقائها هدى و أمل.. هي تحب الطب و كل ما تتمناه حاليا
هو أن تكون طبيبة تعالج الناس و تنقذهم من الموت.. من يوم وفاة أمها قررت هادا الشي..
مرض أمها و وفاتها خلاها تحس بأهمية معالجة صحة الآخرين. فقد دخلت المسار العلمي.
أما بالنسبة لهدى و أمل فهم يرون المسار التجاري أنجح هادي الأيام.
كانت نورة واقفة تفكر في هدى و أمل..
و فجأة!!!
أنقطع حبل التفكير بصراخ بنت.. بل بنتين
ظنت نورة بأنهم بموتون و حطت يدها على قلبها.. بس في الصج (الحقيقة) طلع أنهم فقط فرحانين بشوفة
بعض.. و ما تم لمة(حضنة-ضمة) و ما تم بوسة..
مرة وحدة سمعت نورة وحدة تكلمها من وراها.."اللي يقول ما شافو بعض من سنه؟!! "
ضحكت نورة و إلتفتت وراها لتشوف مع مين كانت تتكلم !!!
شافت بنت طولها نفس طولها بس كانت ممتلئة(دبة-متينة) شويه و شعرها مربوط بنفس الطريقة
بس كان أقصر من شعر نورة اللي يوصل لنهاية ظهرها و البنت كان مبين عليها حبوبة.
"لا تخافي منهم ترى كل سنة هالبنات يسوو نفس الحركات هادي حتى الكل يدري أنهم يشوفو بعض كل يومين
في الإجازة"
وقفت نورة مبتسمة و مستانسة بأن وحدة من البنات جات تكلمها.
العنود: " أنا أسمي العنود.. في صف الثاني الثانوي و انتي مبين على شكلك أن هذي أول سنة لك في المدرسة"
نورة: "هههههه.. أنا نورة و هذي أصلا أول سنة لي في البلد!"
العنود: من صجك(من جدك)؟!! عجل (اجل) ما تعرفي ولا شي عن مدرستنا و لا أحد من البنات؟!!
نورة: أي(ايوة) والله.. أنا وايد خايفة بأن تكون المدرسة على سوء ظني..
عندي ربع (صاحبات-صديقات) نفس سني بس مدرستهم تجاري(اهلي بفلوس)..
و سمعت منهم كلام يخوف!!!!
العنود: كلام يخوف! مثل شنو (زي ايش)؟!!
نورة بصوت واطي: صج(منجد) في بنات يدخنو سجاير الله يكرمك.. في الحمامات من دون ما يعرف أحد؟!!
و تطلع العنود ذيك الضحكة العالية..
و تقعد نورة تتلفت وهي منصعقة لأنها أول مرة تشوف أحد يضحك كذا
العنود و هي تضحك: هاهاااااااااااااااااااي
العنود: شوفي بقولك حبيبتي.. مافي مدرسة في البلد كامل ما فيها مشاكل.. و لأني أخاف عليك بقولك
أن التدخين أقل شي لازم تخافي منه.. في سوالف أخس من كذا..
نورة: هااااااا؟؟!! أخس من التدخين! شنو هذا اللي أخس من التدخين!! و ين المشرفات..
وين المديرة عن هالسوالف! أنا ماني فاهمة؟!!
العنود: و مين قال أن هذي السوالف الكل ينصاد فيها.. و المشرفات أصلا يدرو
بس مافي في يدهم حيلة..
و مافي فايدة! بس انتي بتعرفيها و راح تشوفيها جدامك(قدامك) كل يوم..
إنتي خلك(خليكي) بعيده عنها و راح ترتاحي و تحملي تجربي من بنات لهم هالسوالف..
لأن ذبحتهم يفروون مخ الوحدة.
(نورة سكتت و هي مفهية(خايفة-مفجوعة)!!!)
نورة: ما فهمت ولا شي من اللي قصدك! أي سوالف ذي؟!!
العنود: يا الله!!!!!
الله يعينك حبيبتي.. إنتي بس خلك(خليكي) معايه و راح أفهمك اللي تبيه بعدين لأن الحين وقت الإصطفاف
و راح نتأخر.
إبتسمت نورة للعنود و مشوا الاتنين و الجرس كان يدق.. وصلت العنود نورة لصفها وقالتلها
العنود: أشوفك في الفسحة إنشالله.
نورة: مشكورة على كل شي حبيبتي...
العنود: هذا واجبي والله..
راحت العنود و تمت نورة واقفة في مكانها و إلا تلمح بنت من بعيد خلتها ما تصدق اللي تشوفه.. أنا أتخيل و لا
حقيقية اللي أشوفه! كيف بنت بهالشكل في المدرسة و ليش؟؟؟

