المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتــــــــــور في العبــــــــــادة


شموع لا تنطفي
29/04/2009, 08:40 AM
الفتــــــــــور في العبــــــــــادة





يشدنا الحماس إلى نوعٍ من أنواع العبادة فنحرص عليه ، متمثلين بقوله – صلى الله عليه وسلم - :

( اكلفوا من العمل ما تطيقون ؛ فإن الله لا يمل حتى تملوا ، و إن أحب العمل إلى الله تعالى أدومه

و إن قل ) حديث صحيح .

إلا أن فتورًا قد ينتابنا فجأة ، فنتوقف عن ذلك العمل الصالح تمامًا ، و إن لم نتوقف فإننا نؤديه بتكاسل !

أتُرى هذا الأمر طبيعي ؟

قال النبي - صلى الله عليه و سلم - فيما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - : ( لكل شيء شرّة ، و لكل شرّة

فترة ، فإن صاحبها سدّد و قارب فارجوه ، و إن أشير إليه بالأصابع فلا تعدوه ) رواه الترمذي .

و الشرّة في معناها اللغوي هي النشاط ، بينما الفترة تعني الضعف .

و قد ذم الله سبحانه و تعالى المنافقين بتثاقلهم عن الصلاة و كسلهم فيها ، قال تعالى : ﴿ ( إن المنافقين يخادعون

الله و هو خادعهم و إذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤن الناس و لا يذكرون الله إلا قليلا ) ﴾سورة النساء الآية 142

و قال النبي – صلى الله عليه و سلم - : ( إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء و صلاة الفجر ،

و لو يعلمون ما فيهما لأتوهما و لو حبوًا ) حديث صحيح رواه مسلم .

كما استعاذ الرسول - صلى الله عليه و سلم – من الفتور و الكسل في عدة أحاديث ، و علّم أصحابه

أن يتعوذوا بالله منه في الصباح و المساء ، فقال : ( اللهم إني أعوذ بك من الكسل ، و أعوذ بك من الجبن ،

و أعوذ بك من الهرم ، و أعوذ بك من البخل ) رواه البخاري و مسلم .

و ما ذاك إلا لأن الفتور حالة خطيرة يؤدي بكثير من الناس إلى الانحراف ؛ فهو مرحلة وسطية

بين الالتزام و الانحراف .

و من مظاهر الفتور ( أعاذنا الله و إياكن منه ) :



و يدخل في هذا التكاسل عن قيام الليل و صلاة الوتر و أداء السنن و الرواتب ، و الغفلة عن قراءة

القرآن و الذكر .




في الله عز و جل ، أو في الإسلام فيفرق بينهما أول ذنب < و في رواية ففرق بينهما إلا بذنب > يحدثه

أحدهما ) أخرجه أحمد في المسند .











أما عن أسباب الفتور فمنها الآتي /

















أخيرًا ، إذا ابتليت إحدانا بالفتور فهل لها من علاج ؟

نعم ، إن هناك سبلًا و عوامل للنجاة من بين مخالب الفتور ، منها :



( إن الإيمان ليخلق في جوفِ أحدكم كما يخلق الثوب ، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم )

أخرجه الحاكم في المستدرك .













مع الواحد ، و هو من الاثنين أبعد ، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ) أخرجه الترمذي .





ثم يقرأ في كتاب الله ، أو يذهب ليطوف بالبيت ، أو يذكر الله على أي وضع .





أسأل الله لي و لكن الفائدة مما علمناه ، و أعوذ به من الفتور و الكسل . 3/ انفصام عرى الأخوة بين المتحابين في الله ، قال النبي - صلى الله عليه و سلّم - : ( ما توادَّ اثنان 5/ التهرب من كل عمل جدّي . 6/ الفوضوية في العمل . 8/ التسويف و التأجيل ، فما يمكن أن يؤدى في أسبوع يمكث شهرًا . 2/ ضعف العلم الشرعي . 3/ تعلّق القلب بالدنيا و نسيان الآخرة . 4/ الحياة في الأجواء الفاسدة . 5/ صحبة ذوي الإرادات الضعيفة . 6/ مقارفة المعاصي و المنكرات و أكل الحرام . 7/ سوء التربية . 8/ عدم التجانس بين الموهبة و العمل . 4/ طلب العلم و المواظبة على الدروس و حلق الذكر و المحاضرات . 6/ تنظيم الوقت و محاسبة النفس . 7/ لزوم الجماعة ، قال صلى الله عليه و سلم : ( عليكم بالجماعة و إياكم و الفرقة ، فإن الشيطان 9/ تنويع العبادة و العمل بدون فوضى ، و ذلك كمن يكون في الحرم مثلًا يصلي من الليل ما شاء 11/ الدعاء و الاستعانة بالله . 1/ التكاسل عن العبادات و الطاعات مع ضعف و ثقل أثناء أدائها ، و من أعظم ذلك الصلاة ، 2/ عدم استشعار المسؤولية ، و التساهل و التهاون بالأمانة ، و أعظم أمانة هي الدعوة إلى الله . 4/ ضياع الوقت و عدم الإفادة منه . 7/ النقد لكل عمل إيجابي تنصّلًا من المشاركة فيه . 1/ ضعف الإخلاص و سريان الرياء في القلب . 1/ تعاهد الإيمان و تجديده ، فقد روى الحاكم الطبراني عن النبي – صلى الله عليه و سلم – أنه قال : 2/ مراقبة الله و الإكثار من ذكره ، و حقيقة المراقبة ( أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ) . 3/ الإخلاص و التقوى . 5/ العلم بفضل العمل الذي نمارسه و مكانته الشرعية . 8/ حسن التربية الشاملة المتكاملة . 10/ الإكثار من ذكر الموت و الخوف من سوء الخاتمة .