الفصل الثاني: أول يوم

وقفت نورة تناظر البنت من بعيد..
البنت طولها يمكن ينقال عنه طويل و كان شعرها قصة شعر أولاد و مسوية تسريحة بالجيل و مريولها كان واسع لآخر حد و كانت رافعته لركبها.. القميص يد قصيرة بس كافسته و كأنه من دون أكمام.. الساعة طبعا.. ساعة رجالية و الجوتي رياضي كأنه جوتي أولاد و نظارة سودة خاشة شكل عينها.
إلا تشوف نورة البنتين اللي كانوا يصارخون جايين لتلك البنت و قامت البنت و أخذت أحد البنتين و لمتها ليما أرفعتها عن الأرض و البنت الثانية تطالعهم و تضحك.
نورة ما فهمت اللي يصير أمامها.. بس طبعا هي مو من النوع اللي تحب الشماتة فقامت و لفت وجها و وقفت عدل للنشيد الوطني.

من بعد ما خلص الإصطفاف ركبت نورة الدرج مع باقي بنات صفها و معلمتهم اللي تشرف على الصف.. كل البنات كانوا مبتسمين و يسالفون و مافي في قلبهم شي غير السوالف اللي منحوتة عليه. أما نورة كانت خايفة و مرتبكة.. صج البنات هذا أول يوم لهم في المدرسة كمان بس هم يعرفون بعض من المرحلة الإعدادية و حتى اللي ما كانوا مقربين تقربوا لأن الإنسان معروف عنه من بين الغريبين يرتاح للشخص اللي شايف وجهه و معتاد يشوفه.
البنات دخلوا الصف و نورة وقفت برع جنب الباب و هي تطالع البنات و هم يجلسون على كراسيهم و اللي زاد إرتباك نورة هو سماعها لإزعاج البنات و هم يسالفون.. فهي ما كانت تفهم اللي يقولونه بس اللي تسمعه كان خرابيط ما تنفهم و كلام ملخبط.. مرة وحدة راح التلخبط عن مخ نورة يوم سمعت..
"ليش واقفة عند الباب دخلي داخل الصف!"
قحصت نورة لما سمعت صوت معلمتهم وداد.. اللي يبين عليها من النوع الشديد
نورة: إنشالله

دخلت نورة الصف و هي تمشي بكل هدوء و خفة.. بعض البنات وقفوا سوالفهم و قعدوا يطالعونها بنظرات.. بس هي مشت و قعدت على كرسي فاضي في ثالث صفة.
و هي تطالع جدامها و ما تكلم أحد.
معلمة وداد: سكووووووت يا بنات.. وووه! كل سوالف الصيف طلعت أحين و شسالفة الفسحة عجل!
وحدة من البنات صرخت و هي في محلها: للأكل.. هههههه!
وقاموا البنات يتضحكون على ردها
معلمة وداد: واايد حلو.. و أنا اللي راح أدرسكم عربي فأحسن لك تتأدبي و ما تردين بهالإسلوب لأن السلوك له 10 درجات و أهم من المشاركة عندي.
سكتت البنت و هي تطالع الأرض.. ما توقعت ردت فعل المعلمة راح تكون كذا..
رن الجرس و طلعت المعلمة و دخلت معلمة الحصة الأولى من بعدها و وراها بنتين حاملين الكتب للمادة و كانت وحدة من هالبنتين تلك البنت اللي شكلها مسترجلة..
المعلمة: مشكورين يا بنات ما قصرتوا
البنت المسترجلة: تامرين على أي شي ثاني.. حاضرين لك والله
كانت تكلم المعلمة و صوتها خشن و مبين عليه أنها مدفشته عمدا و طريقة كلامها طريقة كلام الأولاد و حتى الوقفة و تعابير الوجه
المعلمة طالعت هذي البنت و ردت عليها
"أبيك تروحين الصف بدال هالدوارة في المدرسة.. ترى إنتي مو في مجمع عشان تفتريين!"
البنت: هههههههه.. لا إنشالله عشان عيونك بس والله راح أروح الصف..
نورة تطالع البنت و هي مو مصدقة أنها بنت في الأساس!
نورة: هذي مو بنت.. هذا ولد!
هذي اللي كانت تفكر فيه نورة في تلك اللحظة..
مشت البنت المسترجلة و قبل ما تطلع من الصف إلمحت نورة و هي جالسة و نورة من غير قصد كانت للحين تناظرها.. فقامت البنت تبتسم لها و مبين عليها منبهرة من شكل نورة اللي يجذب.
إستغربت نورة من نظرات البنت لها.. ليش تطالعها بهالطريقة و كأنها ولد شايف بنت!
قحصت نورة من تفكيرها لما حذفت وحدة من البنات الكتاب على طاولتها!
نورة: شكرا
ما ردت عليها البنت و مشت عنها.
خلصت أول ثلاث حصص و كان وقت الفسحة.. كانت حاسة روحها هلكانة..
كل البنات قاموا من أماكنهم و خرجوا برع الصف بس هي تمت في مكانها لأنها ما تعرف وين تروح في المدرسة..
مرة وحدة دخلت العنود الصف و راحت عند نورة..
العنود: هاااااا أنتي.. كيف حابة المدرسة؟
نورة: والله شاقول لك.. من بعد ما شفت الكتب و الجدول اليومي للمواد.. تعبت نفسيتي.. حتى المعلمات ما يريحون البال!
العنود: أكيد لازم كل شي في الثانوية غير.. المعلمات متشددين أكثر.. المواد أصعب بواااايد.. و حتى التعب و الجهد لازم يكون "دابل" اللي انتي كنتي تسوينه في الإعدادي و البنات أشكال و أنواع على كيف كيفك!
نورة كان بيغمى عليها من كلام العنود.. ما صدقت أن الثانوية بهالشكل!
نورة: بصراحة.. ما توقعت المدرسة كذا!
العنود: والله راح تعتادين عليها.. المهم إمشي معاي برع الصف.. أدري إذا ما طلعتي راح تتعقدين أكثر
نورة و هي قايمة من مكانها: و مين قال أني معقدة؟؟؟!!!
العنود: وييييييييي آسفة غلطنا في القرآن.. يلا سموحة
نورة و هي تضحك: أوكييي
خذت العنود نورة و راحوا يتمشون في ساحة المدرسة.. بعض البنات كانوا يطالعون نورة بنظرات ما كانت قادرة تفسرها.. كانوا البنات أكثريتهم مكحلين العينين من الزين.. و الشعر إستشوار و اللي مسرحته بالجيل و التراشي توصل للكتف.. و نورة طبعا ما يدش مخها هالشي.. بنات في مدرسة و شكلهم رايحيين عرس!..
نورة: العنود ممكن أسألك شي؟
العنود: سألي حبيبتي
نورة: كيف البنات متعدلين من الزين و يتمشون في المدرسة من غير ما تقولهم شي الإدارة؟ خبري هالأشياء ممنوعة!
العنود: حبيبتي هذي الشي سالفته من تحت لتحت
نورة: هاااااا؟؟!! ما فهمت!
العنود: يعني الإداريات يدرون إن في هالشي في المدرسة بس يسمعون عنه و ما يشوفون البنات بعينهم.
نورة: و كيف ما يشوفونهم؟؟
العنود: البنات في الفسحة و أي وقت المعلمات و الإداريات غير متواجدين تشوفينهم كذا متعدلين.. بس وقت وجود الإداريات و المعلمات يقومون بأسرع ما يمكن يمسحون الكحل و يخشون التراشي في جيوبهم
نورة: صج!!!!
العنود: أي صج.. انت كيف توك تدرين عن كل هالأشياء؟ من وين طالعة انتي؟!
نورة: ههههه.. لا بس أنا شخصيتي مو إجتماعية لهالحد.. يعني ما عندي أحد مثلك فاهم و يفهمني.
العنود: هااااا أقووول ليش..

مرة وحدة كورة سلة بكل سرعة تمر من جدام نورة و العنود و بكل قوة تضرب الطوف..
و من الخوف طلعت نورة صرخة صغيرة.
إلا ما تشوف إلا تلك البنت المسترجلة تركض من جدامها و تاخذ الكرة من الأرض و وقفت جدام نورة و إبتسامة على وجها و هي تقول: مسامحة يالحلوة..
نورة ما ردت عليها.. بس سكتت و البنت ردت للبنات اللي نفس شكلها تقريبا ليكملوا اللعب.
نورة ما كانت مستوعبة باللي صار.
العنود: إسمها مريم و هي في التوجيهي
نورة: شنو؟؟
العنود: البنت اللي خذت الكورة توها.. إسمها مريم
نورة: أها..
العنود: ما بتسأليني ليش شكلها كذا؟
نورة: هاااا.. ليش أسألك هالسؤال؟!
العنود: توقعتك تستغربي من شكلها.. و تسأليني سؤال عنها
توها كانت نورة تبي تقول للعنود شي و إلا الجرس يرن و إبتدت الحصة الرابعة
العنود: بييييييييه! علينا معلمة وداد! راح تذبحني إذا تأخرت.. أشوفك في الهدة نورة.. يلا بااي!
و دبيج للصف و نورة واقفة تطالعها و هي تتضحك
إلتفتت نورة و إلا مريم تطالعها من بعيد.. ما سوت شي نورة بس مشت على الصف عشان ما تتأخر و مريم خذت الكورة و مشت بعد

شموع لا تنطفي
29/04/2009, 05:25 PM
الفصل الرابع: البداية مع مريم

فتحت نورة عينها و إلا الشمس القوية تدخل في عينها و حست كأنها إنعمت.. قامت و قعدت في محلها و هي تمسح عينها.. طالعت الساعة اللي على الطاولة اللي بجنب سريرها.. الساعة 7!!!!

فتحت عينها على الآخر و نقزت داخل الحمام.. سوت كل شي اللي سوته أمس بس كأنه شريط فيديو على "الفورورد"
سلوى و هي تصرخ من عند الدرج: نورة.. نورة السايق ناطرك من ساعة!! وينك!
نورة و هي تركض على الدرج: أكاني يايــــــــــ...
و قبل ما تخلص جملتها رجلها إنعوت و طاحت 4 درجات..
سلوى: وي بسم الله عليك.. قلنا الوقت متأخر بس لا تسوين كذا في روحك.
نورة قامت و رتبت روحها اللي تبهدلت من بعد الطيحة..
نورة: أنا ما أحب التأخير.. كلش ما أحب يكون شي في حياتي مو منظم
سلوى: مو شرط كل شي في الحياة يمر على كيفك.. المهم بسرعة راح تتأخرين أزيد

ركبت نورة السيارة و هي تعري من الطيحة و بكل سرعة لمت شعرها اللي ما مشطته من قومتها..
نورة نفسيتها كانت ليلحين تعبانة.. السالفة اللي صارت قبل يومين أثرت عليها..
أسرارها و أفكارها دايما لنفسها.. و عمرها ما قالتهم لأحد..
هي من قبل يومين حلفت أن ما راح تبكي أو تبين حزنها..
بس من بعد ما شافت صورة أمها.. حست بوحشتها..
فهي محتاجة لها أكثر من أي شي في هالوقت.. و من بعد ما عرفت أن أبوها راح يتزوج من مرأة غير أمها.. حست أن الدنيا ظالمة.

وقفت السيارة جنب باب المدرسة.. كانت الساعة 7 و نصف..
نورة: تأخرت وايد.. راح أنزف..
ركضت نورة لصفها و قلبها يرقع من الخوف.. هي مو من عوايدها أنها تتأخر..
وقفت نورة عند باب صفهم و قامت طلت عشان تشوف من اللي كان عندهم..
و المفاجئة اللي خلت نورة تحس ببرود في جسمها كله
المعلمة اللي كانت عندهم هي معلمة اللغة العربية.. وداد
اللي لها موقف مع نورة من قبل

قامت المعلمة من مكانها و مشت صوب نورة..
و من الخوف تجمدت نورة في مكانها..
معلمة وداد: يعني لازم تكونين آخر وحدة في الصف..
نزلت راسها نورة و توها تبي تقول شي..
معلمة وداد و هي تقاطع نورة: يعني لازم أنا أجي عندك جنب الباب و أعطيك دعوة داخل عشان تدخلين الصف.. يعني تبيني آخذ عنك فكرة مو زينة..
نورة: لا والله..
معلمة وداد بحمق: بس ولا كلمة.. تروحين عند المشرفة أحين أحين.. و ما بدخلك الصف إلا بعذر من عندها.. و هذي مو كل شي.. راح أعطيها إنذار عنك أن إنتي من النوع اللي يحب التأخير.. يلا جدامي روحي..
رفعت نورة راسها و كل اللي تشوفه وجوه البنات و نظراتهم و هم يطالعونها من داخل الصف..
مشت نورة من عند المعلمة و قلبها متروس.. ما عرفت شنو تعمل..
و صراخ المعلمة لها خلها تحس بالحزن أكثر و أكثر من قبل..
مشت بروحها في ممرات المدرسة و هي لامة يدها و وجها كئيب..
ليما وصلت عند للصالة الرياضية للمدرسة..

من غير إحساس دخلت داخل و مرت من غير ما تشوف يمين ولا يسار..
الصالة كانت خالية.. ما كان فيها إلا مريم بروحها تلعب بالكورة و تنقزها على رجلها..
و لما شافت نورة و الحزن مبين عليها.. وقفت تطالعها و الكورة في يدها.
دخلت نورة غرفة التبديل الخاصة للصالة و هي ما تدري أن مريم شافتها..
الفضول كان ذابح مريم.. كانت تبي تعرف شفيها نورة.. فقامت لحقتها..
دخلت مريم غرفة التبديل إلا تشوف أن مافي أثر لنورة
إستغربت.. إلا تسمع صوت بكاء خفيف من داخل واحد من الدوشات اللي في الغرفة
نورة كانت تبكي لأنها حاسة الدنيا أنصكت في وجها..
عمرها ما جاها أحد و صرخ في وجها بهالطريقة لأن طول حياتها ما غلطت في شي أن يخلي أحد زعلان منها أو مستاء.
نورة تبكي و هي ما تدري أن مريم واقفة برع عند باب الدوش اللي هي قافلة على روحها فيه.. تسمعها و هي تبكي..

مريم عملت روحها ما تدري أن نورة هي اللي بالداخل
مريم: من هنا؟
نورة مرة وحدة لما سمعت صوت أحد يكلمها وقفت تبكي..
بس ما ردت على مريم..
مريم: أنا سمعت صوتك و إنتي تبكين فسكوتك ما راح يفيد..
نورة قعدت تفكر للحظة.. "وين سمعت أنا هالصوت من قبل!"
مريم: يعني ما راح تبقين في الداخل على طول.. هههههه
مرة وحدة إستوعبت نورة.. الصوت الخشن.. طريقة الكلام.. الضحكة المصطنعة!
اللي قاعدة تكلمها هي مريم!
"لا رحنا فيها.. مريم سمعتني أبكي.. سمعتي راح تنعوي من ثاني يوم مدرسة.. بس شسوي ما أقدر أسكت و هي صاجة ما أقدر أتم هنا على طول.."
مريم: يعني راح تتكلمي.. ولا أشقح عليك من فوق!
نورة و هي منصدمة من جملة مريم: لا لا لا.. راح أتكلم!!!
مريم: الحمد الله.. ظنيت أنك إنتحرتي من بعد ما راح صوتك
نورة: إنتحرت!!!!؟؟
مريم: الحمامات هي المكان المثالي للإنتحار في المدرسة.. يعني وين راح تختاري غيره.. الإدارة مثلا.. ههههه
نورة و هي مو مصدقة شنو قاعدة تقوله مريم: أنا عمري ما فكرت بهالشي و الله يبعدني عنه لأنه تذكرة سريعة لنار جهنم..
مريم: أدري أن انتي ما عندك هالسوالف..
نورة: و انتي شعرفك فيني.. انتي ما تعرفيني
مريم: بس أعرف أن في شي مضايقك.. و إذا فتحتي الباب و طلعتي يمكن أقدر أساعدك..
سكتت نورة شوي و مخها كان مشوش.. كيف تثق في وحدة مثل مريم..
تمت نورة ساكته و ما ردت على مريم..
مريم: على راحتك.. و كانت توها راح تمشي برع غرفة التبديل..
إلا تسمع صوت باب الدوش اللي كانت نورة بداخله ينفتح..
وقفت في مكانها و إبتسامة على وجها و إلتفتت عليها..
كانت نورة واقفة في مكانها بوجه حزين و شاحب تناظر مريم من بعيد..
مشت مريم لعند نورة و طلعت منديل من جيبها..
كانت نورة تطالع الأرض.. ما كانت قادرة تطالع مريم في عينها..
لأن وجها و ملامحها بالكامل و حتى رائحتها.. ما فيها أثر للأنوثة.. فحست نورة أنها واقفة جدام ولد.. بس في نفس الوقت كان عقلها يقولها أن اللي جدامها بنت.

خذت مريم المنديل و مسحت آخر دمعة نزلت من عين نورة.. رفعت نورة راسها تطالع مريم و هي تفكر: ليش تعمل كل هذا مريم!!
مريم: شكلك و إنتي تبكين..
نورة: شفيه؟؟؟!
مريم: كريييييييييييييييه!!
طلعت نورة ضحكة صغيرة من غير ما تحس.. أول مرة تسمع هالكلام من أحد
مريم: والله كذا وجهك أحلى.. وجهك في الأصل حلو وايد!!!
وجه نورة صار لونه أحمر.. ماروني بالأصح! كأن الكلام اللي سمعته كان من ولد! هذي اللي حسته ذيك اللحظة.
تغيرت ملامح وجه نورة لما سمعت الجرس.. لأنها إذا تأخرت على ثاني حصة كمان.. ما راح تسامح نفسها.. مسحت كل دموعها بسرعة و طالعت مريم و هي مبتسمة
نورة: شكرا على المنديل.. لازم أمشي أحين
و طلعت نورة برع غرفة التبديل و هي تمشي بسرعة.. بس مريم نطت جدامها و وقفتها..
مريم: أههههه.. نطري شوي.. خليني أوصلك لصفك.. ما أقدر أخليك بهالحالة
نورة: لا مو مشكــــــ..
قبل ما تخلص نورة من جملتها سكتت لأنها شافت بنت حنطية اللون و شعرها أسود و طويل و ملامحها جميلة الشكل..

البنت هي نفسها اللي كانت تلمها مريم بالأمس وقت الإصطفاف.. واقفة جدامها و تطالع مريم بنظرات.. ما قدرت تفسرها..
وقفت مريم تطالع البنت و هي مرتبكة
مريم: شوق!.. وينك ما بيتني اليوم؟
نورة واقفة في مكانها و هي تقول لنفسها.. "البنت إسمها شوق.."
مريم طالعت نورة بس في نفس الوقت إلتفتت على شوق إلا تشوفها متكتفة و تمشي برع الصالة..
مريم و هي تركض ورى شوق: نطري شوق.. لحظة
نورة إستغربت ليش تزعل شوق من مريم بسبب شوفتها لها تكلمها.. شنو السبب!
نورة: أنا ما أحب التدخل في شئوون غيري.. أحسن أسكت و أروح على الصف.
مشت نورة للصف و هي ما قادرة تنسى اللي صار للتو.. و الكلام اللي قالت لها مريم
بس في نفس الوقت كانت مرتاحة.. لأن اللي صار للتو خفف عن حزنها.. و ما عندها تفسير ليش اللي صار خفف عن ألمها اللي كانت تحس عمره ما راح يتركها.


الفصل الخامس: معلومات دقيقة



وصلت نورة لعند صفها.. ولما دخلت بنات الصف سكتوا و قعدوا يطالعونها..
حست نورة بعدم الإرتياح بسبب نظرات البنات لها.
"بصراحة زين سويتي في معلمة وداد!"
قالت وحدة من البنات لنورة و هي تطالعها بنظرات إعجاب
نورة سكتت و هي تتلفت و تطالع وجوه البنات اللي كلهم مبتسمين لها
"أي والله.. لو أنا مكانك أخاف منها و أركض للمشرفة و أجيب لها عذر"
قالت بنت ثانية لنورة.. "حتى أنا" ردت عليها بنت ثالثة
و كانوا تقريبا كل بنات الصف ملتمين على نورة.. يكلمونها كلهم في نفس الوقت و هم فرحانين.
نورة ما كانت تعرف كيف تتصرف في هالموقف.. تستانس للكانت تسمعه؟ أو تسكت لأنها تدري أن مافي داعي لكل هالإعجاب من البنات؟
اللي أنقذها من الموقف هو دخول معلمة الكيمياء.. كل البنات ردوا أماكنهم بسرعة..
ردت نورة مكانها.. و مرة وحدة حست بالدفء..
اللي كانت تفكر فيه أن لما كانت تدرس في مصر.. ما قد مرة صادها موقف خلها تحس بأنها مهمة.. و بأن أشخاص عددهم كبير حابين يتكلموا معاها و يسمعوها..
هذا الشي بعث شوي من الفرحة في قلبها.

إبتسمت نورة إبتسامة عريضة لما شافت أقرب وحدة لها في المدرسة.. العنود طبعا
نورة قررت أن ما تقول لأحد باللي صار مع مريم اليوم و لا حتى للعنود
حتى لو طول ما هي كانت معاها في الفسحة حست بأن خاطرها تقولها..
بس الخوف من ردة فعلها للموضوع و طول الموضوع غير رايها
نورة و العنود كانوا يتمشون في أحدى ممرات المدرسة
ولما وصلوا بجنب الصالة الرياضية.. قامت نورة من غير إحساس و طلت داخل الصالة
و كأن قلبها كان يهمس لها أن تطل و تشوف إذا مريم بالداخل

العنود وقفت تطالع نورة و هي مستغربة..
العنود: تدورين عن أحد؟
نورة و هي تحرك راسها يمين و يسار: لا.. بس حبيت أشوف شنو داخل الصالة
العنود بإستهزاء: يعني شنو بكون داخل الصالة.. أدوات رياضة و بنات يلعبون بالكور
نورة: أههههه.. لا بس حبيت أشوف إذا الصالة مختلفة عن الصالة الرياضية اللي كنت أشوفها في مصر.
العنود: إنت قلتي لي أن هذي أول سنة لك في البلد بس عمرك ما جبتي طاري وين كنتي تعيشين.. في مصر يعني؟
نورة: أي في مصر..
العنود: أهااا.. أحس العالم هناك غير عن هنا
نورة و فيها الضحكة: ليش يعني؟؟!
العنود: لأنك أنتي طلعتي مادري شلون.. غير
نورة: أنا غير؟؟!! والله لا
العنود: لا تحلفي بإسم الله.. أنتي ما تعرفي ولا شي عن اللي يصيير في مدرستنا.. من هالسبب أنا خايفة عليك..
نورة: أي صج أنتي ما قلتي لي.. شنو هي السوالف الخطيرة اللي كنتي تتكلمين عنها بالأمس؟؟! أنا ما فهمت قصدك!
العنود و هي تحط يدها على كتف نورة: أنا راح أفهمك أحين
و خلت نورة تدخل الصالة..
وقفوا هي و العنود في مكانهم و كانوا جدامهم بنات من بينهم مريم..
كانوا لابسين ملابس رياضية فضفاضة و في مبارة كرة سلة.. و كلهم أشكالهم توحي بأنهم أولاد
و البنات الباقيين كانوا جالسين على الكراسي يشجعون..

العنود: أنزين.. شوفي البنات اللي قاعدين يلعبون بكورة السلة
نورة تطالعهم و لمحت مريم من بينهم.. و هي ما فاهمة قصد العنود: أي.. شفيهم؟!
العنود: شنو يوحيلك شكلهم؟
نورة: ما أدري.. يمكن شوي أشكالهم دفشة.. بس
العنود: شوي؟؟؟!!! هاااهاااي
نورة: ليش شصاير؟!!
العنود: هالبنات لا تجربين منهم إلا إذا كان أمر عاجل يخص دراستك و هالشي نادر
نورة و هي منصدمة: ليش؟؟! ما فهمت.. شفيهم؟؟!
العنود: هالبنات يسمونهم بإسم "البويات"
نورة: بويات.. يعني شنو؟
العنود: يعني بنت شكلها و حركاتها و كل شي فيها مثل الأولاد
نورة: يعني مسترجلة.. أي أنا أدري أن هم أشكالهم مسترجلين.. بس ما فاهمة ليش تخافين علي منهم؟!
العنود: الكلام اللي بقولك أياه كل المدرسة تعرفه.. هالبنات سمعت عنهم أشياء تخلي الواحد يخاف منهم.. فالكل يعاملهم كأنهم أولاد. أو رجال!.. و في بنات تسمعينهم يقولون لا هم بنات نفسنا بس وقت اللي تجرب منهم كل شي يتغير و البعض الآخر مثلي يكرهم كره ما له حدود!!
نورة: بس أنا ما أحب أن أحكم على الكتاب من غلافه
العنود: أحنا ما قاعدين نتكلم عن كتاب تبطلينه و تصكينه أي وقت تبين.. أحنا قاعدين نتكلم عن بنات يحسبون نفسهم أولاد و يعاملون غيرهم على أساس أنهم أولاد!
نورة: بدال هالكره اللي في قلبك.. عامليهم بلطف و كرم على أساس أنهم بشر و أنسي أي شي آخر!

العنود ما عجبها رد نورة على الموضوع.. فهي ما تدري أن نورة في الحقيقة قاعدة تدافع عن حق هالبنات بسبب أنها إلتقت بمريم اليوم و حستها طيبة.
العنود: أنا ما راح أرد عليك لأنك جديدة على السالفة.. بس نصيحة من وحدة تحبك.. لا تجربين تعملين صداقات معاهم لو شنو صاروا أوكي معاك.. لأنهم ما راح ينفعونك في شي!
مشت العنود و خلت نورة واقفة في محلها بروحها.. نورة ما صدقت أن العنود زعلت منها بسبب هالموضوع.. فهي ما تقدر تكره مريم من بعد الموقف اللي صار لها الحصة الأولى.

رن جرس نهاية الفسحة و وقفوا البنات و مريم المباراة.. نورة بس وقفت مكانها تطالع كل حركة تعملها مريم و هي هالشي عمرها ما سوته.. أنها توقف في محلها بس عشان تشوف ما يسويه غيرها.. فهالشي مالها دخل فيه.
مشت مريم لعند شوق و جلست بجنبها.. كان مبين على شوق أنها ليلحين مستاءة من مريم.. و نورة فيها نوع من الفضول.. قعدت تفكر باللي قالته العنود.. أن هالبنات يحسبون نفسهم أولاد و الناس تعاملهم بأساس أنهم أولاد..
و مرة وحدة حست كأن مصباح نور فوق راسها.
لو بنت شافت ولد قريب لها يكلم بنت غيرها راح أكيد تحس بالغيرة و مريم هي كالولد و لما شافتني شوق معاها غارت و زعلت!!
نورة: هذي أكيد اللي صار.. بس كيف تغير عليها و هم بنات.. يا ربي ما فاهمة!

كانت مريم تكلم شوق و هي ماسكة إيدها و كأنها تترجى رضاها..
نورة جاها إحساس غريب.. و كأن موقفها بالنسبة لشوق موقف كره.. لأنها خلت مريم تترجاها عشان ترضى عليها.. لأول مرة تحس نورة بأن عيونها أنفتحت أكثر من قبل.. لأنها بدأت تشوف حياة غيرها.
بس سرعان ما إستوعبت وين هي مكانها في السالفة و هي بالأصل ما لها مكان في السالفة.. فقامت طلعت من الصالة و مشت للصف.

مشت الحصص بسرعة و نورة كانت تكتب في دفترها مقتطفات من شرح المعلمات بس ما كانت تفهم ولا شي من كلامهم.. اللي كان ماخذ بالها هو زعل العنود عليها و كيف راح تكون لما تشوفها بعد ما يرن جرس الهدة. كانت تحس برجفة في إيدها..
رن جرس الهدة و كانت نورة على أمل أن العنود راح تجيها جنب باب صفهم مثل ما عملت اليوم اللي قبله.
لمت نورة أغراضها و إنتظرت قدوم العنود.. بس بعد ما صار لها عشر دقايق جالسة في الصف بروحها.. قامت من مكانها و مشت بروحها في وسط الساحة و هي مشاهدة الأرض.

مرة وحدة تسمع صوت مريم تصرخ من بعييييد..
"أووووووووووووقفي"
إلتفتت نورة و إلا مريم تركض بسرعة لها من أول الساحة.
وصلت مريم عندها و هي شوي تنافخ من التعب.
نورة طالعت مريم بنظرة إستياء.. لأنها لما شافتها تذكرت أن هي السبب اللي خلاها تتزاعل مع العنود.
مريم و هي تضحك: شفيك تطالعيني بهالنظرة؟
نورة ما ردت عليها بس مشت من عندها..
مريم: لحظة هيييي.. شسويت أنا؟!
نورة: ولا شي.. بس حابة أمشي بروحي.. يعني إذا ما عليك أمر!
مريم: بييييييييه! مسامحة بس ما كنت أدري.. شكلك وايد مشاكل عندك.. صار لي يومين بس أشوفك و ولا مرة شفتك فيها كنتي مبتسمة أو فرحانة!
نورة حست بإختناق بسبب كلام مريم.. و أول مرة تحس بأنها خاطرها تكفخ أحد!

و في هاللحظة حست نورة أن لازم تطلع اللي في قلبها ولا راح تنفجر!
نورة بحمق: أبتسم!!.. أبتسم و الدنيا مظلمة! أبتسم و أنا ما لي أحد أثق فيه أو على الأقل أحد يسمع رايي في كل شي أو يتقبله.. والله أنا من أول ما جيت لهالبلد و أنا حاسة أن المشاكل راح تااكلني!

مريم إنصدمت من كلام نورة.. ما توقعت أن وراء كل حزنها و بكائها سبب يجرحها و يخليها تعصب لهالحد.. و ما توقعت وراء كل هالنعومة و الخجل.. بنت خاينها القدر و متعبتها الدنيا..
مريم: أنا آسفة .. ما كان قصدي.. بس حبيت أقول لك أن أسمي مريم و أن إذا أحتجتي أي شي مثل اليوم الصبح.. أنا حاضرة لك.. بس شكلك ما تحتاجين أحد يساعدك.
مشت مريم من عند نورة و هي منزلة راسها.. لأن حست بإنحراج من ردة فعل نورة.
نورة وقفت تطالع مريم و حست بالذنب.. ما كان لازم تطلع حرتها بمريم..
نورة: لحظة مريم.. ما كان قصدي أزعلك.. كفاية اللي زعلته غيرك اليوم.. و أنا ما أقدر أنام الليل و أنا مزعلة شخص ثاني عزيز علي..
مريم إلتفتت على نورة و هي مستغربة: عزيز عليك؟ يعني أنا شخص عزيز عليك؟ أنتي حتى ما تعرفيني! كيف صرت عزيزة عليك؟؟!

نورة: اللي سويتيه اليوم مو شي يسويه لي شخص كل يوم..
مريم إبتسمت إبتسامة عريضة.. و راحت لعند نورة و ضمتها بقوة!!..
نورة فتحت عينها عالآخر ما توقعت هالشي من عند مريم!
تركتها مريم و خذت يدها و سحبتها و هي تقول: لازم أعرفك على الربع يـــــــ؟؟ ما قلت لي أسمك! شنو هو؟؟
نورة سكتت و وقفت في مكانها و الصدمة على وجها.. أي ربع تبي تعرفني عليهم!
نورة: أسمي نورة.. و لازم أمشي أحين و الوقت تأخر و السايق ناطرني من ساعة
مريم: أفااااااا.. بس نشوفك بكرة.. راح أشتاق لك..
نورة ما عرفت شنو ترد على مريم.. من غير ما تحس قالت..
"و أنا بعد!"
و مشت من عند مريم بسرعة هادتها بإبتسامة أكبر منها مافي من بعد ما فسرت كلام نورة لشي ثاني! بس نورة ما تدري شنو هو تفسيرها طبعا!

العمر لحظه
01/11/2009, 02:05 PM
http://www.21za.com/pic/thankyou003_files/16.gif

هادية الطباع
02/11/2009, 04:18 AM
سلمت اناملكِ عزيزتي على هذا الطرح المميز.:;ksa36;:
:;ksa36;: .يعطيك العافية ع المجهود.:;ksa36;:
ماننحرم فيض ابداعاتك.http://www.ksayat.com/images/smilies/1%287%29.png
:;ksa36;:. لكِ تحياتي وفائق احترامي. :;ksa36;:
:;ksa36;: . ولكِ كل الود.:;ksa36;:

امجاد
02/11/2009, 08:54 AM
الله يعطيك العافيه

جذبني الشوق
07/11/2009, 04:21 AM
تسلمييييين يالغلاااا يعطيييج العافيه

عيون الكون
05/01/2010, 02:30 AM
يسلمووووووو يالغلا